المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تسيطر على أكبر محطة نووية في أوكرانيا وقواتها تحاصر عدة مدن

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تسيطر على أكبر محطة نووية في أوكرانيا وقواتها تحاصر عدة مدن
روسيا تسيطر على أكبر محطة نووية في أوكرانيا وقواتها تحاصر عدة مدن   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك و ألكسندر فاسوفيتش

لفيف (أوكرانيا)/كييف (رويترز) – سيطرت القوات الروسية على أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا يوم الجمعة في هجوم أثار الانزعاج في أنحاء العالم وقالت واشنطن إنه ينذر بكارثة، لكن مسؤولين قالوا في وقت لاحق إن المنشأة صارت آمنة.

واندلع قتال في أماكن أخرى بأوكرانيا، حيث حاصرت القوات الروسية عدة مدن وقصفتها في الأسبوع الثاني من الهجوم الذي شنه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتجدد الهجوم على العاصمة كييف مع وجود رتل روسي متوقف على طول الطريق منذ أيام، وسمع دوي الانفجارات من وسط المدينة.

وتعرضت مدينة ماريوبول الساحلية في الجنوب الشرقي للحصار والقصف. وقال رئيس بلدية المدينة يوم الجمعة إنها أصبحت بلا ماء ولا وسائل تدفئة ولا كهرباء وإن الطعام نفد بعد خمسة أيام من الهجوم.

وأضاف رئيس البلدية فاديم بويشينكو “نتعرض ببساطة للدمار”.

مع ذلك رفض أعضاء حلف الأطلسي يوم الجمعة دعوة أوكرانيا لفرض منطقة حظر طيران، وقالوا إنهم يزيدون الدعم لكن التدخل بشكل مباشر سيؤدي إلى حرب أوروبية أوسع نطاقا وأشد وحشية.

وأثارت أفعال بوتين إدانة على مستوى العالم كله تقريبا وفرضت الدول الغربية عقوبات صارمة في محاولة للضغط على الاقتصاد الروسي.

ويُعتقد أن آلاف الأشخاص قتلوا أو أصيبوا، وأن هناك أكثر من مليون شخص يطلبون اللجوء في غرب أوكرانيا والدول المجاورة منذ 24 فبراير شباط عندما أمر بوتين بتنفيذ أكبر هجوم على دولة أوروبية منذ الحرب العالمية الثانية.

ونقل الهجوم على محطة زابوريجيا النووية الصراع إلى مكان شديد الخطورة. ومع سقوط القذائف على المنطقة، اندلع حريق في مبنى تدريب مما أشعل المخاوف في أنحاء العالم، قبل أن يتم إخماد الحريق ويعلن المسؤولون أن المنشأة أصبحت آمنة.

وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ليندا توماس جرينفيلد إن العالم تفادى بالكاد كارثة نووية.

وأضافت في جلسة طارئة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن الهجوم يمثل “تصعيدا خطيرا جديدا” في الغزو الروسي لأوكرانيا، محذرة من استمرار وجود “خطر وشيك”. وطالبت بضمانات من موسكو بعدم تكرار ما حدث.

وقال مسؤول في إنرجوأتوم، وهي الشركة الحكومية الأوكرانية المشغلة للمحطات النووية، لرويترز إنه لم يكن هناك مزيد من القتال وإن الإشعاع كان طبيعيا، لكن الشركة لم تعد على اتصال بإدارة المحطة أو تسيطر على المواد النووية بها.

وقال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل جروسي إن المحطة لم تتضرر مما يعتقد أنها قذيفة روسية. وكان واحد فقط من مفاعلاتها الستة يعمل وبنحو 60 بالمئة من طاقته.

وقالت وزارة الدفاع الروسية أيضا إن المحطة تعمل بشكل طبيعي. وعزت الحريق إلى “هجوم وحشي” شنه مخربون أوكرانيون، وقالت إن قواتها مسيطرة.

*نداء مرفوض

أصبح المستشار الألماني أولاف شولتس أحدث زعيم غربي يتصل هاتفيا ببوتين ويطالبه بوقف الحرب.

وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بربوك إن روسيا تزيد فقط من ضرباتها ضد المدنيين، “بأشد قسوة وحشية”.

لكن حلفاء الأطلسي المجتمعين في بروكسل رفضوا طلب رئيس أوكرانيا فولوديمير زيلينسكي فرض مناطق لحظر الطيران.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج في مؤتمر صحفي “لسنا جزءا من هذا الصراع”.

