المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

جونسون يفشل في الحصول على تعهد علني بزيادة إنتاج النفط عقب محادثات بالخليج

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
جونسون يجري محادثات في الخليج ويدعو إلى جهود مشتركة لتأمين سوق الطاقة
جونسون يجري محادثات في الخليج ويدعو إلى جهود مشتركة لتأمين سوق الطاقة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من عزيز اليعقوبي ووليام جيمس

الرياض/لندن (رويترز) – عقد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون محادثات بشأن أمن الطاقة يوم الأربعاء مع حاكمي السعودية والإمارات الفعليين دون أن يفلح في الحصول على تعهدات علنية بزيادة إنتاج النفط.

كانت زيارة جونسون لأبوظبي والرياض تهدف إلى تأمين إمدادات النفط وزيادة الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسبب غزوه لأوكرانيا، الأمر الذي دفع الغرب لفرض عقوبات كاسحة على موسكو وأدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية.

وذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني أنه شدد على الحاجة للتعاون من أجل استقرار أسواق الطاقة العالمية في محادثات مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

وعقب لقائه في الرياض مع ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، سأل صحفي جونسون عما إذا كانت المملكة ستزيد إنتاج النفط فقال “أعتقد أنك بحاجة إلى التحدث مع السعوديين بشأن ذلك. لكنني أعتقد أن هناك تفهما للحاجة إلى ضمان استقرار أسواق النفط والغاز العالمية”.

ولم تستجب السعودية والإمارات، اللتان تشهد علاقتهما الوثيقة مع واشنطن توترا، حتى الآن لمناشدات الولايات المتحدة بزيادة إنتاج النفط للحد من ارتفاع أسعار الخام الذي ينذر بموجة ركود عالمية بعد غزو روسيا لأوكرانيا.

وقال جونسون قبل اجتماعاته “على العالم أن ينأى بنفسه عن إمدادات النفط والغاز الروسية… السعودية والإمارات شريكتان عالميتان مهمتان في هذا الجهد”.

والبلدان الخليجيان عضوان في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ويملكان فائضا في طاقة إنتاج النفط ويمكنهما زيادة الإنتاج وتعويض خسارة الإمدادات من روسيا. لكنهما يحاولان الحفاظ على موقف حيادي بين الحلفاء الغربيين وموسكو، شريكتهما في تكتل أوبك+ الذي يشمل أوبك ومنتجي نفط مستقلين خارجها.

وتلتزم مجموعة أوبك+ بهدف زيادة الإنتاج شهريا بمقدار 400 ألف برميل يوميا، وقاومت ضغوطا لفعل ذلك على نحو أسرع.

وقال مصدر مطلع لرويترز قبل الاجتماع إن الإمارات لا تزال ملتزمة باتفاق أوبك+.

وعمقت الإمارات علاقاتها مع موسكو وبكين في الأعوام القليلة الماضية، وامتنعت عن التصويت في الشهر الماضي على مشروع قرار صاغته الولايات المتحدة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يندد بالغزو الروسي لأوكرانيا، والذي وصفته موسكو بأنه “عملية عسكرية خاصة”.

وقال مكتب جونسون في بيان عقب محادثاته في أبوظبي إنه “عبر عن قلقه العميق بسبب الفوضى الناتجة عن الغزو الروسي غير المبرر لأوكرانيا، وشدد على أهمية التعاون من أجل تعزيز استقرار أسواق الطاقة العالمية”.

كما اتفق جونسون وولي عهد أبوظبي على أهمية تعزيز التعاون في مجالات الأمن والدفاع والمخابرات لمواجهة تهديدات تشمل الحوثيين الذين يخوضون صراعا مطولا في اليمن مع السعودية والإمارات.

* إعدامات في السعودية

وجونسون ثاني زعيم غربي كبير يزور المملكة منذ مقتل الصحفي جمال خاشقجي في 2018 في إسطنبول على أيدي عناصر تابعة للحكومة السعودية.

وخلصت وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) إلى أن الأمير محمد وافق على عملية “لاعتقال أو قتل” خاشقجي. ونفى الأمير أي ضلوع له في عملية القتل.

وجاءت زيارة رئيس وزراء بريطانيا للسعودية أيضا بعد أربعة أيام من إعدامها 81 شخصا، وهو أكبر عدد يجري إعدامه في يوم واحد منذ عقود، بتهم تتراوح بين الانضمام لجماعات مسلحة واعتناق “معتقدات منحرفة”.

وردا على انتقادات لسجل حقوق الإنسان في السعودية قال جونسون “أثرت تلك القضايا في العديد والعديد من المرات من قبل… وسأتطرق إليها مجددا اليوم”.

وتابع قائلا “لكن لدينا علاقات قائمة منذ فترة طويلة للغاية مع هذا الجزء من العالم ونحتاج لأن ندرك الأهمية الشديدة للعلاقة بيننا … وليس فقط ما يتعلق بالهيدروكربونات”.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن جونسون والأمير محمد بن سلمان ناقشا الصراع في أوكرانيا وقضايا دولية أخرى، مضيفة أن السعودية والمملكة المتحدة وقعتا مذكرة تفاهم لتأسيس شراكة استراتيجية.