المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رافعا راية التحدي.. بوتين يتهم أمريكا بمحاولة جر روسيا إلى الحرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تعلن خطة لتعزيز الجيش والأوربيون يحتشدون خلف رئيسها
أوكرانيا تعلن خطة لتعزيز الجيش والأوربيون يحتشدون خلف رئيسها   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كييف/موسكو (رويترز) – اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الغرب يوم الثلاثاء بمحاولة جر بلاده إلى الحرب وبتجاهل مخاوفها الأمنية المتعلقة بأوكرانيا.

وفي أول تصريحات مباشرة له عن الأزمة منذ ما يقرب من ستة أسابيع، لم يُظهر بوتين أي علامة على التراجع عن المطالب الأمنية التي وصفها الغرب بأنها مستحيلة وبأنها ذريعة محتملة لغزو أوكرانيا، وهو ما تنفيه موسكو.

وقال بوتين في مؤتمر صحفي مع رئيس وزراء المجر الذي يزور بلاده، وهو واحد من عدة قادة لدول حلف شمال الأطلسي يحاولون الحوار معه في ظل تفاقم الأزمة، “من الواضح الآن… أنه تم تجاهل المخاوف الروسية الأساسية”.

وتحدث بوتين عن احتمال قبول أوكرانيا عضوا في حلف شمال الأطلسي في المستقبل ثم محاولة استعادة شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا إليها في عام 2014.

وقال “دعونا نتخيل أن أوكرانيا عضو في حلف شمال الأطلسي وتبدأ هذه العمليات العسكرية. هل من المفترض أن نخوض حربا مع الحلف؟ هل فكر أحد في ذلك؟ يبدو أنه لا يوجد”.

وحشدت روسيا ما يزيد على 100 ألف جندي بالقرب من حدود أوكرانيا، وتقول دول غربية إنها تخشى من أن بوتين ربما يخطط للغزو.

وتنفي روسيا ذلك، لكنها قالت إنها ربما تخوض عملا عسكريا غير محدد ما لم تٌلب مطالبها الأمنية. وتقول دول غربية إن أي غزو سيتبعه فرض عقوبات على موسكو.

* “أداة”

قال بوتين يوم الثلاثاء إن واشنطن لا تهتم بأمن أوكرانيا، بل تريد احتواء روسيا وتستخدم أوكرانيا في سبيل تحقيق ذلك.

وأضاف “بهذا المعنى، فإن أوكرانيا نفسها هي مجرد أداة لتحقيق هذا الهدف”.

وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان إنه يعتقد بعد محادثاته مع بوتين بأن هناك مجالا للتوصل إلى حل وسط.

وأضاف “لقد اقتنعت اليوم بأن الخلافات القائمة في المواقف يمكن الوصول بها إلى حل وسط، وأن من الممكن توقيع اتفاق يضمن السلام ويضمن أمن روسيا ويكون مقبولا للدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي أيضا”.

* تهديد أوكرانيا

سارعت الدول الغربية إلى إبداء تضامنها مع أوكرانيا. والتقى رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي في كييف، واتهم بوتين بتهديد أوكرانيا للمطالبة بتغييرات في الهيكل الأمني ​​في أوروبا.

وقال جونسون “من الضروري أن تتراجع روسيا وتختار طريق الدبلوماسية… أعتقد أن هذا لا يزال ممكنا. نحن حريصون على الدخول في حوار، لكن بالطبع لدينا عقوبات جاهزة. نقدم الدعم العسكري وسنكثف تعاوننا الاقتصادي”.

وقال جونسون إن أي غزو روسي لأوكرانيا سيؤدي إلى كارثة عسكرية وإنسانية.

وفي واشنطن، قال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين إن الوزير أنتوني بلينكن أبلغ نظيره الروسي سيرجي لافروف في اتصال هاتفي يوم الثلاثاء بأن على روسيا أن تسحب قواتها الآن من على حدود أوكرانيا إذا لم يكن في نية موسكو غزو جارتها.

وفي زيارة إلى كييف، قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيسكي إن وارسو ستساعد أوكرانيا في إمدادات الغاز والأسلحة، فضلا عن المساعدات الإنسانية والاقتصادية.

وأضاف مورافيسكي “نعيش بالقرب من جار مثل روسيا، ونشعر بأننا نعيش عند سفح جبل بركاني”. وتعهد بتقديم ذخيرة مدفعية وقذائف مورتر وأنظمة دفاع جوي محمولة وطائرات استطلاع مسيرة إلى أوكرانيا.

ووقع زيلينسكي، الذي رفض مرارا تحذيرات من أن روسيا على وشك غزو أوكرانيا، مرسوما يوم الثلاثاء لتعزيز القوات المسلحة الأوكرانية بمقدار 100 ألف جندي على مدى ثلاث سنوات، داعيا أعضاء البرلمان إلى التزام الهدوء وتجنب الذعر.

وقال إنه أمر بزيادة عدد الجنود “ليس لأننا سنخوض الحرب قريبا… ولكن حتى يعم السلام في أوكرانيا قريبا وفي المستقبل”.

غير أنه قال إن الصراع العسكري مع روسيا لن يشمل أوكرانيا فحسب، وإنما سيؤدي إلى نشوب حرب شاملة في أوروبا.