المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

مصحح-مع تأجيل الانتخابات مجددا.. طول الفترة الانتقالية في ليبيا يُغضب مواطنيها

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
مع تأجيل الانتخابات مجددا.. طول الفترة الانتقالية في ليبيا يُغضب مواطنيها
مع تأجيل الانتخابات مجددا.. طول الفترة الانتقالية في ليبيا يُغضب مواطنيها   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

(لتصحيح الاقتباس في الفقرة العاشرة إلى “كل ما يفعله البرلمان (وليس الحكومة)…”)

من أحمد العمامي وأيمن الورفلي

طرابلس/بنغازي (ليبيا) (رويترز) – في الوقت الذي تدفع فيه المؤسسات السياسية في ليبيا بخطط لتمديد الفترة الانتقالية وتأجيل إجراء الانتخابات، تنتاب الليبيين في أنحاء البلاد مشاعر السأم والسخرية والغضب.

وكان من المفترض أن تنظم ليبيا انتخابات رئاسية وبرلمانية في ديسمبر كانون الأول، إلا أن الخلافات بين الفصائل ومؤسسات الدولة بشأن كيفية إجرائها أدت إلى انهيار العملية قبل أيام من موعد التصويت.

وصوت مجلس النواب هذا الأسبوع على اعتماد “خريطة طريق” سيختار بموجبها حكومة مؤقتة جديدة تعمل مع مؤسسة أخرى، هي المجلس الأعلى للدولة، على إعادة صياغة دستور مؤقت وتأجيل الانتخابات إلى العام المقبل.

وقال سعد محمد (35 عاما)، وهو من بنغازي في شرق ليبيا، “للأسف بعد عام لن يكون هناك انتخابات. وستستمر المراحل الانتقالية في ليبيا ونحن الشعب لسنا إلا كُومبارس يتم التلاعب بنا”.

وجرى تسجيل زهاء ثلاثة ملايين ليبي للتصويت في انتخابات ديسمبر كانون الأول، وهو عدد يقول المحللون إنه يشير إلى رغبة وطنية واضحة في اختيار القادة.

وقال محمد الغرياني، متحدثا في شارع بطرابلس، “قرب سبع سنوات واحنا نأجلوا، مريناش حاجة إلا هي تأجيل، تأجيل، تأجيل. كلها ماشية بالتأجيل… كلها ماشية بالتأجيل، التأجيل، التأجيل”.

وفي شرق البلاد، ببنغازي، يتفق خالد علي (46 عاما)، على أن السياسيين يحاولون فقط البقاء في السلطة أطول فترة ممكنة، ويقول “لن تكون هناك انتخابات لسنة ونصف”.

وتركت 11 عاما من الفوضى والعنف والانقسام، منذ انتفاضة 2011 التي دعمها حلف شمال الأطلسي للإطاحة بمعمر القذافي، ليبيا بسلسلة مؤسسات سياسية كان من المفترض أن تكون مؤقتة، غير أن ذلك ظل عالقا منذ سنوات.

وكان من المفترض أن تحل انتخابات ديسمبر كانون الأول “أزمة الشرعية” هذه، كما تُعرف، باستبدال كل مؤسسات ليبيا بأخرى يختارها الناخبون.

وقالت أسماء فيتوري، معلمة، متحدثة من سوق في طرابلس “كل ما يفعله البرلمان والمجلس الأعلى للدولة هو المماطلة من أجل البقاء في السلطة”.

* منتهي الصلاحية

جرى تشكيل المجلس الأعلى للدولة من أعضاء في برلمان مؤقت انتُخب في 2012 لكن رفض الاعتراف بانتخابات لاستبداله بعد ذلك بعامين. واعترف اتفاق سياسي أُبرم في 2015 لإنهاء الحرب الأهلية بالمجلس الأعلى للدولة كمؤسسة رسمية لها سلطات استشارية.

وانتُخب البرلمان، مجلس النواب، في 2014. وبينما لم يكن له فترة محددة كان من المفترض أن يشرف على فترة انتقالية قصيرة إلى دستور جديد تعده هيئة أخرى منتخبة في ذلك العام، لكن تلك الخطوة لم تكتمل مطلقا.

وفي غضون ذلك جرى تنصيب حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس العام الماضي بموجب خريطة طريق مدعومة من الأمم المتحدة بتفويض للإشراف على الفترة التي تسبق الانتخابات.

واختار أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي، وعددهم 75، قادة الحكومة. وكانت الأمم المتحدة قد اختارت أعضاء الملتقى ليمثلوا مختلف المناطق والقوى السياسية الليبية الرئيسية.

وبحسب خريطة طريق ملتقى الحوار الوطني فإن تفويض حكومة الوحدة الوطنية يستمر حتى إجراء الانتخابات يوم 24 ديسمبر كانون الأول، لكنها لم تقل ماذا سيحدث إذا لم تُجر الانتخابات.

وتقول المستشارة الخاصة للأمم المتحدة بشأن ليبيا ودول غربية إن شرعية حكومة الوحدة الوطنية وملتقى الحوار السياسي الليبي مستمرة على الرغم من أن مجلس النواب يقول إن التفويض الممنوح لهما انتهت صلاحيته.

وقال مهند التواتي، وهو موظف حكومي في طرابلس، “كل ما نريده الآن هو إجراء الانتخابات عاجلا وليس آجلا، حتى يمكننا اختيار سلطات جديدة وتغيير المشهد”.