المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

تحليل-مقتل زعيم الدولة الإسلامية يمنح بايدن نصرا خارجيا قبل انتخابات نصفية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
تحليل-مقتل زعيم الدولة الإسلامية يمنح بايدن نصرا خارجيا قبل انتخابات نصفية
تحليل-مقتل زعيم الدولة الإسلامية يمنح بايدن نصرا خارجيا قبل انتخابات نصفية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من جيف ميسون

واشنطن (رويترز) – قال محللون إن العملية التي نفذتها القوات الخاصة الأمريكية في سوريا وأدت إلى مقتل زعيم تنظيم الدولة الإسلامية، تمنح الرئيس جو بايدن مكسبا على صعيد الأمن القومي هو في أمس الحاجة إليه، خاصة بعد الانسحاب الفوضوي من أفغانستان، وفي وقت يحاول فيه إظهار صورة الرجل القوي وسط مواجهة مع روسيا بسبب أوكرانيا.

وفجر زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو إبراهيم الهاشمي القرشي نفسه مع اقتراب القوات الأمريكية من المكان الذي كان يقيم به. وجاءت المداهمة التي استهدفت الزعيم الجهادي بعد شهور من التخطيط وأقرها بايدن في وقت سابق من الأسبوع الماضي.

وبالإضافة إلى أن المداهمة وجهت ضربة إلى التنظيم فإنها جاءت في وقت مناسب لبايدن الذي يخوض حاليا عملية “استعراض عضلات” استراتيجية مع روسيا بسبب أوكرانيا.

وقال جون بولتون، مستشار الأمن القومي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، إن العملية الناجحة قد تكون وسيلة لإظهار القوة أمام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأقر بولتون، الذي كان سفيرا للولايات المتحدة في الأمم المتحدة في عهد الرئيس جورج دبليو بوش، بأن العملية “لن تخلف ضررا باعتبار أنها مكسب واضح… الكثير من الناس لابد أن يدركوا ذلك”.

وتضررت صورة الرئيس الأمريكي بشدة من الانسحاب الفوضوي من أفغانستان في أغسطس آب الماضي بعد 20 عاما من الحرب. وعلى الرغم من أن سلفه ترامب أيد أيضا الانسحاب وأبرم اتفاقا بشأنه مع طالبان، فقد هوت شعبية بايدن في استطلاعات الرأي بعد الانسحاب المضطرب.

وقال ديفيد جيرجن، وهو مساعد سابق لرؤساء ديمقراطيين وجمهوريين، إن فوضى الانسحاب من أفغانستان ما زالت تلقى بظلالها على السياسة الخارجية لبايدن على الرغم من النجاح ضد الدولة الإسلامية.

وقال جيرجن “أعتقد أن المشكلة التي يواجهها (بايدن) على الساحة الدولية أكثر تعقيدا مما يبدو”.

وقال بولتون، وهو أحد الصقور الرئيسيين في السياسة الخارجية لإدارة الرئيس السابق بوش، إن تعقب القرشي في شمال غرب سوريا كان “الشيء الصائب الذي تم عمله” لكن الإرث الذي خلفته أفغانستان ما زال يمثل عبئا كبيرا على كاهل بايدن على الرغم من المداهمة.

وقال “لا أعتقد أنها من الممكن أن تصلح الضرر الذي حدث لمصداقيته ومصداقية أمريكا بسبب الانسحاب من أفغانستان”.

كما أن المواجهة مع روسيا بسبب أوكرانيا اختبار صعب آخر لبايدن. وتقول الولايات المتحدة والدول الغربية الأخرى إن قيام روسيا بحشد نحو مئة ألف جندي بالقرب من حدود أوكرانيا يمكن أن يكون تمهيدا لغزو.

وقال جيرجن “أعتقد أن المسألة الأشمل ستكون كيف يمكن حل ذلك مع الروس… سيتعرض (بايدن) لاختبار مدى قدرته على الحسم، بقدر ما سيتعرض لاختبار بشأن الكفاءة”.

* مكاسب سياسية

في الداخل، ما زال بايدن يعاني من تراجع مستمر منذ شهور في استطلاعات الرأي وهو ما يشير إلى إحباط الأمريكيين بسبب جائحة كوفيد-19 والاقتصاد المثقل بالتضخم. وهذا يقلق الديمقراطيين قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر تشرين الثاني.

وقال ديفيد أكسيلرود، وهو مستشار سابق للرئيس باراك أوباما، إنه على الرغم من بقاء شهور على انتخابات التجديد النصفي وأن السياسة الخارجية ليست أولوية رئيسية للناخبين فإن إظهار القدرة على القيادة في مداهمة مكان القرشي والتصدي لبوتين يمكن أن يساعدا في نظرة الناخبين الإيجابية لبايدن.

وقال أكسيلرود “إحدى مشاكله في الوقت الراهن أن العالم يبدو خارج السيطرة فيما يتعلق بأحداث كل يوم في حياة الناس. إنهم يتوقون إلى بايدن لإظهار سمات القيادة، وبالتالي فإن أي فرصة لفعل ذلك لها قيمتها”. وأضاف “هذه الأشياء قيمة من وجهة نظر سياسية. إظهار القوة مرة بعد أخرى له قيمته”.

وقال جيرجن إن الرئيس الديمقراطي يبذل فيما يبدو جهدا لإظهار صورة الزعيم القوي. وأضاف “أعتقد أن بايدن يحاول أن يبدو صارما في أعين الشعب الأمريكي”.

كان بايدن قد فاز على ترامب في انتخابات 2020 قائلا إنه سيعيد الكفاءة إلى المنصب، واقتربت شعبيته من 60 في المئة خلال الشهور الأولى له في المنصب. وانخفضت شعبيته إلى أدنى مستوياتها في الأسبوع الماضي طبقا لاستطلاع رويترز/إبسوس للرأي الذي أثبت أن 41 في المئة من الأمريكيين البالغين يؤيدون أداءه لمهامه في مقابل 56 في المئة لا يؤيدونه.