المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بايدن يتوقع إقدام روسيا على توغل في أوكرانيا ويثير ضبابية حور رد الغرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بلينكن: أي هجوم روسي على أوكرانيا قد يحدث بإشعار قصير الأجل
بلينكن: أي هجوم روسي على أوكرانيا قد يحدث بإشعار قصير الأجل   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ألكساندرا ألبير وستيف هولاند وسايمون لويس

واشنطن/كييف (رويترز) – توقع الرئيس الأمريكي جو بايدن يوم الأربعاء أن تقوم روسيا بتحرك نحو أوكرانيا، وقال إن موسكو ستدفع ثمنا باهظا إذا أقدمت على غزو شامل لكن “توغلا بسيطا” سيكبدها ثمنا أقل.

وأثارت تصريحات بايدن في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض ضبابية حول طريقة رد الغرب إذا ما أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بغزو أوكرانيا، مما دفع البيت الأبيض لمحاولة توضيح ما عناه بايدن في وقت لاحق.

وقال بايدن “ظني أنه سيتحرك… لابد أن يقوم بشيء” في إشارة إلى بوتين.

ومضى يقول “روسيا ستحاسب إذا قامت بالغزو، وهذا يعتمد على ما ستفعله. سيكون الأمر مختلفا لو كان توغلا بسيطا”.

وتابع “لكن لو فعلوا حقا ما بمقدورهم فعله… سيكون الأمر كارثة لروسيا إذا غزت أوكرانيا ثانية”.

ونفى المسؤولون الروس مرارا التخطيط لغزو لكن الكرملين يحشد نحو 100 ألف جندي بالقرب من حدود أوكرانيا في تعزيزات يقول الغرب إنها استعداد لحرب هدفها منع أوكرانيا من الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

وبعد نحو ساعتين من انتهاء المؤتمر الصحفي، أكد البيت الأبيض أن أي تحرك عسكري روسي إلى داخل أوكرانيا سيؤدي إلى رد صارم.

وقالت جين ساكي المتحدثة باسم البيت الأبيض “إذا عبرت أي قوات روسية الحدود الأوكرانية، سيكون هذا غزوا جديدا، وسيقابله رد سريع وصارم ومتحد من الولايات المتحدة وحلفائنا”.

وأضافت أن شن روسيا هجمات إلكترونية أو استخدامها أساليب شبه عسكرية، سيقابل “برد حاسم ومماثل وموحد”.

* عقد قمة “ممكن”

قال بايدن إن عقد قمة ثالثة مع بوتين “لا يزال أمرا ممكنا” وذلك بعد لقاء الزعيمين مرتين العام الماضي. وعبر عن قلقه من أن يؤدي اندلاع صراع في أوكرانيا إلى تداعيات أوسع نطاقا وإمكانية أن “يخرج عن السيطرة”.

وأضاف أن الرد على أي غزو روسي سيعتمد على حجم ما ستفعله موسكو وما إذا كان حلفاء واشنطن سيختلفون بشأن كيفية الرد.

وأعد الرئيس الأمريكي وفريقه مجموعة واسعة من العقوبات والتبعات الاقتصادية الأخرى لفرضها على موسكو في حالة غزوها جارتها وقال بايدن إن الشركات الروسية قد تخسر القدرة على استخدام الدولار الأمريكي.

وعندما سئل عما يعنيه “بالتوغل البسيط“، قال بايدن إن أعضاء حلف شمال الأطلسي ليسوا متحدين فيما يتعلق بطريقة الرد اعتمادا على ما يفعله بوتين، وإن هناك خلافات بينهم وإنه يحاول التأكد من أن الجميع متفقون.

وذكر أن بوتين طلب منه ضمانات بشأن مسألتين هما عدم انضمام أوكرانيا أبدا إلى حلف شمال الاطلسي وعدم نشر أسلحة “استراتيجية” أو نووية إطلاقا على الأراضي الأوكرانية.

وتابع “بوسعنا التوصل إلى حل ما بالنسبة للأمر الثاني” بناء على موقف روسيا.

وخلال زيارة لكييف لإظهار الدعم لأوكرانيا، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الأربعاء إن روسيا قد تشن هجوما جديدا على أوكرانيا “بإشعار قصير جدا“، لكن واشنطن ستواصل الجهود الدبلوماسية طالما كان ذلك ممكنا، رغم أنها ليست على يقين مما تريده موسكو بالفعل.

وقالت روسيا إن التوتر بخصوص أوكرانيا يتزايد وإنها ما زالت تنتظر ردا أمريكيا كتابيا على مطالبها الشاملة المتعلقة بضمانات أمنية من الغرب.

وسلط هذان التصريحان الداعيان للتشاؤم الضوء على الهوة التي تفصل بين واشنطن وموسكو في الوقت الذي يتأهب فيه بلينكن لعقد اجتماع مع سيرجي لافروف يوم الجمعة وصفه محلل للسياسة الخارجية الروسية بأنه “ربما يكون آخر فرصة قبل تحطم القطار”.

كما نقلت روسيا قوات إلى روسيا البيضاء لإجراء ما تسميه تدريبات عسكرية مشتركة، مما يمنحها خيار مهاجمة أوكرانيا المجاورة من الشمال والشرق والجنوب.

ونفت روسيا مرارا عزمها مهاجمة أوكرانيا. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن شحنات السلاح الغربية لأوكرانيا والمناورات العسكرية وطلعات طائرات حلف شمال الأطلسي هي التي تزيد التوتر.