المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

كوريا الشمالية تطلق صاروخين وأمريكا تندد بموجة التجارب الأخيرة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
كوريا الجنوبية: كوريا الشمالية تطلق مقذوفا في بالبحر قبالة ساحلها الشرقي
كوريا الجنوبية: كوريا الشمالية تطلق مقذوفا في بالبحر قبالة ساحلها الشرقي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من جوش سميث

سول (رويترز) – أطلقت كوريا الشمالية صاروخين باليستيين قصيري المدى على ما يبدو صوب البحر يوم الخميس، مثيرة استنكار الولايات المتحدة لما قد تكون سادس جولة من التجارب الصاروخية هذا الشهر.

وقالت هيئة الأركان المشتركة لكوريا الجنوبية إنها رصدت عملية الإطلاق لما تفترض أنها لصاروخين باليستيين في حوالي الثامنة صباح الخميس بالتوقيت المحلي بالقرب من هامهونج على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية. وأضافت أنهما قطعا مسافة 190 كيلومترا تقريبا على ارتفاع حده الأقصى 20 كيلومترا.

وقالت بيونجيانج هذا الشهر إنها ستعزز دفاعاتها في مواجهة الولايات المتحدة وأنها تدرس استئناف “جميع الأنشطة التي أوقفتها مؤقتا” في إشارة على ما يبدو إلى حظر اختبار أسلحة نووية وصواريخ بعيدة المدى كانت قد فرضته على نفسها.

وجاءت التجربة بعد يومين من إطلاق كوريا الشمالية صاروخين كروز في البحر قبالة ساحلها الشرقي، وسط تصاعد التوتر بشأن سلسلة تجارب الأسلحة الأخيرة.

وكانت بيونجيانج اختبرت هذا الشهر صواريخ تكتيكية موجهة، وصاروخين تفوق سرعتهما سرعة الصوت قادرين على المناورة بعد الإقلاع، ونظاما صاروخيا محمولا على السكك الحديدية.

وفي خطاب ألقاه يوم الثلاثاء أمام مؤتمر نزع السلاح الذي ترعاه الأمم المتحدة، اتهم سفير كوريا الشمالية لدى المنظمة الدولية في جنيف هان تاي سونج واشنطن بإجراء مئات “المناورات الحربية المشتركة” بينما ترسل عتادا عسكريا هجوميا متطورا إلى كوريا الجنوبية وأسلحة نووية استراتيجية إلى المنطقة.

وقال هان “(هذا) يشكل تهديدا خطيرا لأمن دولتنا”.

“تطور ملحوظ”

وندد متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بعمليات الإطلاق باعتبارها انتهاكا للعديد من قرارات مجلس الأمن وتهديدا لجيران كوريا الشمالية والمجتمع الدولي.

وقال المتحدث إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بنهج دبلوماسي وتدعو كوريا الشمالية للمشاركة في حوار.

وقالت قيادة منطقة المحيطين الهندي والهادي بالجيش الأمريكي إن الإطلاق يزعزع الاستقرار لكنه لا يشكل تهديدا مباشرا لأراضي الولايات المتحدة أو أفرادها أو لحلفائها.

وفي طوكيو، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني هيروكازو ماتسونو في إفادة صحفية إن “التطور الملحوظ” الأخير الذي حققته كوريا الشمالية في مجال التكنولوجيا النووية والصاروخية لا يمكن تجاهله.

وقال البيت الأزرق مقر الرئاسة في كوريا الجنوبية في بيان إن مجلس الأمن القومي عقد اجتماعا طارئا قال فيه إن إطلاق الصواريخ كان “مؤسفا للغاية” ويتعارض مع الدعوات للسلام والاستقرار في المنطقة.

وفي إفادة إعلامية في بكين قال تشاو لي جيان المتحدث باسم وزارة الخارجية إن الصين حثت جميع الأطراف على “التحدث والعمل بحرص والالتزام بالطريق الصحيح وهو الحوار والتشاور وتشجيع الحل السياسي لقضية شبه الجزيرة الكورية”.

وفرضت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن عقوبات على عدة أفراد وكيانات من كوريا الشمالية وروسيا هذا الشهر استنادا لاتهامات بأنها تساعد برنامج الأسلحة لكوريا الشمالية لكن الصين وروسيا عطلتا محاولة أمريكية لاستصدار عقوبات من الأمم المتحدة على خمسة كوريين شماليين.

وقال مارك لامبرت نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون اليابان وكوريا يوم الأربعاء إن واشنطن “ليس لديها تحفظات” بخصوص المحادثات مع كوريا الشمالية وإنها مستعدة للاجتماع في أي مكان والحديث في أي موضوع.

وتدافع كوريا الشمالية عن تجاربها الصاروخية كحق سيادي لها في الدفاع عن النفس وقالت إن العقوبات الأمريكية تثبت أن واشنطن تصر على اتباع سياسة “عدائية” تجاهها.

وقال هان في خطابه يوم الثلاثاء “تجربة إطلاق أنواع جديدة من الأسلحة تأتي ضمن أنشطة لتنفيذ خطة متوسطة وطويلة المدى لتطوير العلوم الوطنية”. وأضاف “إنها لا تشكل أي تهديد أو ضرر لأمن دول الجوار والمنطقة”.

ولم تطلق كوريا الشمالية صواريخ باليستية طويلة المدى عابرة للقارات أو تختبر أسلحة نووية منذ 2017، لكنها بدأت في اختبار عدد كبير من الصواريخ القصيرة المدى بعد تعثر محادثات نزع السلاح النووي بعد فشل قمة مع الولايات المتحدة عام 2019.