المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

إيران تطالب الغرب بالواقعية في المحادثات النووية وتستدعي رئيس الوفد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
إيران تطالب الغرب بالواقعية في المحادثات النووية وتستدعي رئيس الوفد
إيران تطالب الغرب بالواقعية في المحادثات النووية وتستدعي رئيس الوفد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من باريسا حافظي

دبي (رويترز) – حثت إيران القوى الغربية يوم الأربعاء على التحلي “بالواقعية” في محادثات إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015، وقالت إن كبير مفاوضيها سيعود إلى طهران للتشاور، مما يشير إلى أن تحقيق انفراجة في مناقشاتها ليس وشيكا.

وبعد محادثات على مدى عشرة أشهر في فيينا، تم إحراز تقدم نحو إحياء الاتفاق الذي حد من برنامج طهران النووي مقابل تخفيف العقوبات عنها، لكن طهران وواشنطن أشارتا إلى استمرار وجود بعض الخلافات الرئيسية التي ينبغي حلها.

وقال وزير خارجية إيران حسين أمير عبد اللهيان في مؤتمر صحفي مع نظيره العماني في طهران يوم الأربعاء “المحادثات النووية في فيينا وصلت إلى مرحلة دقيقة ومهمة”.

وأضاف “نتساءل عما إذا كان بوسع الجانب الغربي تبني نهج واقعي في التعامل مع النقاط المتبقية في المحادثات”.

وذكرت رويترز الأسبوع الماضي أن اتفاقا أمريكيا إيرانيا بدأ يتبلور في فيينا بعد شهور من المحادثات غير المباشرة لإحياء الاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة في 2018 في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب الذي أعاد فرض عقوبات على طهران.

وقال دبلوماسيون إن نص مسودة الاتفاق لم يشر إلا بشكل غامض إلى قضايا أخرى، مضيفين أن المقصود هو إلغاء تجميد مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية في البنوك الكورية الجنوبية والإفراج عن السجناء الغربيين المحتجزين في إيران.

وقال دبلوماسيون من الأطراف المشاركة في المفاوضات إنهم دخلوا مرحلة حاسمة إذ ذكر مبعوث روسي يوم الثلاثاء أن المحادثات شارفت على الانتهاء.

وقالت مصادر قريبة من المفاوضات إن من المتوقع تبادل سجناء بين إيران والولايات المتحدة قريبا.

لكن إعلان وزارة الخارجية الإيرانية عودة كبير المفاوضين علي باقري كني إلى طهران في “رحلة قصيرة” يشير إلى أن الاتفاق ليس وشيكا.

ووضع اتفاق عام 2015 قيودا على أنشطة طهران في تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات الدولية المفروضة عنها.

وقال مسؤول إيراني في طهران لرويترز “إذا انهارت المحادثات، فإن واشنطن ستكون مسؤولة عن ذلك وعن عواقبه”.

وقال أمير عبد اللهيان إن إيران أكدت لمسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، خلال مؤتمر ميونيخ الأمني السنوي الذي عُقد هذا الشهر، أنها لن تتجاوز خطوطها الحمراء مطلقا خلال المفاوضات.

ويبدو أن الخلافات الرئيسية المتبقية تتضمن مدى التراجع عن العقوبات والأسئلة حول آثار اليورانيوم التي تم العثور عليها في العديد من المواقع القديمة ولكن غير المعلنة في إيران.

وأوضحت إيران أنها تريد إلغاء العقوبات المتعلقة بقطاعي النفط والمصارف والتي تشل الاقتصاد، كما تصر أيضا على رفع القيود المتعلقة بحقوق الإنسان والإرهاب.

وقال المسؤول الإيراني “هناك تقدم جيد جدا في المحادثات لكن الكرة الآن في ملعب الطرف الآخر. حان الوقت لأن يتخذ الطرف الآخر قرارات سياسية. مصير بلادنا ليس رهنا لهذا الاتفاق”.

وعلى الرغم من أن مندوبي الأطراف الأخرى في الاتفاق، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا، قاموا بجهود مكوكية بين الجانبين لسد الفجوات، قال دبلوماسيون إن إيران والولايات المتحدة في نهاية المطاف هما فقط من يملكان القدرة على إحياء الاتفاق أو دفنه.