المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مجلس الوزراء اللبناني يجتمع بعد غياب وسط خلافات حول الموازنة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
وزير المال اللبناني: لا اتفاق حتى اللحظة على تحديد سعر الصرف في الموازنة
وزير المال اللبناني: لا اتفاق حتى اللحظة على تحديد سعر الصرف في الموازنة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ليلى بسام ونيرة عبد الله

بيروت (رويترز) – اجتمع مجلس الوزراء اللبناني يوم الاثنين للمرة الأولى منذ أكتوبر تشرين الأول بعد أن أنهى حزب الله المدعوم من إيران مقاطعته لجلساته، لكن مع اعتراض الجماعة القوية على مشروع الموازنة وهو البند الأساسي على جدول الأعمال.

مع غرق لبنان في واحدة من أكثر الأزمات المالية حدة في العالم، يأمل رئيس الوزراء نجيب ميقاتي أن يساعد إقرار الموازنة في المحادثات مع صندوق النقد الدولي والتي يقول مسؤولون لبنانيون إنها ستبدأ يوم الأثنين.

وفشل لبنان منذ عام 2020 في إحراز تقدم يضمن له الحصول على خطة إنقاذ من صندوق النقد الدولي مع عدم وجود مؤشر على الإصلاحات التي طال انتظارها والتي يسعى المانحون إليها.

وأعرب ميقاتي عن أمله في أن “تتعاون الحكومة بروح المسؤولية بعيدا عن أي خلافات وأن ننطلق من أن الناس لم تعد تتحمل المناكفات وملت الخلافات وتريد عملا منتجا وتعاونا بين الجميع لانتشالها مما هي فيه من أزمات ومخاطر”

ودفع الخلاف بشأن التحقيق في انفجار مرفأ بيروت عام 2020 حزب الله وأقرب حلفائه إلى مقاطعة الحكومة.

لكن انتقاد الموازنة يشير إلى وجود صعوبات في المستقبل.

وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية النائب محمد رعد يوم الأحد إن “مشروع الموازنة الذي بدأنا نقرأ عنه القراءة الأولية، لا يبشر بخير ولا يجعلنا نتجه لتنال الموازنة شرف موافقتنا عليها”.

أضاف رعد، الذي تملك الجماعة التي ينتمي إليها ترسانة كبيرة من السلاح، أن مشروع الموازنة “لا تنطوي على أي توازن ولا تعطي الناس حقوقهم وتحملهم الأعباء بعد أن حملتهم الأزمة الكثير مما نهب من أموالهم وصودر من ودائعهم وأهمله وأساء التصرف به المسؤولون في بلادنا، والسماسرة في المصارف وغير المصارف”.

واعترض أكبر حزب مسيحي في لبنان وهو التيار الوطني الحر الذي أسسه الرئيس ميشال عون، على بند في مشروع الموازنة يمنح وزير المالية الإذن بتحديد سعر الصرف.

وفقدت الليرة أكثر من 90 بالمئة من قيمتها منذ انزلاق لبنان إلى الأزمة المالية في عام 2019. ولا يزال سعر الصرف الرسمي 1500 ليرة للدولار فيما تتغير العملة في السوق الموازية وسجلت أكثر من 23 ألفا يوم الاثنين.

قال وزير المال يوسف الخليل إنه لم يتم حتى الآن تحديد سعر صرف الدولار في موازنة عام 2022 “ولكن الأرقام قد لا تكون بعيدة عما يحكى” عن أسعار تتراوح بين 15 و20 ألف ليرة للدولار بحسب ما أفاد تلفزيون الجديد.

وكان وزير المال يشير بذلك إلى الأسعار التي أوردتها وكالة رويترز يوم الجمعة عندما قال مصدر رسمي لبناني إن لبنان سيطبق هذا السعر للنفقات التشغيلية في مشروع الموازنة مبتعدا في ذلك عن السعر الرسمي الذي استخدم سابقا وهو 1500 ليرة للدولار.

وذكر الخليل أن الدولار الجمركي يتحدد وفقا لسعر منصة صيرفة التابعة لمصرف لبنان المركزي. وبلغ معدل سعر منصة صيرفة يوم الجمعة 22700 ليرة للدولار وهو أقل بقليل من سعر السوق الموازية البالغ يوم الاثنين 23300 ليرة.

ويعد توحيد أسعار الصرف المتعددة في لبنان إحدى توصيات سياسات صندوق النقد الدولي.

وفشلت محاولة سابقة للتفاوض مع صندوق النقد عام 2020 وسط خلاف بين الحكومة والبنوك التجارية ومصرف لبنان المركزي حول حجم الخسائر في النظام المالي وكيفية توزيعها.

وقال مسؤولون لبنانيون في ديسمبر كانون الأول إن لبنان اتفق على رقم 69 مليار دولار للخسائر التي قال الصندوق إنه بصدد تقييمها.

ولم تصدر الحكومة بعد مقترحات جديدة حول كيفية توزيع الخسائر.

وقالت متحدثة باسم صندوق النقد الدولي يوم الجمعة إن الصندوق يعتزم “الاستمرار في المشاركة عن كثب في الأسابيع المقبلة لمساعدة السلطات على صياغة استراتيجية إصلاح شاملة”.