المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

عودة بريطانيين من أصل إيراني إلى المملكة المتحدة بعد محنة احتجازهما في إيران

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Two detained British-Iranians on way to airport to leave Iran - lawyer
Two detained British-Iranians on way to airport to leave Iran - lawyer   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من باريسا حافظي

دبي (رويترز) – عادت نازنين زاغري-راتكليف البريطانية من أصل إيراني والتي تعمل في مؤسسة خيرية وأنوشه عاشوري الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية إلى المملكة المتحدة يوم الخميس لتنتهي محنة احتجازهما في إيران التي أصبحا خلالها ورقة مساومة في محادثاتها مع الغرب بشأن برنامجها النووي.

ووصلا إلى قاعدة جوية عسكرية في برايز نورتون في أكسفوردشير بعد الواحدة صباحا بالتوقيت المحلي بقليل بعد توقف وجيز في سلطنة عمان. وغادرا الطائرة معا وابتسما ولوحا وهما يدخلان مبنى مطار.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس بعد وقت قصير من وصولهما إلى القاعدة “كانت 48 ساعة صعبة حقا”.

وأضافت “كان الإفراج عنهما متوقعا لكننا لم نكن متأكدين حتى اللحظة الأخيرة لذلك كانت لحظة مفعمة بالمشاعر ولكنها أيضا لحظة سعيدة جدا للعائلتين”.

وكتب رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون على تويتر في وقت سابق “يسرني تأكيد أن احتجاز نازنين زاغري-راتكليف وأنوشه عاشوري المجحف انتهى اليوم وسيعودان إلى المملكة المتحدة”.

وقال ريتشارد زوج زاغري-راتكليف لرويترز أمام منزله في لندن إن المعاناة الطويلة انتهت على ما يبدو في آخر الأمر. وأضاف “فكرة أن نعود أسرة عادية مجددا وألا نضطر لمواصلة النضال تبعث على الارتياح، هذه الرحلة الطويلة انتهت تقريبا”.

وشكرت أسرة عاشوري في بيان كل من ساهم في إطلاق سراحه. وقالت “قبل 1672 يوما اهتزت أساس عائلتنا عندما احتُجز الأب والزوج ظلما… الآن يمكننا التطلع إلى إعادة بناء هذه الأسس مع عودة حجر الأساس إلى مكانه”.

وقال أنتونيو زابولا الرئيس التنفيذي لمؤسسة تومسون رويترز التي تعمل بها زاغري راتكليف إن إطلاق سراحها “شعاع نور وأمل” في وقت يغرق العالم فيه في فوضى. والمؤسسة منظمة خيرية تعمل بشكل مستقل عن تومسون رويترز وذراعها الإخبارية رويترز.

وفي فبراير شباط، مع الاقتراب من التوصل لاتفاق بعد شهور من محادثات إحياء اتفاق 2015 النووي، قالت إيران، التي تحتجز نحو 12 من المواطنين الغربيين أصحاب الجنسية المزدوجة، إنها مستعدة لتبادل سجناء مقابل الإفراج على أرصدة مجمدة وإطلاق سراح إيرانيين محتجزين في سجون غربية.

كانت المحادثات النووية على وشك التوصل إلى اتفاق قبل 11 يوما إلى أن أدت مطالب روسية في اللحظة الأخيرة بضمانات شاملة، من شأنها جعل العقوبات المفروضة عليها بعد غزوها أوكرانيا بلا قيمة، إلى خروج المفاوضات عن مسارها.

ويقول دبلوماسيون إن روسيا قلصت مطالبها على ما يبدو الآن لتشمل فقط الأعمال المرتبطة بالاتفاق النووي، تاركة عددا صغيرا من القضايا التي يتعين حلها بين واشنطن وطهران.

وفي سياق منفصل قالت بريطانيا إن خبير البيئة الإيراني الأمريكي مراد طهباز، الذي يحمل أيضا الجنسية البريطانية أيضا، أُطلق سراحه يوم الأربعاء.

* دين تاريخي

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية إنه تم الإفراج عن زاغري-راتكليف وعاشوري بعد أن سددت بريطانيا دينا تاريخيا.

وقال حكام إيران من رجال الدين إن بريطانيا مدينة لطهران بمبلغ 400 مليون جنيه إسترليني (520 مليون دولار)، دفعها شاه إيران في الماضي مقدما للحصول على 1750 دبابة ومركبة أخرى لم يتم تسليم أي منها تقريبا بعد أن أطاحت الثورة الإسلامية عام 1979 بالزعيم الذي كان مدعوما من الولايات المتحدة.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية ليز تراس إن بريطانيا كانت تبحث سبل سداد الدين.

وقالت في بيان “بالتوازي مع ذلك، سوينا أيضا دين آي.إم.إس، كما قلنا إننا سنفعل“، في إشارة إلى دين العتاد العسكري. وأضافت أن الدين تمت تسويته بالكامل تماشيا مع العقوبات الدولية المفروضة على إيران وأنه سيتم توجيه الأموال فقط لشراء “سلع إنسانية”.

وقال وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان يوم الأربعاء إن بريطانيا سددت ديونها قبل أيام قليلة، نافيا أي صلة بين الدفع والإفراج عن السجناء.

بدأت محنة زاغري-راتكليف باعتقالها على أيدي الحرس الثوري في مطار في طهران في الثالث من أبريل نيسان 2016 أثناء محاولتها العودة إلى بريطانيا مع طفلتها جابرييلا التي كان عمرها 22 شهرا بعد زيارة مع والديها.

وأدانتها محكمة إيرانية في وقت لاحق بالتآمر للإطاحة بالمؤسسة الدينية الحاكمة. ونفت عائلتها والمؤسسة الخيرية التي تعمل بها التهمة.

أما عاشوري فقد حُكم عليه بالسجن عشر سنوات في 2019 بتهمة التجسس لصالح الموساد الإسرائيلي وسنتين بتهمة جمع ثروة بطريقة غير مشروعة، بحسب القضاء الإيراني.

وقالت مؤسسة تومسون رويترز إن زاغري-راتكليف سافرت إلى إيران بصفة الشخصية ولم تكن في زيارة للقيام بعمل في إيران.