المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القوات الروسية تعيد تجميع صفوفها في ضواحي كييف بعد انتكاسات

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
القوات الروسية تعيد تجميع صفوفها في ضواحي كييف بعد انتكاسات
القوات الروسية تعيد تجميع صفوفها في ضواحي كييف بعد انتكاسات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك ونتاليا زينيتس

لفيف (أوكرانيا) (رويترز) – أظهرت صور الأقمار الصناعية أن القوات الروسية التي تضغط على كييف تعيد تجميع صفوفها في شمال غرب العاصمة الأوكرانية فيما قالت بريطانيا إنه قد يكون استعدادا لهجوم على المدينة في غضون أيام.

واتهمت كييف القوات الروسية بقصف مدن في أنحاء أوكرانيا وضرب مستشفى للأمراض النفسية بالقرب من بلدة إيزيوم الشرقية حيث كان مئات المرضى يحتمون في القبو.

في روسيا، طلب المدعون من المحكمة إعلان شركة ميتا بلاتفورمز، مالكة منصتي فيسبوك وإنستجرام، منظمة “متطرفة” بعد أن سمحت بمنشورات في روسيا وجيرانها الغربيين تدعو لقتل القوات الروسية.

كانت روسيا تقصف المدن الأوكرانية بينما تعطلت قوتها الهجومية الرئيسية شمال كييف على الطرق منذ الأيام الأولى للغزو، بعد أن فشلت فيما وصفته الدول الغربية بأنها خطة أولية لهجوم خاطف على العاصمة.

وأظهرت صور نشرتها شركة ماكسار الأمريكية الخاصة للأقمار الصناعية وحدات مدرعة تجوب بلدات قريبة من مطار في الضواحي الشمالية الغربية لكيف، وهو موقع قتال منذ أن أنزلت روسيا جنودا من قوات المظلات هناك في الساعات الأولى من الحرب.

وقالت ماكسار إن عناصر أخرى أعادت تمركزها بالقرب من بلدة لوبيانكا إلى الشمال مباشرة مسلحة بمدافع الهاون في مواقع إطلاق النار.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديث لمعلومات المخابرات “تسعى روسيا على الأرجح إلى إعادة نشر قواتها من أجل هجوم جديد في الأيام المقبلة. وسيشمل هذا على الأرجح عمليات ضد العاصمة كييف”.

وقالت المخابرات البريطانية إن القوات البرية الروسية ما زالت تحرز تقدما محدودا وتعوقها المشكلات اللوجستية المستمرة والمقاومة الأوكرانية.

* نقطة تحول

قال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا “وصلت بالفعل إلى نقطة تحول إستراتيجية” في الصراع.

وأضاف في خطاب أذاعه التلفزيون “من المستحيل تحديد عدد الأيام التي نحتاجها لتحرير الأراضي الأوكرانية. لكن يمكننا القول إننا سنفعلها”.

وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية في بيان ليل الخميس إن القوات الروسية أعادت تجميع صفوفها بعد تكبدها خسائر فادحة. وأضافت أن أوكرانيا دفعت الروس للعودة إلى “مواقع غير ملائمة” في منطقة بوليسكي بالقرب من حدود روسيا البيضاء في مؤخرة الرتل الروسي الرئيسي المتجه صوب كييف.

وقالت خدمات الطوارئ إنه لم يصب أحد بأذى في مستشفى الأمراض النفسية الذي تم قصفه شرق أوكرانيا حيث كان المرضى يحتمون بالفعل في القبو.

وقال أوليه سينيجوبوف حاكم منطقة خاركيف إن 330 شخصا كانوا في المبنى ووصف الهجوم بأنه جريمة حرب. ولم يتسن لرويترز التحقق على الفور من النبأ ولم يرد تعليق فوري من موسكو.

جاء ذلك بعد أقل من يومين من قصف روسيا لمستشفى للولادة في مدينة ماريوبول الجنوبية المحاصرة. وقالت أوكرانيا إن من بين المصابين نساء حوامل. بينما قالت روسيا إن المستشفى لم يعد يعمل وإن المقاتلين الأوكرانيين كانوا يحتمون به.

ولليوم السابع على التوالي، أعلنت روسيا عن خطط لوقف إطلاق النار للسماح للمدنيين بمغادرة ماريوبول حيث حوصر مئات الآلاف دون طعام أو ماء أو وسائل تدفئة أو كهرباء. وفشلت جميع المحاولات السابقة للوصول إلى المدينة إذ تبادل الجانبان الاتهامات بعدم احترام وقف إطلاق النار.

