المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير خارجية الكويت يزور لبنان في أول زيارة لمسؤول خليجي بعد خلاف دبلوماسي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
وزير الخارجية الكويتي يزور لبنان
وزير الخارجية الكويتي يزور لبنان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من نيرة عبد الله

بيروت (رويترز) – زار وزير خارجية الكويت بيروت يوم السبت في أول زيارة لمسؤول خليجي كبير منذ الأزمة الدبلوماسية التي نشبت العام الماضي. وقال الشيخ أحمد ناصر المحمد الصباح إنه سلم للبنان مقترحات لبناء الثقة في رسالة تمت بالتنسيق مع دول الخليج العربية.

وبعد أن شهدت علاقات لبنان مع دول الخليج العربية توترا لفترة طويلة بسبب نفوذ جماعة حزب الله اللبنانية التي تدعمها إيران، انزلقت العلاقات إلى أزمة جديدة في أكتوبر تشرين الأول بعد تصريحات أدلى بها مسؤول حكومي لبناني سابق تنتقد التدخل العسكري بقيادة السعودية في اليمن.

والكويت هي إحدى دول مجلس التعاون الخليجي، الذي يضم أيضا السعودية، والتي ردت على تصريحات وزير الإعلام اللبناني السابق جورج قرداحي بطرد دبلوماسيين لبنانيين وسحب سفرائها من بيروت.

وقال الشيخ أحمد، بعد اجتماعه مع رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، إن العلاقات مع بيروت لم تقطع وإنها الآن في مرحلة اتخاذ إجراءات لبناء الثقة.

وأضاف أنه سلم ميقاتي ووزير الخارجية اللبناني مقترحات تتضمن خطوات لبناء الثقة، وأن على “الأشقاء في لبنان” دراستها ومعرفة كيفية التعامل مع هذه الأمور.

وقال الوزير إن “كافة دول مجلس التعاون متعاطفة ومتضامنة مع الشعب اللبناني“، مشيرا إلى أن “التحرك الكويتي هو تحرك خليجي وهناك تنسيق مع كافة الدول الخليجية بهذا الموضوع”.

وقدمت السعودية ودول الخليج العربية الأخرى للبنان مساعدات بمليارات الدولارات، وما زالت توفر الوظائف وتستضيف الكثير من أبناء الجالية اللبنانية في الخارج.

لكن الصداقة شابها التوتر لسنوات بسبب تنامي نفوذ جماعة حزب الله اللبنانية المدججة بالسلاح.

وتسبب النزاع الدبلوماسي في تفاقم المصاعب التي يعاني منها لبنان وهو يئن تحت وطأة أزمة مالية وصفها البنك الدولي بأنها واحدة من أشد أزمات الكساد الاقتصادي في العالم.

وقال الشيخ أحمد “مجيئي إلى لبنان هو لدعم لبنان وانتشال لبنان من كل الذي يمر به ولمساعدته لتجاوز هذه المصاعب ولإعادة، إن شاء الله، إجراءات بناء الثقة مع لبنان”.

ودعا مجلس التعاون الخليجي لبنان في ديسمبر كانون الأول الماضي إلى منع جماعة حزب الله من تنفيذ “عمليات إرهابية“، وتقوية جيشها وضمان أن تظل الأسلحة في أيدي مؤسسات الدولة فحسب.

واستقال قرداحي في ديسمبر كانون الأول.

وأعلنت الحكومات اللبنانية سياسة رسمية تقوم على النأي بالنفس بعيدا عن الحروب في الشرق الأوسط، على الرغم من أن حزب الله أصبح منخرطا في صراعات إقليمية وقام بنشر مقاتليه في سوريا لمساعدة الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال الشيخ أحمد “النأي بالنفس، والذي أصبح الآن مرادفا إلى لبنان وسياسة لبنان، هناك ملاحظات الآن بالنسبة إلى هذا المفهوم وهناك رغبة عارمة لكل الأطراف الإقليمية والدولية بأن يكون هذا الأمر قولا وفعلا”.

ومن المقرر أن يلتقي الشيخ أحمد يوم الأحد بالرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري وهما من حلفاء حزب الله.

ودعا عون وميقاتي إلى الحوار مع السعودية لحل الأزمة الدبلوماسية.