المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حصري- مذكرة: الأمم المتحدة تسعى لاستحداث آلية لضخ أموال إلى أفغانستان في فبراير

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
دبلوماسيون: تأجيل تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار بشأن أوكرانيا
دبلوماسيون: تأجيل تصويت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار بشأن أوكرانيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من جوناثان لانداي

واشنطن (رويترز) – أظهرت مذكرة داخلية للأمم المتحدة اطلعت عليها رويترز أن المنظمة الدولية تهدف هذا الشهر إلى استحداث نظام لمقايضة مساعدات بملايين الدولارات بالعملة الأفغانية في خطة ترمي إلى‭‭‭‭ ‬‬‬‬التخفيف من وطأة الأزمات الإنسانية والاقتصادية مع عدم مرور الأموال من خلال حركة طالبان وقادتها المدرجين على القوائم السوداء.

ومنذ استيلاء طالبان على السلطة في أغسطس آب، توقف تدفق المساعدات المالية الأجنبية فيما تخشى البنوك الدولية من أن تطالها العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة على الجماعة الإسلامية المتشددة، تاركة الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة تكافح وحدها من أجل الحصول على أموال حتى مع استمرارها في تلقي منح إنسانية.

وتحدد المذكرة التوضيحية الصادرة عن الأمم المتحدة والتي كتبت الشهر الماضي معالم ما يسمى ببرنامج التبادل الإنساني، والذي وصفته بأنه آلية “تمس الحاجة إليها”. وحذرت الأمم المتحدة من أن أكثر من نصف سكان أفغانستان البالغ عددهم 39 مليون نسمة يعانون من الجوع الشديد وأن الاقتصاد والتعليم والخدمات الاجتماعية على شفا الانهيار.

وجاء في المذكرة أن “الهدف العام هو بدء برنامج التبادل الإنساني ووضعه موضع التنفيذ في فبراير شباط…(لكن) قبل الإطلاق الكامل للبرنامج، نسعى لتسهيل عدة مقايضات تجريبية لنوضح بالضبط كيف ستعمل الآلية”.

ويحذر مسؤولو الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية من أن البرنامج لا يمكن سوى أن يكون إجراء مؤقتا حتى يبدأ البنك المركزي الأفغاني العمل بشكل مستقل ويتم الإفراج عن حوالي تسعة مليارات دولار من الاحتياطيات الأجنبية المجمدة في الخارج.

لكن من غير الواضح متى يحدث ذلك، فالاحتياطيات التي تحجبها الولايات المتحدة مكبلة بإجراءات قانونية، والحكومات الغربية مترددة في الإفراج عن الأموال ما لم تر احتراما أكبر من جانب طالبان لحقوق الإنسان، وخاصة حقوق النساء والفتيات.

وسيسمح البرنامج للأمم المتحدة، التي تسعى للحصول على مساعدات إنسانية بقيمة 4.4 مليار دولار هذا العام، والمنظمات الإنسانية بالوصول إلى مبالغ كبيرة من العملة الوطنية (الأفغاني) التي تحتفظ بها الشركات الخاصة في البلاد.

في المقابل، ستستخدم الأمم المتحدة أموال المساعدات، والتي تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات، لسداد ديون تلك الشركات للدائنين الأجانب، وبالتالي دعم القطاع الخاص المتعثر وجلب الواردات الحيوية.

وقالت مذكرة الأمم المتحدة إن “تدفق الأموال في إطار البرنامج لن يتطلب‭‭‭‭ ‬‬‬‬نقل أي أموال عبر الحدود الأفغانية”.

وعلى الرغم من أن الأموال ستكون بعيدة عن أيدي طالبان، تقول المذكرة إن برنامج التبادل الإنساني سيحتاج إلى موافقة البنك المركزي الذي تديره طالبان لإقرار “تدفق الأموال وسعر الصرف المستخدم وسحب النقود المودعة بالعملة المحلية في بنك أفغانستان الدولي دون أي قيود”.

وأكد متحدث باسم حكومة طالبان أن المسؤولين في أفغانستان على دراية بالاقتراح لكنهم لا يعرفون التفاصيل أو الإجراءات.