المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عدد الفارين من أوكرانيا يتجاوز 2.8 مليون

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
عدد الفارين من أوكرانيا يتجاوز 2.8 مليون
عدد الفارين من أوكرانيا يتجاوز 2.8 مليون   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ماري سايتو وفدجا جرولوفيتش وباول فلوركيوفيتش

كراكوف(بولندا)/إيساكيا(رومانيا) (رويترز) – انضم يوم الاثنين أشخاص فروا من غرب أوكرانيا، الذي كان يعتبر حتى وقت قريب منطقة آمنة نسبيا، إلى الآلاف الذين عبروا الحدود إلى شرق أوروبا بعد أن وسعت موسكو هجومها يوم الأحد بشن هجوم على قاعدة قرب الحدود مع بولندا العضو في حلف شمال الأطلسي.

وقالت أوكرانيا إن 35 شخصا لقوا حتفهم في القاعدة بينما قالت موسكو إن ما يصل إلى 180 “من المرتزقة الأجانب “ لقوا حتفهم وتم تدمير عدد كبير من الأسلحة الأجنبية.

كما أشارت أوكرانيا إلى تجدد الضربات الجوية على مطار في غرب البلاد.

وأظهرت بيانات الأمم المتحدة يوم الاثنين أن عدد اللاجئين الفارين من الغزو الروسي وصل إلى أكثر من 2.8 مليون بالفعل مع دخول الحرب التي بدأت في 24 فبراير شباط أسبوعها الثالث فيما أصبح أسرع أزمة لاجئين متنامية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال مسؤولون في الاتحاد الأوروبي إن عدد اللاجئين قد يصل في النهاية إلى خمسة ملايين بينما قدر آخرون العدد بأكبر من ذلك.

لكن ملايين الأشخاص نزحوا أيضا داخل أوكرانيا مع إجلاء كثيرين إلى المناطق الغربية بما في ذلك إلى مدن مثل لفيف.

وفرت ميروسلافا(52 عاما) من منزلها في منطقة ترنوبل في غرب أوكرانيا ، وكانت تنتظر في محطة كراكوف في بولندا ليصطحبها معارفها. لم تكن تعرف أين ستذهب لتقيم.

وقالت “غادرنا بسبب هجوم أمس”. وأضافت أنها كانت تأمل في أن يكون غرب أوكرانيا آمنا في الوقت الحالي “لم نكن نعتزم المغادرة لكن بما أنه كان قريبا جدا، قررنا ذلك”.

وقال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي في مؤتمر صحفي مع نظيريه الأوكراني والليتواني إن الهجوم قرب حدود بلاده يظهر أن روسيا تريد “بث الفزع بين المدنيين”.

وقالت ميرا من كييف، التي كانت تسافر مع والدتها إلى وارسو، إنها فوجئت بالهجوم الروسي بالقرب من لفيف. وتابعت قائلة “لقد أصبت بالذعر وشعرت بالخوف… كان علي أتمالك نفسي لأننا بحاجة لمواصلة التحرك”.

في تلك الأثناء، استمرت المعارك حول العديد من المدن الرئيسية الأوكرانية بما فيها العاصمة كييف، لكن بعض التقدم في إبعاد المدنيين عن المعارك تحقق مع إعلان أوكرانيا إنها ستحاول تنفيذ عمليات إجلاء عبر عشر ممرات إنسانية يوم الاثنين.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين وتصف تحركاتها في أوكرانيا بأنها “عملية خاصة” لنزع سلاحها وتخليصها ممن تصفهم بالنازيين الجدد. وتصف أوكرانيا وحلفاؤها الغربيين هذا المبرر بأنه ذريعة لا أساس لها لشن حرب هي في الأصل اختيارية على بلد ديمقراطي يقطنه 44 مليون نسمة.

وتقول ألينا كاسينيسكا وهي لاجئة من مدينة ميكولاييف التي تتعرض لقصف عنيف في جنوب البلاد بعد أن عبرت الحدود إلى رومانيا من معبر مزدحم قرب دلتا نهر الدانوب “المنازل تفجرت… لا يجد الناس مكانا للعيش. نحن خائفون”.

وقالت أوكرانيا إنها بدأت محادثات “صعبة” مع روسيا يوم الاثنين بشأن وقف إطلاق النار والانسحاب الفوري للقوات والضمانات الأمنية.

ولاحت بارقة أمل في الأفق بعد أن أشار مفاوضون أوكرانيون وروس في محادثات رامية لإنهاء الصراع إلى تحقيق تقدم مطلع الأسبوع. وبعد عقد العديد من الاجتماعات التي لم تسفر عن نتائج، لمح مسؤولون إلى أن نتائج إيجابية قد ترى النور خلال أيام.

* أسرّة وحساء

تلقت دول الجوار مثل بولندا، التي استقبلت ما يربو كثيرا عن نصف العدد الإجمالي للفارين، وسلوفاكيا ورومانيا والمجر ومولدوفا الأغلبية العظمى من اللاجئين في حين استكمل بعضهم الطريق لدول أخرى غربا.

وقال حرس الحدود البولندي إن نحو 1.76 مليون دخلوا البلاد منذ بدء القتال ووصل 18400 خلال الساعات الأولى من صباح يوم الاثنين وحده.

وظهرت في أنحاء المنطقة الأسرة المؤقتة ومتاجر صغيرة لبيع الأغذية في الأماكن العامة ومراكز التسوق بينما يعمل متطوعون لساعات طويلة لتقديم المشروبات الساخنة أو لنقل اللاجئين صوب الغرب.

وفي مركز لتعليم الشباب قرب أوشفيتز، تم تقديم أكثر من ألفي وجبة للاجئين على مدى الأسبوعين الماضيين.

وإلى الشرق، قدمت مجموعة من الطهاة الدوليين وموظفي الإغاثة في مدينة برزيميسل آلاف الوجبات يوميا للاجئين يتدفقون على بولندا عبر معبر ميديكا القريب وهو الأكثر ازدحاما في البلاد.

واستقبلت دول تقع في أماكن أبعد من الحدود الأوكرانية، مثل التشيك، عشرات الآلاف من اللاجئين أيضا مما زاد من الضغط على السلطات المحلية بينما بدأت دول أخرى مثل ليتوانيا تستقبل للتو أعدادا كبيرة مع وصول نحو ألف يوميا.

وقالت كريستينا ميدي مديرة الصليب الأحمر الليتواني “أغلبهم من النساء والأطفال الصغار وبعضهم ليس معه سوى حقيبة يد فحسب”.