وأضاف “مسؤوليتنا تقتضي ضمان ألا يتصاعد ويمتد خارج أوكرانيا، لأن ذلك سيكون أشد خطرا وتدميرا وسيتسبب في مزيد من المعاناة الإنسانية”.

وتنفي موسكو استهداف المدنيين وتقول إن أهدافها تتمثل في نزع سلاح جارتها ومواجهة ما تعتبره عدوانا من حلف الأطلسي واعتقال الزعماء الذين تصفهم بالنازيين الجدد. وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون ذلك بأنه ذريعة لا أساس لها لشن حرب بهدف غزو بلد يبلغ تعداد سكانه 44 مليون نسمة.

وأعرب وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني عن شعوره بالحزن الشديد بسبب “الصور التي نراها لمناطق سكن الطبقة العاملة خارج المدن وقت اختفى نصف المباني وسط أنقاض يتصاعد منها الدخان”.

وقال إن المزيد من عقوبات الاتحاد الأوروبي في الطريق، ومن المحتمل أن تشمل فرض حظر على السفن التي ترفع العلم الروسي في الموانئ الأوروبية، وحظر واردات الصلب والأخشاب والألمنيوم والفحم.

* الدفاع عن كييف

في أحد أحياء كييف، كان محرك صاروخ كروز مرميا في الشارع حيث يبدو أنه أُسقط خلال الليل بواسطة الدفاعات الجوية الأوكرانية.

قال إيجور ليونيدوفيتش (62 عاما)، وهو رجل روسي الأصل جاء إلى أوكرانيا عندما كان طفلا صغيرا قبل 50 عاما، “لتذهب كل القوات الروسية إلى الجحيم“، مضيفا أن “الأوضاع تزداد سوءا بالنسبة للغزاة يوما بعد الآخر”.

وقال مستشار رئاسي أوكراني إن التقدم توقف عند ميناء ميكولاييف الجنوبي بعد أن كانت السلطات المحلية قالت إن القوات الروسية دخلته. وفي حالة الاستيلاء عليه، فستكون المدينة التي يبلغ عدد سكانها 500 ألف نسمة أكبر مدينة تسقط حتى الآن.

وقال المستشار أوليكسي أريستوفيتش “بإمكاننا أن نشعر بالتفاؤل الحذر بشأن التوقعات المستقبلية لهجوم العدو.. أعتقد أنه سيتم إيقافه في مناطق أخرى أيضا”.

وحققت القوات الروسية أكبر تقدم لها في الجنوب، حيث استولت على أول مدينة أوكرانية كبيرة، وهي خيرسون، هذا الأسبوع. وتفاقم القصف في الأيام الماضية بمدينتي خاركيف وتشرنيهيف بشمال شرق البلاد.

ويفر الأوكرانيون غربا، ويتزاحم الكثير منهم في لفيف بالقرب من الحدود البولندية.

* قمع

في روسيا، التي يتوزع فيها خصوم بوتين الرئيسيين بين السجن والمنفى، أدت الحرب إلى مزيد من القمع ضد المعارضة.

وحظرت السلطات التقارير التي تصف ما تسميه موسكو “عملية عسكرية خاصة” بكلمة “حرب”. وتم قمع مظاهرات مناهضة للحرب واعتقال الآلاف.

وحجبت روسيا يوم الجمعة جهات بث أجنبية من بينها هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) وصوت أمريكا. وتعرض للحجب يوم الخميس تلفزيون دوزد وراديو إيكو موسكفي المستقلان في روسيا.

وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إنها ستعلق مؤقتا عمل الصحفيين وموظفي الدعم في روسيا في أعقاب صدور القانون.

وذكرت وكالة تاس الروسية للأنباء أن بوتين وقع يوم الجمعة قانونا يفرض عقوبات بالسجن لما يصل إلى 15 عاما على من يدانون بتعمد نشر معلومات “زائفة” عن القوات المسلحة الروسية.

وقالت تاس إن بوتين وقع أيضا قانونا يضع مسؤولية جنائية على من يدعون إلى فرض عقوبات على روسيا.

وقالت الهيئة المسؤولة عن تنظيم الاتصالات في روسيا إنها حجبت موقع فيسبوك التابع لشركة ميتا بلاتفورمز ردا على ما قالت إنها قيود على الدخول إلى وسائل الإعلام الروسية على منصته.