المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المانحون الغربيون يشجبون قرار رئيس تونس حل المجلس الأعلى للقضاء

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
المانحون الغربيون يشجبون قرار رئيس تونس حل المجلس الأعلى للقضاء
المانحون الغربيون يشجبون قرار رئيس تونس حل المجلس الأعلى للقضاء   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

تونس (رويترز) – عبر كبار المانحين الغربيين لتونس يوم الثلاثاء عن “القلق البالغ” إزاء إعلان الرئيس التونسي حل المجلس الأعلى للقضاء، بعد أن حاز سلطات واسعة في العام الماضي في خطوة وصفها منتقدوه بأنها انقلاب، بينما سعى وزير الخارجية لتهدئة المخاوف.

وأعلن الرئيس قيس سعيد يوم الأحد حل المجلس الأعلى للقضاء في خطوة رفضها المجلس قائلا إنها غير قانونية ومحاولة لتقويض استقلال القضاء.

وفي تصريحات لرويترز، قال يوسف بوزاخر رئيس المجلس الأعلى للقضاء يوم الثلاثاء إن الأعضاء يرفضون محاولة سعيد إغلاق المجلس وإنهم يناقشون عبر البريد الإلكتروني الخطوات المقبلة للتصدي لقراره.

وقال سفراء دول مجموعة السبع الغنية لدى تونس في بيان “قيام قضاء مستقل ذي شفافية وفاعلية والفصل بين السلطات ضروريان لحسن سير منظومة ديمقراطية تخدم شعبها”.

واستقبل عثمان الجرندي، وزير الشؤون الخارجية والهجرة التونسي يوم الثلاثاء سفراء المجموعة وممثلة مفوضية حقوق الإنسان، وأبلغهم أن قرار الرئيس بحل المجلس الأعلي للقضاء يهدف لإصلاح القضاء.

وقال الوزير إن قرار الرئيس “لا ينطوي بأي شكل من الأشكال على إرادة للتدخل في القضاء أو وضع اليد عليه”.

وتواجه تونس أزمة ضخمة في المالية العامة، كما تشكو بالفعل من نقص في بعض السلع مع تحذير حاكم البنك المركزي من انهيار مالي مشابه للانهيار المالي في فنزويلا أو لبنان.

وبينما بدأت تونس محادثات مع صندوق النقد الدولي من أجل صفقة إنقاذ تعتبر ضرورية لتدفق مساعدات مالية أخرى، حث المانحون سعيد على تبني صيغة إصلاحات شاملة.

وتعهد الرئيس التونسي بالحفاظ على الحقوق والحريات التي اكتسبها التونسيون بعد ثورة عام 2011 التي أطلقت الربيع العربي وحققت الديمقراطية لتونس، لكن خطواته الأخيرة زادت القلق فيما يتعلق باستمرار حكم القانون في البلاد.

وفي يوليو تموز علق سعيد عمل البرلمان، وأقال رئيس الوزراء، وقال لاحقا إنه يمكن أن يحكم البلاد بمراسيم رئاسية وإنه يعد دستورا جديدا سيطرحه للاستفتاء العام في الصيف.

ومع ذلك تخشى المنظمات الحقوقية من أن سعيد يمارس سلطات استبدادية بشكل متزايد وأن خطوته الأخيرة لإخضاع القضاء لسيطرته تعني أنه سيكون صاحب سلطة مطلقة على جميع مؤسسات الدولة.

كما حثت ميشيل باشيليت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان سعيد على الرجوع عن قرار حل المجلس الأعلى للقضاء محذرة من أن حله “سيقوض حكم القانون بشكل خطير”.

وقالت منظمة العفو الدولية أيضا يوم الثلاثاء إن الخطوة تشكل “تهديدا خطيرا للحقوق في المحاكمة العادلة في تونس”.

ودعت جمعية القضاة التونسيين يوم الثلاثاء إلى التعليق التام للعمل بكافة محاكم الجمهورية يومي الأربعاء والخميس معبرة عن رفضها لقرار سعيد حل المجلس الأعلى للقضاء. كما أعلنت الجمعية عبر صفحتها على فيسبوك تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس أمام مقر المجلس الأعلى للقضاء.