المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا تصر على ربط العقوبات المفروضة عليها بالمحادثات النووية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
روسيا تصر على ربط العقوبات المفروضة عليها بالمحادثات النووية
روسيا تصر على ربط العقوبات المفروضة عليها بالمحادثات النووية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من جون أيرش وباريسا حافظي وفرانسوا ميرفي

فيينا (رويترز) – قالت إيران يوم الاثنين إنها لن تقبل إملاءات من مصالح أجنبية، بينما تمسكت روسيا بموقفها بربط إحياء الاتفاق النووي بين طهران والدول الكبرى بالعقوبات المترتبة على غزو أوكرانيا، قائلة إنه يجب ألا ينطوي الاتفاق على تمييز بين المشاركين.

وبدا أن اتفاقا لإحياء الاتفاق النووي لعام 2015 بات قريبا طبقا لتصريحات جميع الأطراف المشاركة في المفاوضات في فيينا يوم الجمعة وذلك بعد مفاوضات غير مباشرة استمرت 11 شهرا بين طهران وواشنطن.

ويوم السبت أضاف وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف عدم يقين بشأن التوصل إلى اتفاق في فيينا بعد أن قال إن روسيا تريد ضمانا مكتوبا من الولايات المتحدة بأن تجارة موسكو واستثماراتها وتعاونها العسكري التقني مع إيران لن تعرقله العقوبات الغربية التي فرضت على روسيا منذ دخول قواتها أوكرانيا.

ونقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان قوله إن الجمهورية الإسلامية لن تسمح “لأي أطراف خارجية بأن تقوض مصالحها الوطنية” في حين قال متحدث باسم وزارة الخارجية إن إيران تنتظر تفسيرا من روسيا.

وبعد ساعات قليلة قال وزير الخارجية الروسي لنظيره الإيراني في اتصال هاتفي يوم الاثنين إن إحياء الاتفاق النووي الإيراني يجب أن يسمح للمشاركين بالتعاون دون عوائق في جميع المجالات دون تمييز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية “تم التأكيد على أن إحياء خطة العمل الشاملة المشتركة يجب أن يوفر لجميع المشاركين حقوقا متساوية فيما يتعلق بتطوير التعاون دون عوائق في جميع المجالات دون أي تمييز”.

وحذرت فرنسا روسيا يوم الاثنين من اللجوء إلى الابتزاز في المساعي الرامية لإحياء الاتفاق النووي.

وارتفعت أسعار النفط يوم الاثنين إلى أعلى مستوى منذ عام 2008 وسط مخاوف بشأن الإمدادات في السوق في الوقت الذي تبحث فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها حظر صادرات النفط الروسية، وبوادر عدم عودة سريعة لصادرات النفط الإيرانية إلى الأسواق العالمية.

* على المحك

تم إحراز تقدم نحو إحياء الاتفاق النووي الذي يفرض قيودا على البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات المفروضة على طهران.

ويقول مسؤولون غربيون إن هناك اهتماما مشتركا بتحاشي نشوب أزمة على صعيد الانتشار النووي، وإنهم يحاولون التأكد مما إذا كانت مطالب روسيا متعلقة فقط بالتزاماتها بالاتفاق النووي الإيراني. وأشاروا إلى أن ذلك قد يكون ممكنا لكن ما هو أبعد من ذلك سيشكل معضلة.

وحث مسؤول في الرئاسة الفرنسية روسيا على تقييم ما هو على المحك في فيينا “ألا وهو عودة إيران لاحترام التزاماتها” بموجب الاتفاق النووي. وأضاف قائلا للصحفيين “لأن ما هو خلاف ذلك في الواقع ابتزاز وليس دبلوماسية”.

وأضاف دبلوماسي أوروبي “يحاول الروس في الحقيقة إساءة التصرف والإيرانيون غاضبون رغم أنهم لا يتكلمون كثيرا في العلن. نحاول أن نجد مخرجا”.

وقال ثلاثة دبلوماسيين إن المفاوضين الأوروبيين تركوا المحادثات مؤقتا إذ يعتقدون أنهم فعلوا ما بوسعهم والأمر الآن يعود للطرفين الرئيسيين للاتفاق.

ودعا علي شمخاني كبير المسؤولين الأمنيين في إيران واشنطن يوم الاثنين إلى اتخاذ قرارات سياسية.

وكتب على تويتر يوم الاثنين “أولوية المفاوضين الإيرانيين هي حل القضايا العالقة الباقية محل البحث التي تعتبر… خطا أحمر. التوصل السريع لاتفاق قوي يتطلب مبادرات جديدة من كل الأطراف”.

وتأتي مخاوف روسيا من تأثير العقوبات الغربية على تعاملاتها مع إيران في أعقاب مساعي كبار المسؤولين الإيرانيين لتعميق العلاقات مع موسكو منذ انتخاب الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، وهو من غلاة المحافظين، العام الماضي.

ودعا الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إلى توثيق العلاقات مع روسيا لعدم ثقته بالولايات المتحدة.