المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس الإيراني يطالب أمريكا برفع العقوبات لإحياء الاتفاق النووي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
إيران تقول إن المحادثات النووية تحرز "تقدما كبيرا"
إيران تقول إن المحادثات النووية تحرز "تقدما كبيرا"   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من باريسا حافظي

فيينا (رويترز) – قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي يوم الاثنين إن من غير الممكن أن تنجح محادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015، ما لم ترفع واشنطن العقوبات “الرئيسية” المفروضة على طهران بينما قالت مصادر إن المحادثات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة بلغت مرحلة نهائية.

وكانت رويترز ذكرت الأسبوع الماضي أن اتفاقا أمريكيا إيرانيا بدأت تتضح معالمه في فيينا بعد محادثات غير مباشرة على مدى أشهر لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي عاود أيضا فرض عقوبات واسعة النطاق على إيران.

وقال رئيسي في مؤتمر صحفي مشترك مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة “على الولايات المتحدة أن تثبت بالدليل عزمها‭‭‭‭ ‬‬‬‬على رفع العقوبات الرئيسية المفروضة”.

وأضاف “الضمانات ضرورية للتوصل إلى اتفاق في المحادثات النووية”.

وطالبت إيران بضمانات قانونية بأن الولايات المتحدة لن تنسحب من الاتفاق مرة أخرى لكن واشنطن تقول إنه من المستحيل على الرئيس الأمريكي جو بايدن تقديمها.

وتتضمن مسودة الاتفاق إشارات إلى إجراءات أخرى، منها رفع التجميد عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة في البنوك الكورية الجنوبية بموجب عقوبات أمريكية، بالإضافة إلى إطلاق سراح سجناء غربيين محتجزين في إيران.

وقال رئيسي في الدوحة “العدوان محكوم عليه بالفشل. المقاومة تؤتي ثمارها ولا حل عسكريا لأي من قضايا المنطقة”.

توخى الرئيس الإيراني الحذر بشكل أكبر من المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة الذي قال في وقت سابق إن مفاوضات فيينا أحرزت “تقدما كبيرا”.

لكن خطيب زادة قال أيضا إنه “لا اتفاق على شيء ما لم يتم الاتفاق على كل شيء” في المحادثات الجارية في فيينا. وأضاف في إفادة صحفية أسبوعية “القضايا المتبقية هي الأصعب”.

وقال مصدران قريبان من محادثات فيينا لرويترز إنه تجري مناقشة بعض القضايا الفنية البسيطة ومن المتوقع التوصل إلى اتفاق آخر الأسبوع الجاري.

وأوضح خطيب زادة أن المجلس الأعلى للأمن القومي، وهو أعلى جهاز أمني في إيران، يتولى التعامل مع محادثات فيينا ويرفع تقاريره مباشرة إلى الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي.

وحدّ اتفاق 2015 بين إيران والقوى الكبرى من تخصيب إيران لليورانيوم، بصورة تجعل من الصعب على طهران تطوير مواد تستخدم في صناعة الأسلحة النووية، في مقابل رفع عقوبات دولية مفروضة عليها.

ومنذ عام 2019 تتحلل طهران تدريجيا من قيود الاتفاق وعاودت زيادة مخزونات اليورانيوم وخصبته إلى درجة نقاء انشطاري أعلى وركبت أجهزة طرد مركزي متطورة لتسريع الإنتاج.

وقال وزير الخارجية الإيراني يوم السبت إن بلاده مستعدة لتبادل سجناء مع الولايات المتحدة، مضيفا أن محادثات إحياء الاتفاق النووي قد تنجح “في أقرب وقت ممكن” إذا اتخذت الولايات المتحدة القرارات السياسية اللازمة.

ونقلت وكالة تسنيم الإخبارية عن وزير النفط الإيراني جواد أوجي وصفه للعقوبات، على هامش مؤتمر الغاز في الدوحة، بأنها انتهاك للقانون الدولي وتهديد لأمن الطاقة العالمي.

وتراقب إسرائيل، العدو اللدود لإيران والتي يُعتقد على نطاق واسع بأن لديها ترسانة نووية، محادثات فيينا عن كثب.

وقال مسؤولون إسرائيليون يوم الاثنين إن إسرائيل تضغط على واشنطن فيما يتعلق بشروط أي اتفاق نووي يتم الاتفاق عليه مع إيران، مما يثير احتمال إبرام اتفاق ثنائي لاحق مع واشنطن لمعالجة المخاوف الإسرائيلية.

ورغم أن إسرائيل ليست طرفا في المحادثات، إلا أنها تتشاور مع الإدارة الأمريكية على أمل ممارسة مزيد من الضغوط لوضع اعتراضاتها في الاعتبار في ظل استمرار جهود إحياء الاتفاق.