المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

زيلينسكي يضغط على إسرائيل لتزويد أوكرانيا بدفاع صاروخي والقتال يحتدم في ماريوبول

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
زيلينسكي يضغط على إسرائيل لتزويد أوكرانيا بدفاع صاروخي والقتال يحتدم في ماريوبول
زيلينسكي يضغط على إسرائيل لتزويد أوكرانيا بدفاع صاروخي والقتال يحتدم في ماريوبول   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافل بوليتيوك

لفيف (أوكرانيا) (رويترز) – خاضت القوات الروسية والأكرانية قتالا من أجل السيطرة على مدينة ماريوبول يوم الأحد في حين ناشد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إسرائيل المساعدة في صد الهجوم الروسي على بلاده.

وفي خطاب وجهه عبر رابط فيديو للكنيست الإسرائيلي، تساءل زيلينسكي عن تردد إسرائيل في بيع منظومة القبة الحديدية الدفاعية لأوكرانيا. وكان ذلك أحدث نداء يوجهه للحصول على دعم خارجي.

وقال “الجميع يعرفون أن منظومات الدفاع الصاروخي الخاصة بكم هي الأفضل.. وأن بوسعكم يقينا مساعدة شعبنا وإنقاذ أرواح الأوكرانيين واليهود الأوكرانيين”.

وأضاف “بمقدورنا أن نتساءل لماذا لا نستطيع تلقي أسلحة منكم. لماذا لم تفرض إسرائيل عقوبات قوية على روسيا أو لا تضغط على شركات روسية. في الحالتين، القرار لكم، الأخوة والأخوات، وبعد ذلك يجب أن تتقبلوا نتيجة إجابتكم”.

وأجرى رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت عدة اتصالات هاتفية مع كل من زيلينسكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الأسابيع القليلة الماضية لمحاولة إنهاء الصراع.

وفي ماريوبول، التي تتعرض لبعض من أعنف القصف منذ شرعت روسيا في غزوها لأوكرانيا يوم 24 فبراير شباط، إذ لا يزال كثير من سكانها البالغ عددهم 400 ألف محاصرين في المدينة دون طعام أو ماء أو كهرباء.

وقال بافلو كيريلينكو حاكم منطقة دونيتسك في مقابلة تلفزيونية يوم الأحد إن القتال مستمر داخل المدينة.

ومن شأن الاستيلاء على ماريوبول إن يساعد القوات الروسية في تأمين ممر بري إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو من أوكرانيا في 2014.

وقال مجلس المدينة في بيان عبر قناته على تليجرام في ساعة متأخرة من مساء يوم السبت “تم ترحيل عدة آلاف من سكان ماريوبول إلى الأراضي الروسية خلال الأسبوع الماضي”.

وقال مجلس المدينة أيضا إن القوات الروسية قصفت مدرسة للفنون في ماريوبول يوم السبت كان 400 من السكان يحتمون فيها، لكن عدد الضحايا لم يعرف بعد.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من صحة الأمر. وتنفي روسيا استهداف المدنيين.

وقال زيلينسكي إن حصار ماريوبول جريمة حرب. وقال في بث في وقت متأخر من يوم السبت “فعل هذا بمدينة مسالمة… إرهاب سيبقى في الذاكرة لقرون قادمة”.

ومع ذلك فقد قال إن محادثات السلام مع روسيا ضرورية رغم أنها “ليست سهلة أو مسلية”.

ويصف بوتين الهجوم على أوكرانيا، الذي بدأ في 24 فبراير شباط، بأنه “عملية خاصة” تهدف إلى نزع سلاح البلاد واجتثاث الأشخاص الذين يصفهم بالقوميين الخطرين. وتصف دول غربية الهجوم بأنه حرب اختارت موسكو شنها، وفرضت تلك الدول عقوبات على روسيا بهدف شل اقتصادها.

وقال المستشار الرئاسي أوليكسي أريستوفيتش في خطاب مصور يوم الأحد إن هدوءا نسبيا ساد خلال اليوم السابق وإنه “لم تكن هناك عمليا أي ضربات صاروخية على المدن (الأوكرانية)”.

وأضاف أن الخطوط الأمامية بين القوات الأوكرانية والروسية “في حالة جمود عمليا”.

وذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين أن القتال شرد نحو عشرة ملايين، منهم نحو 3.4 مليون فروا إلى دول مجاورة مثل بولندا. وقال مسؤولون في المنطقة إنهم بصدد الوصول إلى الطاقة القصوى لاستيعاب اللاجئين.

