المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

قاضية لبنانية تأمر بالقبض على رجا سلامة شقيق حاكم مصرف لبنان

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
قاضية لبنانية تأمر بالقبض على رجا سلامة شقيق حاكم مصرف لبنان
قاضية لبنانية تأمر بالقبض على رجا سلامة شقيق حاكم مصرف لبنان   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من تيمور أزهري وليلى بسام

بيروت (رويترز) – قالت‭‭‭‭ ‬‬‬‬القاضية غادة عون لرويترز إنها أمرت بالقبض على رجا سلامة، شقيق حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، يوم الخميس بعد استجوابه في قصر العدل في بعبدا بشرق بيروت، مما يصعد الضغوط على الحاكم الذي يواجه عدة تحقيقات فساد.

وأفاد مصدر قضائي آخر بأن غادة عون اتهمت رجا “بالتواطؤ بجرم الإثراء غير المشروع“، وهو الجرم الذي تورط فيه أيضا شقيقه حاكم مصرف لبنان.

ولم توجه تهمة إلى رياض سلامة بارتكاب جريمة. ولم يرد بعد على طلب للتعليق. ولم يتسن الوصول إلى الممثلين القانونيين لرجا سلامة للتعليق.

ويواجه رياض سلامة تحقيقات أخرى في لبنان والعديد من الدول الأوروبية، ومنها سويسرا، بسبب مزاعم غسل أموال واختلاس مئات الملايين من الدولارات من البنك المركزي، وهي تحقيقات يخضع لها أيضا شقيقه الأصغر رجا.

وأكد المصدر أن رجا سلامة (61 عاما) احتُجز في محكمة بعبدا ولا يزال رهن الاحتجاز.

وحاولت القاضية غادة مرارا إحضار رياض سلامة لاستجوابه بشأن مزاعم سوء الإدارة في البنك المركزي والتي تشمل اتهامات بالاحتيال. ولم يلب سلامة دعوى الإحضار ولم يخضع للاستجواب وطلب تنحية القاضية عن القضية بدعوى التحيز.

وأصدرت القاضية قرارا بمنع رياض سلامة (71 عاما) من السفر في يناير كانون الثاني الماضي. ووصف سلامة الاتهامات الموجهة اليه بأنها ذات دوافع سياسية.

‭ ‬‬‬ * “الإفلات من العقاب”

وسلامة حاكم لمصرف لبنان منذ قرابة ثلاثة عقود واستمر في شغل المنصب حتى مع تداعي الاقتصاد تحت وطأة جبل من الديون وانهيار العملة وسقوط قطاعات واسعة من المجتمع في براثن الفقر منذ عام 2019.

وقال المحامي نزار صاغية من منظمة المفكرة القانونية، وهي منظمة غير حكومية، إن تهمة الإثراء غير المشروع الموجهة لرجا سلامة، الخاصة بالجرائم التي تشمل موظفي القطاع العام، تعني أن رياض سلامة من المحتمل أن يكون متهما بارتكاب جريمة.

وأضاف صاغية “التهمة أن رجا تصرف مع شقيقه لأخذ أموال عامة ومن ثم يستحيل فصل رياض عن ذلك”.

ولا يزال سلامة يحظى بدعم بعض أقوى المسؤولين في البلاد، ومن بينهم رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، الذي قال إن سلامة يجب أن يظل في منصبه في الوقت الحالي. وقال ميقاتي في ديسمبر كانون الأول عندما سئل عما إذا كان لا يزال يثق في سلامة “لا أحد يغير ضباطه أثناء الحرب”.

وغالبا ما يمارس الساسة في لبنان ضغوطا على القضاء، مما يؤدي إلى إفلات واسع من العقاب، وسبق أن اتُهم ميقاتي بالتدخل في تحقيق لبناني منفصل في سلوك محافظ البنك المركزي- وهي مزاعم نفاها في ذلك الوقت.

وقال صاغية “من الناحية الرمزية، فإن الاعتقال مهم للغاية لأنه يظهر أنه يتم ملاحقة أشخاص كبار وسجنهم وأن نظام الإفلات من العقاب في البلاد ليس قويا مثلما كان من قبل“، مضيفا أنه يتوقع “رد فعل قاسيا”.