المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الصواريخ تقصف كييف ورئيس أوكرانيا ينشد المساعدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الصواريخ تقصف كييف ورئيس أوكرانيا ينشد المساعدة
الصواريخ تقصف كييف ورئيس أوكرانيا ينشد المساعدة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتاليا زينيتس وماريا تسفيتكوفا

كييف (رويترز) – قصفت صواريخ العاصمة الأوكرانية كييف يوم الجمعة بينما واصلت القوات الروسية تقدمها وناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي المجتمع الدولي فعل المزيد قائلا إن العقوبات المعلنة حتى الآن غير كافية.

ودوت صفارات الإنذار في مدينة كييف التي يقطنها ثلاثة ملايين نسمة، ولجأ البعض للاحتماء في محطات المترو تحت الأرض، وذلك بعد يوم من إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بدء هجوم على أوكرانيا في خطوة أحدثت صدمة للعالم.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن طائرة روسية أُسقطت وإنها اصطدمت بأحد المباني في كييف الليلة الماضية مما أدى لاشتعالها وإصابة ثمانية أشخاص.

غير أن وكالات الأنباء الروسية نقلت عن مصدر وزارة الدفاع قوله‭ ‬إن الطائرة كانت مقاتلة أوكرانية سقطت بنيران صديقة.

وقالت مسؤولة أوكرانية كبيرة إن القوات الروسية ستدخل مناطق على مشارف كييف في وقت لاحق يوم الجمعة، مضيفة أن وحدات الجيش الأوكراني تدافع عن مواقع على أربع جبهات رغم أكثرية عدد القوات الروسية.

وتهشمت نوافذ مبنى سكني من عشرة طوابق قرب مطار كييف الرئيسي حيث أظهرت حفرة عرضها متران امتلأت بالركام سقوط قذيفة قبل الفجر. وقال شرطي إن هناك مصابين.

وقال شهود إنه دوت انفجارات قوية في خاركيف، ثاني أكبر مدن أوكرانيا، بالقرب من الحدود مع روسيا وإن صفارات الإنذار انطلقت في مدينة لفيف بالغرب. وأعلنت السلطات عن قتال ضار في مدينة سومي بالشرق.

* “الهدف رقم واحد”

فر عشرات الآلاف بينما كانت الانفجارات وأصداء القصف تهز أرجاء مدن رئيسية. ووردت أنباء عن مقتل العشرات. وسيطرت القوات الروسية على محطة تشرنوبيل للطاقة النووية سابقا في شمال كييف مع تقدمها نحو المدينة من روسيا البيضاء.

وقالت وكالة الطاقة النووية في أوكرانيا إنها ترصد زيادة في مستويات الإشعاع من المحطة النووية السابقة.

وقال زيلينسكي إنه يدرك أن القوات الروسية تستهدفه، لكنه تعهد بالبقاء في كييف.

وقال في رسالة بالفيديو “العدو حددني باعتباري الهدف رقم واحد… عائلتي هي الهدف الثاني. يريدون تدمير أوكرانيا سياسيا من خلال تدمير رئيس الدولة”.

كانت روسيا قد بدأت غزوها برا وبحرا وجوا يوم الخميس بعد إعلان بوتين الحرب في أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

ويقول بوتين إن أوكرانيا دولة غير مشروعة اقتُطعت من روسيا، وهو رأي يراه الأوكرانيون محاولة لمحو تاريخهم الذي يمتد لأكثر من ألف عام.

ولا تزال أهداف بوتين الكاملة غير واضحة. وهو يقول إنه لا يخطط لاحتلال عسكري، وإنما لنزع سلاح أوكرانيا وعزل قادتها.

* سفينة حربية روسية

قالت بريطانيا إن روسيا تسعى لغزو أوكرانيا بالكامل، مضيفة أن جيشها فشل في تحقيق أهدافه الرئيسية في اليوم الأول لأنه لم يتوقع مقاومة أوكرانية.

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس لقناة سكاي “وجهة نظرنا بالتأكيد هي أن الروس يعتزمون غزو أوكرانيا بالكامل”.

ويتداول الأوكرانيون تسجيلا لم يتم التحقق من صحته لسفينة حربية روسية تأمر القوات الأوكرانية في موقع بالبحر الأسود بالاستسلام. ويرفض الأوكرانيون الامتثال ويوجهون لها ألفاظا بذيئة. وقال زيلينسكي إن 13 من الحرس قتلوا في ضربة روسية وستُكرّم أسماؤهم.

وقالت السلطات إن قتالا عنيفا لا يزال مستمرا في مدينة سومي في شمال شرق البلاد.

وردا على سؤال عما إذا كان قلقا على سلامة زيلينسكي، قال وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن لشبكة (سي.بي.إس) “على حد علمي، يظل الرئيس زيلينسكي في أوكرانيا في منصبه، وبالطبع نحن قلقون على سلامة جميع أصدقائنا في أوكرانيا- مسؤولون حكوميون وغيرهم”.

وأوكرانيا دولة ديمقراطية يبلغ عدد سكانها 44 مليون نسمة، وهي أكبر دولة في أوروبا من حيث المساحة بعد روسيا. وصوتت لصالح الاستقلال عند سقوط الاتحاد السوفيتي، وكثفت في الآونة الأخيرة جهودها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، وهي تطلعات تثير حنق موسكو.

وأعلنت بلدان غربية عن عقوبات مالية على موسكو أقوى من الإجراءات السابقة تشمل إدراج بنوك روسية في قائمة سوداء وحظر واردات التكنولوجيا. لكنها أحجمت عن إخراج روسيا من نظام سويفت للمدفوعات المصرفية الدولية، مما أثار انتقادات كييف التي تقول إنه يتعين الآن اتخاذ أقوى الإجراءات.

ويجري مجلس الأمن بالأمم المتحدة يوم الجمعة تصويتا على مشروع قرار يندد بالغزو ويطالب بانسحاب موسكو على الفور، وإن كان من المؤكد أن تستخدم روسيا حق النقض (الفيتو). ورفضت الصين التي أبرمت معاهدة صداقة مع روسيا قبل ثلاثة أسابيع وصف تحركات روسيا بأنها غزو.