وقالت أوكرانيا إنها ستحاول مرة أخرى مساعدة الناس على المغادرة. وقالت نائبة رئيس الوزراء إيرينا فيريشوك “نأمل أن ننجح اليوم”.

وتنفي موسكو استهداف المدنيين خلال ما تصفه بأنها “عملية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا و“اجتثاث النازية”.

* تحولات إيجابية

حاول الرئيس فلاديمير بوتين أن يبدو هادئا منذ أن أمر بالغزو في 24 فبراير شباط. وفي اجتماع مع زعيم روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو يوم الجمعة، قال بوتين إن هناك “بعض التحولات الإيجابية” في المحادثات مع الأوكرانيين، على الرغم من أنه لم يخض في التفاصيل.

وفي وقت سابق ظهر بوتين على شاشة التلفزيون وهو يوافق على اقتراح بتجنيد 16 ألف مقاتل من الشرق الأوسط.

وقال مكتب المدعي العام الروسي إنه طلب من المحكمة تصنيف الشركة المالكة لفيسبوك بأنها “متطرفة“، وقالت لجنة التحقيق إنها فتحت قضية جنائية “فيما يتعلق بدعوات غير قانونية للقتل والعنف ضد مواطني الاتحاد الروسي” من قبل موظفي ميتا. ولم ترد ميتا على الفور على طلب للتعليق.

وقال متحدث باسم ميتا يوم الخميس إنها خففت مؤقتا القواعد للسماح بمنشورات مثل “الموت للغزاة الروس“، وليس لدعوات إلى العنف ضد المدنيين الروس. وذكرت وكالة رويترز أن رسائل البريد الإلكتروني الداخلية المرسلة إلى المشرفين على المحتوى أظهرت أنه تم السماح للمنشورات التي تدعو إلى موت بوتين أو لوكاشينكو.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين للصحفيين “نأمل أن يكون هذا غير صحيح لأنه إذا كان صحيحا فهذا يعني أنه يجب اتخاذ أشد الإجراءات حسما لإنهاء أنشطة هذه الشركة”.

فيما اتفق زعماء الاتحاد الأوروبي الذين اجتمعوا في قصر فرساي بفرنسا على إنفاق المزيد على الدفاع وخفض الاعتماد على إمدادات الطاقة الروسية بحلول عام 2027. ولم يتمكنوا من الاتفاق على جميع التفاصيل أو إلى أي مدى يمكن فرض مزيد من العقوبات ضد روسيا.

وقال الزعماء إن أوكرانيا تنتمي إلى أسرتهم لكنهم رفضوا دعوتها للانضمام السريع إلى الاتحاد الأوروبي خشية إغضاب موسكو والسماح بدخول بلد لا يفي بمعايير التكتل.

* أنا خائفة

في الأسبوعين اللذين أعقبا الغزو، تحركت الدول الغربية بسرعة لعزل روسيا عن النظام المالي العالمي إلى حد لم يشهده اقتصاد ضخم مثل هذا من قبل.

وفي أحدث خطوة، من المتوقع أن يسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى تجريد روسيا من الحقوق العادية بموجب قواعد التجارة العالمية المعروفة باسم وضع “الدولة الأولى بالرعاية”.

وفي الوقت الذي توقف فيه تقدم روسيا في كييف وفشلت حتى الآن في السيطرة على أي مدن في شمال أو شرق أوكرانيا، فقد أحرزت مزيدا من التقدم الجوهري في الجنوب. وقالت موسكو يوم الجمعة إن حلفاءها الانفصاليين في جنوب شرق البلاد استولوا على بلدة فولنوفاخا شمالي ماريوبول.

وتكدس سكان المدن الأوكرانية في محطات قطارات الأنفاق بحثا عن مأوى. وقالت ناستيا، وهي فتاة صغيرة كانت مستلقية على سرير مؤقت على أرضية عربة قطار في خاركيف، إنها كانت هناك لأكثر من أسبوع وباتت غير قادرة على الحركة كثيرا ومريضة بفيروس ينتشر هناك.

وأضافت “أنا خائفة على بيتي وعلى منازل أصدقائي. خائفة جدا على البلد بأكمله وخائفة على نفسي بالطبع”.

وقالت خدمات الطوارئ الحكومية إن ثلاث ضربات جوية قرب روضة أطفال في مدينة دنيبرو بوسط البلاد قتلت شخصا واحدا على الأقل اليوم الجمعة.

وقال رئيس بلدية لوتسك إن أربعة أشخاص قتلوا وأصيب ستة في هجوم على قاعدة جوية، في ضربة نادرة على هدف في عمق غرب أوكرانيا بعيدا عن ساحات القتال في الشمال والشرق والجنوب.