* “ماذا يفعلون هنا؟”

قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إن 902 مدني على الأقل قتلوا في أوكرانيا حتى منتصف الليل يوم السبت لكنها أشارت إلى أن العدد الحقيقي قد يكون أكبر بكثير. وقال مكتب الادعاء العام الأوكراني إن 112 طفلا قتلوا.

وقالت مارجريتا موروزوفا (87 عاما)، التي نجت من حصار ألمانيا النازية لمدينة لينينجراد في الحرب العالمية الثانية وتعيش في خاركيف بشرق أوكرانيا منذ 60 عاما “أريد أن تنتهي الحرب، أريدهم (القوات الروسية) أن يغادروا أوكرانيا بسلام”.

وأضافت “أوكرانيا بلد مستقل. ماذا يفعلون هنا؟”.

في غضون ذلك، دوت صافرات الإنذار من غارات جوية في أرجاء المدن الأوكرانية يوم الأحد وقالت وزارة الدفاع الروسية إن صواريخ كروز أطلقت من سفن في البحر الأسود وبحر قزوين بالإضافة إلى صواريخ أسرع من الصوت أطلقت من المجال الجوي لشبه جزيرة القرم.

والصواريخ الأسرع من الصوت تفوق سرعتها سرعة الصوت بخمس مرات ويؤدي ارتفاعها وقدرتها على المناورة لصعوبة رصدها واعتراضها.

واستخدمتها روسيا لأول مرة في أوكرانيا يوم السبت وفقا لما ذكرته وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء في ضربة قالت موسكو إنها دمرت مستودعا ضخما تحت الأرض للصواريخ وذخيرة الطائرات.

وأكد متحدث باسم قيادة السلاح الجوي الأوكراني وقوع الهجوم في منطقة إيفانو-فرانكيفسك الغربية لكنه قال إن الجانب الأوكراني ليس لديه معلومات عن نوع الصواريخ المستخدمة.

وفي مدينة خيرسون بجنوب البلاد، ظهر في مقطع مصور حصلت عليه رويترز عشرات المحتجين بعضهم لف نفسه بعلم أوكرانيا وهم يهتفون بالروسية “العودة إلى الوطن” لدى مرور مركبتين عسكريتين تحملان علامات روسية. ثم استدارت المركبتان وغادرتا المنطقة.

* دبلوماسية

قال وزير خارجية تركيا، التي سعت للوساطة شأنها شأن إسرائيل، إن روسيا وأوكرانيا تقتربان من التوصل لاتفاق على قضايا “حساسة” واتفقتا بالفعل على بعض الأمور.

وأضاف وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو أنه يأمل في إعلان وقف إطلاق النار إذا لم يتراجع الطرفان عن التقدم الذي أحرزاه باتجاه التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة إنترفاكس عن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قوله يوم السبت إن موسكو تتوقع أن تنتهي عملياتها في أوكرانيا بالتوقيع على اتفاق شامل على القضايا الأمنية يشمل حياد أوكرانيا.

وأعلنت كييف وموسكو إحراز بعض التقدم في المحادثات الأسبوع الماضي باتجاه التوصل إلى صيغة سياسية تضمن أمن أوكرانيا مع الإبقاء عليها خارج حلف شمال الأطلسي على الرغم من تبادل الطرفين الاتهامات بالمماطلة.

وتكبدت القوات الروسية خسائر جسيمة منذ بدء الغزو. وتعطلت طوابير طويلة من القوات التي كانت تتدفق صوب العاصمة كييف في الضواحي. وقال الجيش الأوكراني يوم الأحد إن خسائر موسكو شملت 14700 جندي و476 دبابة.

وكانت روسيا أقرت في الثاني من مارس آذار بمقتل ما يقرب من 500 من جنودها. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى.

وقال مكتب زيلينسكي يوم الأحد إن أوكرانيا تتوقع شن هجوم من روسيا البيضاء على إقليم فولين الواقع إلى الشمال من مدينة لفيف الغربية. ولم يتضح ما إذا كانت أوكرانيا تتوقع أن تشن القوات الروسية أم جيش روسيا البيضاء الهجوم على فولين.

وروسيا البيضاء حليف مقرب لبوتين واستُخدمت قاعدة انطلاق للقوات الروسية لكنها حتى الآن لم توجه قواتها علنا لدعم روسيا.