المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الأمم المتحدة وأمريكا تضغطان من أجل هدنة أوسع نطاقا في اليمن

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Russia, U.S., Britain trade concerns at U.N. about chemical weapons in Ukraine
Russia, U.S., Britain trade concerns at U.N. about chemical weapons in Ukraine   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من عزيز اليعقوبي

الرياض (رويترز) – رحب مبعوثا الأمم المتحدة والولايات المتحدة يوم الأربعاء بتحركات الهدنة المؤقتة التي اتخذها الجانبان المتحاربان في اليمن باعتبارها خطوات مشجعة، في حين شددا على ضرورة التوصل إلى وقف لإطلاق النار على نحو أكثر شمولا والذي قد يسهم في تخفيف أزمة إنسانية حادة.

وكان التحالف الذي تقوده السعودية ويحارب الحوثيين في اليمن قد أعلن أنه سيوقف العمليات العسكرية اعتبارا من صباح الأربعاء، بعد إعلان الجماعة المتحالفة مع إيران هذا الأسبوع تعليق الهجمات عبر الحدود والعمليات الهجومية البرية في اليمن لمدة ثلاثة أيام.

جاءت المبادرات التي أعلنها كل جانب على حدة بعد دعوة من الأمم المتحدة لهدنة خلال شهر رمضان في إطار الجهود المبذولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبع سنوات والتي حصدت أرواح عشرات الآلاف ودفعت الملايين إلى هاوية الجوع.

وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص هانس جروندبرج والمبعوث الأمريكي الخاص تيم ليندركينج خلال تجمع لفصائل يمنية متحالفة مع السعودية في الرياض يوم الأربعاء إن الإعلانات أحادية الجانب خطوة في الاتجاه الصحيح.

ويطالب المبعوثان الرياض بتخفيف القيود البحرية والجوية التي يفرضها التحالف على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون الذين أطاحوا بالحكومة المدعومة من السعودية من العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014 مما دفع التحالف إلى التدخل بعد ذلك بأشهر. كما حثا الحوثيين على إنهاء هجوم في مأرب المنتجة للطاقة وهي آخر معقل للحكومة المعترف بها دوليا في شمال اليمن.

وقال جروندبرج للوفود المجتمعة “اليمن بحاجة إلى هدنة. أتواصل مع الجانبين بشعور الإلحاح للتوصل إلى هذه الهدنة مع بداية شهر رمضان. الهدنة ستخفف من أزمة الوقود وتعمل على تسهيل حرية التنقل”.

وقال ليندركينج إن اقتراح الأمم المتحدة يمكن أن يكون بمثابة خطوة أولى نحو وقف شامل لإطلاق النار و“عملية سياسية جديدة أكثر شمولية”.

وقال مصدران مطلعان إن اقتراح الأمم المتحدة يتعلق بهدنة مؤقتة مقابل السماح لسفن الوقود بالرسو في ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون ولعدد صغير من الرحلات التجارية من مطار صنعاء.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأمريكية إن هناك “فرصا حقيقية” لإحراز تقدم لأن هناك “استعدادا” داخل اليمن ومن الدول في المنطقة.

وأضاف “سمعنا تصريحات إيجابية من الحوثيين عن أنهم على استعداد للمشاركة”.

وتحاول الأمم المتحدة والولايات المتحدة منذ العام الماضي التوصل إلى هدنة دائمة لكن الجانبين المتحاربين رفضا التسوية. ويريد الحوثيون أن يرفع التحالف الحصار قبل أي محادثات عن وقف دائم لإطلاق النار، في حين يريد التحالف الذي يسيطر على مياه اليمن ومجاله الجوي اتفاقا متزامنا.

وقال كبير مفاوضي جماعة الحوثي محمد عبد السلام لرويترز إن الجماعة تناقش مع جروندبرج منذ أكثر من شهر “هدنة إنسانية” وعبرت عن أملها في أن تكلل تلك الجهود بالنجاح.

وأضاف أنه فيما يتعلق بالمحادثات اليمنية التي تستضيفها الرياض على مدار أسبوع فإن الحوثيين ليسوا معنيين بها ولا بنتائجها. وكانت جماعة الحوثي رفضت المشاركة في المحادثات لعدم عقدها في دولة “محايدة”.

وتحاول الرياض جاهدة الخروج من الصراع الذي يرى كثيرون في المنطقة أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران.

ويقول الحوثيون إنهم يحاربون نظاما فاسدا وعدوانا خارجيا.