المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

آلاف من أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس يحتجون ضد الرئيس سعيد

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
آلاف من أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس يحتجون ضد الرئيس سعيد
آلاف من أنصار الحزب الدستوري الحر في تونس يحتجون ضد الرئيس سعيد   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من طارق عمارة

تونس (رويترز) – احتشد الآلاف من أنصار الحزب الدستوري الحر المعارض في تونس يوم الأحد في مسيرة بالعاصمة تونس ضد الرئيس قيس سعيد متهمين إياه بأنه يتجه نحو تعزيز حكم الرجل الواحد وفرض مشروع سياسي شعبوي وتعميق حاد للأزمة الاقتصادية والاجتماعية في البلد.

واحتجاج الدستوري الحر من شأنه أن يزيد الضغوط على سعيد الذي يواجه بالفعل موجة انتقادات واسعة في الداخل والخارج منذ أن علق البرلمان واستأثر بالسلطة التنفيذية في الصيف وقرر الحكم بمراسيم في خطوة وصفها معارضوه بأنها انقلاب.

ويقول سعيد إن خطواته كانت ضرورية لإنقاذ البلاد من الانهيار بعد سنوات من استشراء الفساد والفقر.

ورغم أن الحزب الدستوري الذي تقوده عبير موسى رحب بخطوات سعيد الأولى لتغيير نظام لعب فيه الإسلام السياسي دورًا إلا أنه سرعان ما وجه سهام نقده لسعيد وأصبح يصفه برئيس سلطة الأمر معتبرا أنه لم يظهر أي إشارة للإصلاح وإنما استغل ذلك لفرض مشروع سياسي شعبوي.

وفي خطاب أمام أنصارها قالت موسي إن سعيد تغاضى عن معالجة الاقتصاد وجعل أقصى أمنيات التونسيين البحث عن الدقيق والسكر والزيت وأضافت أنه خدم مصلحة الإخوان وجعلهم في موقع الضحية.

وقالت “نعرف أن الشعب منشغل بمصاعب اقتصادية. لكن الحزب الدستوري الحر يقول للشعب اطمئنوا لن نتركهم يفككون الدولة. إذا صمتنا سنصبح دولة يرسل لها المواد الغذائية عبر الطائرات مثل أفقر دول العالم”.

ويسعى سعيد إلى تغيير الدستور وفقا لنتائج استشارة وطنية يستطلع من خلالها رأي الشعب على الإنترنت واجهت حتى الآن عزوفا واسع النطاق. وتعتبر أحزاب المعارضة أن هذه الاستشارة هي تحايل على التونسيين للمضي قدما في مشروعه السياسي.

وطيلة الأشهر الماضية، احتجت المعارضة ضد خطوات سعيد ولكن الرئيس لم يتراجع عن خططه وتعهد بالمضي قدما في ما يصفه بتطهير البلاد رافعا شعار “السيادة للشعب”.

وفي مسيرة الغضب رفع أنصار الحزب الدستوري الحر لافتات كتب عليها “انتهت المسرحية” و“يا توانسة استيقظوا” و“بلدنا على وشك المجاعة”.

ورددوا هتافات ضد سعيد والإسلاميين مثل “اللي قلتو عليه نظيف فرض استشارة بالسيف ‭‭‭)‬‬‬غصبا‭‭‭”(‬‬‬ و“يا سعيد يا اخوانجية انتهت المسرحية”.

‭‭‭ ‬‬‬وقالت كريمة الجويني (44 سنة) وهي مدرسة أثناء الاحتجاج بشارع خير الدين باشا “سعيد أنت تسير في اتجاه خاطئ تماما .. استشارتك، خططك كارثية على البلد”.

وفي حين ركز سعيد بالكامل تقريبًا على إعادة بناء النظام السياسي في البلاد، فلم يفعل سوى القليل لمعالجة المشاكل الاقتصادية الحادة في تونس.

وتواجه تونس أزمة حادة في المالية العامة ويوشك البلد على الإفلاس وقد شرع في محادثات بشأن حزمة إنقاذ مع صندوق النقد الدولي، لكن التونسيين يواجهون بالفعل نقصًا في السلع الأساسية بما في ذلك الدقيق والسميد والسكر.

وقال متظاهر اسمه عماد “سعيد خطف البلاد فقط لفرض مشروعه الخاص، لكنه ها هو قادها إلى المجاعة”.