المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قطارات الإجلاء تتدفق على لفيف بغرب أوكرانيا لنقل آلاف الفارين من جحيم الحرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
قطارات الإجلاء تتدفق على لفيف بغرب أوكرانيا لنقل آلاف الفارين من جحيم الحرب
قطارات الإجلاء تتدفق على لفيف بغرب أوكرانيا لنقل آلاف الفارين من جحيم الحرب   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أندرو مارشال

لفيف (أوكرانيا) (رويترز) – وصل آلاف النساء والأطفال، كثير منهم يبكون وقد نال منهم الإرهاق الشديد، يوم السبت إلى لفيف في غرب أوكرانيا حيث خصصت هيئة السكك الحديدية التابعة للدولة المزيد من القطارات لإنقاذ الناس من الهجمات الروسية العنيفة على المدن الشرقية.

قالت آنا فيلاتوفا، التي وصلت مع ابنتيها من خاركيف، ثاني كبرى المدن الأوكرانية بالقرب من حدودها الشرقية مع روسيا، “لم أنم تقريبا منذ عشرة أيام… الروس يريدون تسوية خاركيف بالأرض. صار البقاء هناك مستحيلا”.

واصطف مئات آخرون في الفناء الأمامي للمحطة وسط تساقط متقطع للثلوج، محاولين التماس الدفء من مجامر زيتية أو يصطفون للحصول على الأطعمة والمشروبات الساخنة التي يقدمها متطوعون.

كان العديد من النساء يبكين بينما يقف أطفالهن المرهقون بجانبهن في صمت وذهول. وحملت أخريات بعض القطط والكلاب التي كانت ترتجف من برودة الطقس.

كان الطابور الأطول لحافلات مجانية متجهة إلى بولندا المجاورة لنقل النساء والأطفال وكبار السن من الرجال. ولا يُسمح للرجال في سن القتال بمغادرة أوكرانيا.

تنقلت نساء أخريات مع أطفالهن عبر نفق مزدحم يؤدي إلى رصيف تغادر منه أربعة أو خمسة قطارات يوميا إلى بولندا، لكن لا يُسمح للناس بجلب الكثير من الأمتعة على متنها.

وجرى منع رويترز من تصوير قطار يقل جنودا انطلق في الاتجاه المعاكس.

* ممرات الإجلاء

قالت روسيا إن وحداتها فتحت ممرات إنسانية للسماح بإجلاء المدنيين من مدينتي ماريوبول وفولنوفاخا في شرق أوكرانيا المحاصرتين بقواتها.

لكن مسؤولين في ماريوبول قالوا إن موسكو لا تلتزم بشكل كامل بوقف إطلاق النار المحدود. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن عمليات الإجلاء لن تبدأ اليوم على حد علمها.

وقالت فيلاتوفا إن خاركيف تتعرض للقصف المستمر منذ 24 فبراير شباط حين بدأ الغزو الروسي.

وأضافت أن الفزع يتملك ابنتيها مارجريتا (18 عاما) وليلي البالغة أربع سنوات عند سماع أي صوت صاخب وأن زوجها بقي في خاركيف للقتال.

وقالت إن الكهرباء واتصالات الهاتف المحمول انقطعت عن منطقة سكنها بينما امتدت طوابير طويلة أمام متاجر المواد الغذائية.

لكنها قالت بنبرة تحد “يعتقد الروس أن خاركيف سوف ترحب بهم. لكننا نكرههم. نحن نكره بوتين”.

تخطط فيلاتوفا لأخذ قسط من الراحة في لفيف قبل أن تتوجه إلى بولندا وفي نهاية المطاف إلى سويسرا حيث يمكنها الإقامة مع أقاربها.

وقفت نينا ميرونينكو على الرصيف الثالث من المحطة والدموع تبلل وجنتيها. وسألت المارة، بينما تحمل ابنها الرضيع تيموفي، “هل تعرف أي متطوعين هنا يمكنهم مساعدتي؟”

* محطة طاقة نووية

كانت قد وصلت من زابوريجيا المطلة على نهر دنيبر حيث هاجمت القوات الروسية يوم الجمعة أكبر محطة للطاقة النووية في أوكرانيا مما أدى إلى اشتعال النار في مبنى للتدريب.

وتم إخماد الحريق، لكن المخاوف من وقوع حادث نووي تسببت في حالة من الذعر.

وقالت ميرونينكو، من داخل قطار مزدحم ومعها تيموفي وحقيبتان بلاستيكيتان تضع فيها بعض متعلقاتها، “لا يمكنك أن تأخذ الكثير من الأمتعة، لأنك حينها تأخذ مكان شخص آخر”.

وأضافت أنه خلال الليل، وقع إطلاق نار بالقرب من مسار القطار قبل أن يتم إطفاء الأضواء بداخله ومطالبة الركاب بإغلاق هواتفهم.

ووصلت داشا مرزي لتوها متعبة من أوديسا، وهي مدينة ساحلية على البحر الأسود، مع ولديها الصغيرين.

كانت مرزي تحاول أن ترسم على وجهها ابتسامة.

قالت “معي أطفال لذا لا أستطيع البكاء. يجب أن أحافظ على هدوئي أمامهم”.