المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أين المفر؟ سكان صنعاء يستعدون لمزيد من القصف مع اتساع نطاق حرب اليمن

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أين المفر؟ سكان صنعاء يستعدون لمزيد من القصف مع اتساع نطاق حرب اليمن
أين المفر؟ سكان صنعاء يستعدون لمزيد من القصف مع اتساع نطاق حرب اليمن   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

صنعاء (رويترز) – يغلق غازي القدسي متجره في ساعة مبكرة هذه الأيام ويعود مهرولا إلى المنزل في وقت يَتَحسّب فيه سكان العاصمة اليمنية لسقوط مزيد من القذائف في ضربات جوية تشنها قوات التحالف بقيادة السعودية، بعد مقتل ما لا يقل عن 20 في قصف قبل يومين.

قال القدسي، الذي يقع متجره في منطقة حائل بصنعاء على بعد كيلومتر واحد من منطقة عسكرية استهدفها القصف “ثلاث أيام ضربات قوية جدا”.

وأضاف “أصبح الزبون متخوف وأصبحنا نغلق الآن بدري.. نغلق محلاتنا ونروح نطمن (أن) أطفالنا داخل البيوت”.

كانت صنعاء، الخاضعة منذ 2014 لسيطرة قوات الحوثي المتحالفة مع إيران، تتمتع بهدوء نسبي منذ عام 2020 رغم احتدام القتال في غيرها من مناطق اليمن.

لكن التحالف استأنف الهجمات في سبتمبر أيلول على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين، الذين كثفوا إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة عبر الحدود على مدن سعودية ووصلت ضرباتهم حتى الإمارات يوم الاثنين.

يعيش أحمد الحشيدي وعائلته في مبنى بالقرب من أكاديمية عسكرية على طريق يؤدي إلى مطار صنعاء. وقعت غارة جوية فجر الأربعاء حطمت النوافذ وتركت بصماتها في صورة فتحات بالجدران.

قال الحشيدي البالغ من العمر 48 عاما “حياتنا تغيرت من بعد الضرب… دمروا حياتنا. أين نسير؟ الشارع ؟ فعلا البيوت والسيارات تدمرت علينا، أصبحنا هذا الحين مشردين”.

وتطالب الأمم المتحدة بخفض التصعيد في الصراع المستمر منذ حوالي سبع سنوات. وقُتل أكثر من 100 ألف ونزح أربعة ملايين في حرب هيمنت عليها ضربات جوية من جانب التحالف وإطلاق الصواريخ والقصف المدفعي من جانب الحوثيين.

وتدخل التحالف بقيادة السعودية في اليمن في مارس آذار 2015، بعدما أخرج الحوثيون الحكومة المدعومة من السعودية من صنعاء. ويقول الحوثيون إنهم يقاتلون عدوانا أجنبيا.

مع تصاعد العنف، دعت لجنة الإنقاذ الدولية في بيان يوم الخميس إلى إحياء مهمة لجنة خبراء كانت تحقق في جرائم الحرب، قبل إنهاء عملها في أكتوبر تشرين الأول الماضي.

استشهدت اللجنة ببيانات مصدرها “مشروع بيانات اليمن” تظهر أن القصف من جانب قوات التحالف زاد بنسبة 43 بالمئة خلال الشهرين التاليين لإنهاء مهمة اللجنة.

في منطقة حائل بصنعاء، يقول سليم راجح الموظف الحكومي إنه يصبح أسيرا للقلق منذ اللحظة التي يغادر فيها منزله ويترك أسرته وهو ذاهب للعمل، بينما يقول إبراهيم علوان وهو صاحب متجر للمشغولات الفضية إنه يشعر بأنه محاصر.

تتزاحم الأسئلة على لسان علوان، ويقول “‏تفكر إنك تغادر.. لكن تغادر إلى فين؟ إلى المناطق الريفية؟ المناطق الريفية مفيهاش لقمة العيش. ما تقدرش تعيش”.

يضيف “يعني أنت الآن أصبحت في حيرة… هل تستقر هنا؟ هل تنتظر القصف؟ هل تغادر؟ الوضع يعني صراحة لا نُحسد عليه”.