المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة تحقق في تقارير عن مقابر جماعية لمهاجرين في ليبيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Russia, U.S., Britain trade concerns at U.N. about chemical weapons in Ukraine
Russia, U.S., Britain trade concerns at U.N. about chemical weapons in Ukraine   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من إيما فارج

جنيف (رويترز) – يسعى محققون تابعون للأمم المتحدة للتحقق من تقارير أفادت بوجود “مقابر جماعية” يُعتقد أنها تضم جثامين مهاجرين في منطقة تعد مركزا لتهريب البشر في ليبيا، وفقا لتقرير نشره المحققون يوم الاثنين وتضمن أيضا توثيقا لحالات اغتصاب وقتل وتعذيب.

وليبيا نقطة عبور رئيسية لأفارقة يسعون لقطع الرحلة الخطرة إلى أوروبا عبر البحر المتوسط، لكن العديد منهم يجدون أنفسهم مستعبدين لدى جماعات مسلحة ومهربي البشر، وبعضهن أُجبرن على ممارسة البغاء.

وقال العديد من المهاجرين لبعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة إن هناك “مقابر جماعية” في مدينة بني وليد الصحراوية وشهد أحدهم بأنه دفن ثلاثة في أحدها بنفسه.

وأقر يونس العزوزي رئيس بلدية بني وليد، ردا على أحد الصحفيين، يوم الثلاثاء بتعرض المهاجرين لانتهاكات في الماضي لكنه قال إن الوضع تحسن في السنوات الأخيرة ونفى وجود أي مقابر جماعية.

وقال في اتصال هاتفي “نحن ننفي ما جاء في التقرير، لم تزر المدينة أي مجموعة أو منظمة لفترة طويلة ولا نعلم من أين استقت هذه المجموعة معلوماتها”.

- انتهاكات حقوق الانسان

لم يذكر التقرير عدد الجثامين التي قد تحتويها تلك المقابر، وقال عضو البعثة تشالوكا بياني إن خبيرا جنائيا عُين حديثا سيحاول إجراء المزيد من التحقيقات.

كما شهدت عدة نساء من شرق أفريقيا بتعرضهن للاغتصاب واعتداءات جنسية.

وقالت مهاجرة للمحققين في تعليقات هذا الشهر تضمنها التقرير المؤلف من 18 صفحة والذي سيرفع لمجلس حقوق الإنسان هذا الأسبوع “إذا سمع المهاجرون الذين كانوا محتجزين هناك كلمة بني وليد فسيبدأون في البكاء. إنهم يضرمون النار في أجساد النساء هناك”.

وقال مهاجر سوداني في سبها لفريق الأمم المتحدة إنه تم إضرام النار في جسده عندما لم تدفع أسرته فدية. وتُوفي في وقت لاحق متأثرا بإصاباته.

والتقرير هو الثاني من ثلاثة تستند إلى نحو 120 مقابلة تمت بين أكتوبر تشرين الأول ومارس آذار. وسلط الضوء أيضا على انتهاكات تؤثر على الانتقال الديمقراطي في البلاد مثل تخويف النشطاء، وأثار مخاوف بشأن وجود سجون سرية يقال إن جماعات مسلحة متناحرة تديرها.

وتشهد ليبيا اضطرابات منذ نحو عقد بعد أن أطاحت انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011 بحكم معمر القذافي. وساد هدوء نسبي الصراع بين الشرق والغرب في البلاد منذ 2020 لكن الجهود التي تدعمها الأمم المتحدة لترتيب إجراء انتخابات في إطار عملية للسلام انهارت في ديسمبر كانون الأول مما عمق الأزمة السياسية.

ووصف بياني، وهو واحد من أعضاء البعثة الثلاثة، الوضع بالنسبة للمهاجرين في ليبيا بأنه “مريع جدا جدا” ودعا إلى تقديم دعم فني لليبيا لمساعدتها على محاسبة الجناة.

وتسعى البعثة لتمديد عملها بعد نهاية يونيو حزيران، حيث من المقرر تقديم تقريرها النهائي.