المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس يقول إنه اختار عدم تفجير سترته الناسفة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس يقول إنه اختار عدم تفجير سترته الناسفة
المشتبه به الرئيسي في هجمات باريس يقول إنه اختار عدم تفجير سترته الناسفة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

باريس (رويترز) – أقر صلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي في الهجمات التي شهدتها فرنسا في نوفمبر تشرين الثاني 2015 بأنه من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية، وقال أمام محكمة فرنسية يوم الأربعاء إنه تراجع عن تفجير سترته الناسفة خلال تلك الهجمات التي أودت بحياة 130 شخصا.

وقال عبد السلام، وهو فرنسي الجنسية من أصل مغربي، إنه بايع تنظيم الدولة الإسلامية قبل 48 ساعة من هجمات باريس، وهي الأكثر دموية في فرنسا بعد الحرب، لكنه لم يقتل أو يصب أحدا على الإطلاق.

وقال عبدالسلام (32 عاما) للمحكمة “مررت بوضع لم يمر به كثيرون. التراجع خطوة للوراء وتغيير الرأي”.

وأضاف “وأنت هناك في السجن تقول لنفسك ’كان ينبغي أن أفجر ذلك الشيء’. هذا ما تفكر فيه عندما تكون في الحبس الانفرادي”.

ويعتقد المحققون أن عبد السلام هو العضو الوحيد الباقي على قيد الحياة في خلية لتنظيم الدولة الإسلامية نفذت هجمات متزامنة بالبنادق والقنابل على ستة مطاعم وحانات وقاعة باتاكلان للحفلات الموسيقية واستاد رياضي.

ويقول المحققون إن سترته الناسفة تعطلت وأنه فر من العاصمة الفرنسية في الساعات التي تلت الهجوم. وجرى اعتقاله في بلجيكا عام 2016 ومنذ ذلك الحين وهو قيد الاحتجاز.

وقال عبد السلام الذي كان يرتدي قميصا أبيض اللون ويقف خلفه شرطيان مسلحان للمحكمة إنه غير مسؤول عن أي وفيات.

وأضاف في كلمة قصيرة أمام المحكمة قبل بدء استجوابه “أريد أن أقول اليوم إنني لم أقتل أحدا ولم أصب أحدا بأذى. أنا حتى لم أخدش أحدا”.

وأضاف “من المهم بالنسبة لي أن أقول ذلك لأنه منذ بداية النظر في هذه القضية لم يكف الناس عن التشهير بي”.

ويعد عبد السلام الوحيد من بين 20 مدعى عليهم الذي وجهت له اتهامات مباشرة بالقتل والشروع في القتل واحتجاز رهائن.

“لن أؤذي أحدا”

قال عبد السلام للمحكمة إنه انضم إلى تنظيم الدولة الإسلامية من منطلق تعاطفه مع الشعب السوري، وليس من منطلق ديني، وقال إن الغرب فرض قواعده وقيمه على الآخرين.

وقال “بالنسبة لنا كمسلمين، هذا أمر مذل”.

وسيواجه عقوبة السجن مدى الحياة إذا ثبتت إدانته.

وأوضح عبد السلام أنه لم يسافر إلى سوريا قط لكنه أقر بأنه معجب باستعداد أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية للتضحية بأنفسهم يوميا.

وقال للمحكمة إنه لا يشكل خطرا على المجتمع.

وقال “القتال الذي يخوضه تنظيم الدولة الإسلامية مشروع. أرغب في العيش في ظل الشريعة. ولكن لماذا يجعلني ذلك خطرا؟”

وتابع “إذا تم الإفراج عني فلن أؤذي أحدا. لقد كنت هاربا لمدة أربعة أشهر ولم أفعل شيئا لأي شخص”.

وفي عام 2018 أدانت محكمة بلجيكية عبد السلام بإطلاق النار على ضباط أثناء محاولته الهرب.

وقال عبد السلام إن تنظيم الدولة الإسلامية استهدف باريس لإجبار الرئيس الفرنسي آنذاك فرانسوا هولاند على إنهاء التدخلات العسكرية الفرنسية في سوريا والعراق.

وقال عبدالسلام عن هولاند “إننا هنا اليوم بسبب غلطته”.

وأضاف “لا أمثل خطرا على المجتمع”.