المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أمريكا تعتزم الإفراج عن نصف الأموال الأفغانية المجمدة من أجل المساعدات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
بايدن لبوتين: غزو أوكرانيا سيؤدي لرد سريع وحاسم
بايدن لبوتين: غزو أوكرانيا سيؤدي لرد سريع وحاسم   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أندريا شلال

واشنطن (رويترز) – قال البيت الأبيض يوم الجمعة إن الحكومة الأمريكية تسعى إلى الإفراج عن نصف أصول البنك المركزي الأفغاني المجمدة على أراضيها والتي تبلغ سبعة مليارات دولار لمساعدة الشعب الأفغاني إلى حين صدور قرار قضائي بينما تحتجز المبلغ الباقي لتغطية الدعاوى القضائية التي أقامها ضحايا الإرهاب ضد طالبان.

ووقع الرئيس جو بايدن أمرا تنفيذيا يعلن حالة طوارئ عامة لمواجهة خطر الانهيار الاقتصادي المتزايد في أفغانستان لبدء تنفيذ حل معقد للمصالح المتضاربة في الأصول الأفغانية.

تأتي هذه الخطوة قبل ساعات من تقديم وزارة العدل الأمريكية خطة إلى قاضٍ اتحادي بشأن ما يجب فعله بالمبلغ المجمد وسط دعوات عاجلة من أعضاء الكونجرس الأمريكي والأمم المتحدة لاستخدامها في معالجة الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها أفغانستان والتي تفاقمت منذ سيطرة طالبان على السلطة في أغسطس آب.

وجمدت واشنطن الأموال الأفغانية المحتجزة في الولايات المتحدة بعد استيلاء طالبان العسكري على السلطة في أغسطس آب ، لكنها واجهت ضغوطا متزايدة لإيجاد طريقة للإفراج عن هذه الأموال دون الاعتراف بحركة طالبان، التي تقول إن الأموال ملكهم.

وطالب سهيل شاهين، ممثل طالبان المعين لدى الأمم المتحدة، بإلغاء تجميد المبلغ بأكمله وإبقائه تحت سيطرة البنك المركزي الأفغاني.

وقال لرويترز إن “الاحتياطي مملوك لبنك دا أفغانستان وبالتالي ملك لشعب أفغانستان. نريد إلغاء تجميد كامل المبلغ كاحتياطي لبنك دا أفغانستان”.

وانتقد المتحدث باسم مكتب طالبان في الدوحة الخطوة الأمريكية على تويتر قائلا إن “سرقة واستيلاء الولايات المتحدة على الأموال المجمدة المملوكة للشعب الأفغاني تظهر أدنى مستوى من الانحطاط الإنساني والأخلاقي لدولة وشعب”.

ورفع بعض ضحايا هجمات 11 سبتمبر أيلول بالولايات المتحدة وأسرهم دعاوى قضائية لتغطية الأحكام القضائية المتعلقة بالهجمات التي أودت بحياة ما يقرب من 3000 شخص.

ويلزم الأمر التنفيذي الجديد لبايدن المؤسسات المالية الأمريكية تحويل جميع أصول البنك المركزي الأفغاني التي تحتفظ بها الآن في حساب موحد في بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك.

وتملك أفغانستان ملياري دولار أخرى من الاحتياطيات في دول من بينها بريطانيا وألمانيا وسويسرا ودولة الإمارات. ومعظم هذه الأموال مجمدة أيضا. وقال المسؤولون الأمريكيون إنهم كانوا على اتصال بالحلفاء بشأن خططهم، ولكن واشنطن كانت أول من قدم خطة لكيفية استخدام الأصول المجمدة لمساعدة الشعب الأفغاني.

وقال المسؤولون إن الولايات المتحدة، أكبر مانح منفرد للمساعدات الإنسانية في أفغانستان، تعتزم أيضا مواصلة العمل مع الأمم المتحدة وجماعات المساعدات الإنسانية بشأن تدفقات منفصلة للمساعدات الأمريكية. وأضافوا أنهم يتوقعون مشاركة كبيرة متعددة الأطراف في إنشاء الصندوق الائتماني الجديد.

وقال البيت الأبيض إن واشنطن تعمل أيضا عن كثب مع الأمم المتحدة بشأن آليات لضمان حصول وكالات الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة على السيولة اللازمة لدعم برامج المساعدة الإنسانية الحيوية.