المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

بريطانيا تحذر روسيا من تنصيب نظام تابع في أوكرانيا وتهدد بعقوبات صارمة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بريطانيا تتهم الكرملين بمحاولة تنصيب زعيم موال لروسيا في أوكرانيا
بريطانيا تتهم الكرملين بمحاولة تنصيب زعيم موال لروسيا في أوكرانيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بول ساندل ومايكل هولدن ونتاليا زينتس

لندن/كييف (رويترز) – قال نائب رئيس الوزراء البريطاني يوم الأحد إن روسيا ستتعرض لعقوبات اقتصادية صارمة إذا أقدمت على تنصيب نظام تابع لها في أوكرانيا. جاء ذلك بعد أن اتهمت لندن الكرملين بالسعي لتنصيب زعيم موال لروسيا هناك.

وقالت بريطانيا أيضا في وقت متأخر يوم السبت إن بعض الضباط في المخابرات الروسية على اتصال بعدد من الساسة الأوكرانيين السابقين في إطار خطط للقيام بغزو.

ورفضت وزارة الخارجية الروسية هذه التصريحات ووصفتها بأنها “معلومات مضللة” واتهمت بريطانيا وحلف شمال الأطلسي بأنهما “يصعدان التوتر” بشأن أوكرانيا.

وقالت الوزارة على حسابها على فيسبوك “نحث وزارة الخارجية(البريطانية) على وقف هذه الأنشطة الاستفزازية والكف عن نشر مثل هذا الهراء”.

تأتي الاتهامات البريطانية بعد يوم واحد من إخفاق كبار الدبلوماسيين الأمريكيين والروس في تحقيق تقدم كبير في محادثات استهدفت حل الأزمة بشأن أوكرانيا على الرغم من اتفاقهم على مواصلة المحادثات.

وقدمت روسيا مطالب أمنية إلى الولايات المتحدة تشمل وقف توسع حلف شمال الأطلسي شرقا وتعهدا بعدم السماح لأوكرانيا أبدا بالانضمام إلى التحالف العسكري الغربي.

وقال ميخائيلو بودولاك، مستشار مكتب الرئاسة الأوكرانية، إن هذه المزاعم يجب أن تؤخذ على محمل الجد.

وقال دومينيك راب، نائب رئيس الوزراء البريطاني، لشبكة سكاي نيوز “ستكون هناك عواقب وخيمة جدا لو اتخذت روسيا هذه الخطوة وحاولت الغزو أو تنصيب نظام موال لها”.

وجاءت الاتهامات البريطانية أولا في بيان لوزارة الخارجية في وقت يشهد توتر متزايدا بين روسيا والغرب بشأن حشد روسيا لقواتها بالقرب من حدودها مع أوكرانيا.

وتصر موسكو على عدم وجود خطط لغزو أوكرانيا.

وقالت الخارجية البريطانية إن لديها معلومات بأن الحكومة الروسية تدرس النائب الأوكراني السابق يفين موراييف كمرشح محتمل لرئاسة قيادة موالية لروسيا.

ولم يهتم موراييف، في تصريحات لصحف بريطانية وفي مقابلة مع رويترز، بفكرة أن روسيا تريد تنصيبه زعيما لأوكرانيا.

وقال لرويترز في مقابلة عبر الفيديو “قرأت هذا الصباح في جميع المنشورات الإخبارية نظرية المؤامرة هذه، هذا أمر غير حقيقي ولا أساس له على الإطلاق“، مضيفا أنه يبحث اتخاذ إجراء قانوني.

ونفى موراييف إجراءه أي اتصال مع ضباط بالمخابرات الروسية ورفض فكرة أن يكون متحالفا مع الكرملين باعتبارها فكرة “غبية“، مشيرا إلى أنه كان هدفا لعقوبات روسية عام 2018.

ورغم أنه يقول إنه يريد أن تكون أوكرانيا مستقلة عن روسيا وكذلك الغرب، إلا أن موراييف شجع بعض الآراء التي تتماشى مع روايات الكرملين عن أوكرانيا.

وقالت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي إميلي هورن في بيان “هذا النوع من المؤامرات مقلق للغاية. للشعب الأوكراني الحق السيادي في تقرير مستقبله ونحن نقف مع شركائنا المنتخبين ديمقراطيا في أوكرانيا”.

وقالت بريطانيا، التي زودت أوكرانيا الأسبوع الماضي بألفي صاروخ وفريقا من المدربين العسكريين، إن لديها معلومات تفيد بأن أجهزة المخابرات الروسية تحتفظ بصلات مع “العديد” من السياسيين الأوكرانيين السابقين، بما في ذلك شخصيات بارزة لها صلات بالرئيس السابق فيكتور يانوكوفيتش.

وفر يانوكوفيتش إلى روسيا في 2014 بعد ثلاثة أشهر من الاحتجاجات ضد حكمه وحكم عليه غيابيا بالسجن 13 عاما بتهمة الخيانة في 2019.