المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الصين تسعى لعلاقات طبيعية مع الهند ونيودلهي تطالب بتخفيف التوتر على الحدود أولا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
وزير خارجية الصين يزور الهند لأول مرة منذ اشتباكات 2020
وزير خارجية الصين يزور الهند لأول مرة منذ اشتباكات 2020   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

نيودلهي (رويترز) – قالت الهند إن العلاقات مع الصين لا يمكن أن تكون طبيعية ما لم تنسحب قوات الجانبين من على الحدود المتنازع عليها، لكن بكين اتخذت نهجا وديا خلال اجتماع لوزيري خارجية البلدين في نيودلهي يوم الجمعة.

ونشر كل بلد آلاف القوات على الحدود شاهقة الارتفاع منذ أدت اشتباكات إلى مقتل 20 جنديا هنديا وأربعة جنود صينيين في منطقة لاداخ الواقعة شمال جبال الهيمالايا في يونيو حزيران 2020 . ولم تحرز المحادثات بين كبار الضباط العسكريين تقدما يذكر.

وقال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جيشانكار في إفادة صحفية بعد اجتماع استغرق ثلاث ساعات مع نظيره الصيني وانغ يي “كنت صادقا للغاية في محادثاتي مع وزير الخارجية الصيني، لا سيما في نقل مشاعرنا الوطنية”.

وأضاف “الاحتكاكات والتوترات التي تنشأ عن عمليات الانتشار الصينية منذ أبريل نيسان 2020 لا يمكن أن تنسجم مع علاقة طبيعية بين الجارتين”.

وقال وانغ في بيان إن على الصين والهند العمل معا لتعزيز السلام والاستقرار في جميع أنحاء العالم.

وأضاف “يجب على الجانبين… وضع الخلافات حول قضية الحدود في مكان مناسب في العلاقات الثنائية والالتزام باتجاه التنمية الصحيح للعلاقات الثنائية”.

وتابع “لا تسعى الصين وراء ما يسمى بآسيا أحادية القطب وتحترم الدور التقليدي للهند في المنطقة. العالم بأسره سيستمع عندما تعمل الصين والهند جنبا إلى جنب”.

وقال جيشانكار، السفير السابق لدى بكين، إن الهند لم تعلن عن زيارة وانغ قبل وصوله إلى العاصمة في وقت متأخر يوم الخميس، بناء على طلب الصين.

كما التقى وانغ بمستشار الأمن القومي الهندي أجيت دوفال الذي ضغط عليه أيضا من أجل وقف التصعيد على الحدود.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الهند قد عرضت سحب قواتها إذا فعلت الصين ذلك.

وقالت وزارة الخارجية الصينية يوم السبت إن وانغ دعا إلى نقل قضية الحدود من حالة الاستجابة للطوارئ إلى الإدارة العادية في أقرب وقت ممكن.

وأضاف البيان أن الجانبين اتفقا على الإسراع في حل القضايا المتبقية وإدارة الوضع على الأرض بالشكل الملائم وتجنب سوء الفهم وسوء التقدير.

وبحث الوزيران أيضا نهج بلديهما في التعامل مع الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال جيشانكار “اتفق كلانا على أهمية وقف فوري لإطلاق النار، وكذلك العودة إلى الدبلوماسية”.

وتعتبر كل من الهند والصين روسيا دولة صديقة ورفضتا الدعوات الغربية للتنديد بالغزو الروسي لأوكرانيا والذي تصفه روسيا بأنه “عملية عسكرية خاصة”.

ومن المقرر أن يتوجه وانغ، الذي زار باكستان وأفغانستان الأسبوع الماضي، إلى نيبال الواقعة في جبال الهيمالايا خلال جولة سريعة في جنوب آسيا مع محاولة الصين لتعزيز نفوذها.

وأثار وانغ حفيظة الحكومة الهندية قبيل زيارته بسبب تصريحات أدلى بها في باكستان هذا الأسبوع تتعلق بإقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان.

وتحكم كل من الهند وباكستان جزءا من إقليم كشمير الذي تسكنه أغلبية مسلمة لكنهما تطالبان بالسيادة عليه بالكامل. وتساند الصين بوجه عام حليفتها باكستان.