المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

البرلمان الكويتي يخفف عقوبات بعض مخالفات الإعلام

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
البرلمان الكويتي يخفف عقوبات بعض مخالفات الإعلام
البرلمان الكويتي يخفف عقوبات بعض مخالفات الإعلام   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أحمد حجاجي

الكويت (رويترز) – أقر مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي يوم الخميس بأغلبية ساحقة تعديلات قانوني المطبوعات والنشر والإعلام المرئي والمسموع ليخفف بعض العقوبات من السجن إلى الغرامة المالية، في خطوة تشير إلى رغبة الحكومة والبرلمان إلى تهدئة التوتر السياسي وتقليل القيود على الصحافة والإعلام.

أقر التعديل عقوبة الغرامة المالية، بحد أقصى 10 آلاف دينار بدلا من الحبس، لكثير من المخالفات ومنها “خدش الآداب العامة أو التحريض على مخالفة القوانين أو إهانة أو تحقير القضاء أو رجال القضاء” ومنها أيضا إفشاء الأنباء عن الاتصالات السرية الحكومية والتأثير في قيمة العملة الوطنية أو ما يؤدي إلى زعزعة الثقة بالوضع الاقتصادي للبلاد وغيرها من المخالفات.

وقال النائب حمد المطر رئيس لجنة شؤون التعليم والثقافة والإرشاد التي أعدت التقريرين البرلمانيين إن هذه التعديلات التشريعية أبقت عقوبة الحبس فقط على ثلاثة محظورات هي المحظورات الشرعية كالمساس بالذات الإلهية أو الملائكة أو القرآن الكريم أو الأنبياء وثانيا التحريض على قلب نظام الحكم في البلاد وثالثا التعرض لشخص أمير البلاد بالنقد.

تقول المذكرة الايضاحية لقانون الإعلام المرئي والمسموع إنه على أرض الواقع برزت أوجه قصور عديدة للقانون السابق أدت في بعض الأحيان إلى تقييد الحريات وتضييق نطاقها. ويأتي التعديل “حفاظا على حقوق الأفراد وصونا لحرياتهم”. وقصر التعديل العقوبة على مرتكب المخالفة دون غيره.

تضمنت التعديلات أيضا خفض رأس المال اللازم لإصدار صحيفة إلى 100 ألف دينار بدلا من 250 ألفا، كما قصر المدة الممنوحة للوزير للبت بشأن طلب تأسيس صحيفة أو قناة فضائية إلى 60 يوما بدلا من 90 يوما وألزم الوزير بالموافقة على الإصدار إذا تحققت الشروط.

تم إقرار هذه التعديلات في جلسة استثنائية دعا لها بعض النواب بالتنسيق مع الحكومة، في مؤشر على انتهاء العداء الذي كان قائما بين البرلمان والسلطة التنفيذية والذي أعاق كثيرا من التشريعات خلال العام الماضي وقلص جلسات البرلمان إلى عدد محدود للغاية.

واتخذ أمير البلاد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح خطوات لنزع فتيل المواجهة بين الحكومة والبرلمان، إذ أصدر مراسيم بالعفو عن معارضين موجودين بالخارج وآخرين متهمين في قضايا أمن دولة.

وفي 28 ديسمبر كانون الأول شكلت الكويت حكومة جديدة برئاسة الشيخ صباح الخالد الصباح ضمت وزيرا جديدا للمالية وثلاثة أعضاء معارضين في مجلس الأمة، وهو ما أنهى القطيعة بين الحكومة وعدد كبير من النواب المعارضين، لكن لا تزال هناك كتلة معارضة تصر على مطلب “رحيل الرئيسين“، أي رئيس الحكومة ورئيس البرلمان الذي يعتبرونه مواليا للحكومة، لكن تأثير هذه الكتلة أصبح محدودا في البرلمان.

وتحظر الكويت، الدولة العضو في منظمة أوبك، الأحزاب السياسية لكنها منحت برلمانها نفوذا أكثر من المسموح به لأي مجلس مماثل في دول الخليج العربية الأخرى، ومن ذلك سلطة إقرار القوانين ومنع صدورها، واستجواب رئيس الوزراء والوزراء، والاقتراع على حجب الثقة عن كبار مسؤولي الحكومة.

وشغل النواب المعارضون حقائب الإعلام والشؤون الاجتماعية وشؤون مجلس الأمة.

وهذه ثالث حكومة للكويت خلال عام واحد بعد أن استقالت الحكومتان السابقتان خلال المواجهة مع البرلمان التي عرقلت جهود الدولة للإصلاح المالي.