المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المحكمة العليا العراقية تبطل ترشح وزير الخارجية السابق زيباري لرئاسة العراق

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
المحكمة العليا العراقية تبطل ترشح وزير الخارجية السابق زيباري لرئاسة العراق
المحكمة العليا العراقية تبطل ترشح وزير الخارجية السابق زيباري لرئاسة العراق   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

بغداد (رويترز) – ذكرت وكالة الأنباء العراقية يوم الأحد أن المحكمة الاتحادية العليا العراقية قضت بأن قرار مجلس النواب قبول ترشح وزير الخارجية السابق هوشيار محمود زيباري لمنصب رئيس الدولة غير صحيح، وجاء ذلك وسط مزاعم فساد ضده وفي خطوة تطيل أمد مواجهة سياسية.

ووصف زيباري، وهو سياسي كردي بارز شغل منصب وزير الخارجية لأكثر من عشرة أعوام، الحكم بأنه “ظلم” له.

وكان زيباري وزيرا للمالية عندما أقاله البرلمان في عام 2016 بعد اتهامه بالفساد. ونفى وزير الخارجية السابق الاتهامات وقال إن وراءها دوافع سياسية.

وقالت وكالة الأنباء العراقية إن المحكمة الاتحادية العليا قضت بعدم صحة قرار مجلس النواب قبول ترشح زيباري كما قضت في نفس الحكم بعدم قبول ترشحه مستقبلا.

وحكم المحكمة هو قرارها النهائي بعد أن أصدرت حكما مستعجلا يوم الأحد الماضي بإيقاف ترشيح زيباري لحين الفصل في اتهامات الفساد.

وقال زيباري في مؤتمر صحفي يوم الأحد بعد صدور الحكم “تفاجأنا بقرار المحكمة الاتحادية (حرماننا) من حقنا بالترشيح لرئاسة الجمهورية”.

وأضاف “نحترم قرار القضاء ومن حقي كمواطن عراقي (أن) أقول إن هناك ظلما” في هذا الحكم.

كان أربعة أعضاء في مجلس النواب قد قدموا طعونا إلى المحكمة الاتحادية العليا أوائل الشهر الجاري على ترشح زيباري للمنصب طلبوا فيها استبعاد ترشحه واتهموه بالضلوع في فساد مالي وإداري.

وكانت أمام زيباري، وهو واحد من بين 25 مرشحا للرئاسة، فرصة كبيرة في الفوز في التصويت في البرلمان قبل ظهور مزاعم الفساد على السطح مجددا.

وألغى البرلمان تصويتا كان مقررا يوم الاثنين الماضي لعدم اكتمال النصاب القانوني بعدما أعلن عدد من النواب مقاطعة الجلسة عقب قرار المحكمة إيقاف ترشيح زيباري.

ومهام الرئيس في العراق رمزية في الأغلب لكنه يكلف الفائز بأكبر كتلة برلمانية بتشكيل الحكومة.

وفي حكم منفصل قضت المحكمة الاتحادية العليا باستمرار الرئيس الحالي برهم صالح، وهو مرشح أيضا لفترة ثانية، في منصبه لحين انتخاب رئيس جديد.

وحكم المحكمة الاتحادية العليا باستبعاد زيباري من المنافسة على منصب رئيس الدولة ضربة لرجل الدين الشيعي الذي يتمتع بشعبية كبيرة مقتدى الصدر والذي فاز التيار الذي يتزعمه بأكبر عدد من المقاعد في مجلس النواب في انتخابات أكتوبر تشرين الأول، والذي تعهد بتشكيل سريع لحكومة من المتوقع ألا يشارك فيها أي من حلفاء إيران السياسيين في العراق.

وأيد الصدر والحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي ينتمي إليه زيباري، وتحالف سني في مجلس النواب ترشح وزير الخارجية السابق.

وظهرت اتهامات الفساد ضد زيباري على السطح من جديد بعد أن تبين أنه منافس قوي على المنصب. وفي نهاية المطاف سحب الصدر دعمه له قائلا في بيان إن أي رئيس جديد للعراق لا بد أن يستوفي شروط شغل المنصب.

وخاض التيار الصدري انتخابات مجلس النواب ببرنامج قائم على مكافحة الفساد.

وفي العادة يدخل العراق فترة من الجمود السياسي لشهور بعد كل انتخابات عامة تدخل خلالها النخبة السياسية في مساومات سعيا وراء المناصب في الحكومة الجديدة.

وبموجب نظام الحكم القائم في العراق منذ صدور الدستور في عام 2005 بعد الإطاحة بصدام يرأس مجلس الوزراء شيعي ويرأس مجلس النواب سني ويرأس كردي الدولة شاغلا منصبا رمزيا إلى حد بعيد.