المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

دبابات محترقة وجثث متناثرة على طريق الانسحاب الروسي من مناطق قرب كييف

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
دبابات محترقة وجثث متناثرة على طريق الانسحاب الروسي من مناطق قرب كييف
دبابات محترقة وجثث متناثرة على طريق الانسحاب الروسي من مناطق قرب كييف   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من سيرجي كرازي وناتاليا زينيتس

إربين (أوكرانيا) (رويترز) – استعادت أوكرانيا المزيد من الأراضي حول عاصمتها كييف من القوات الروسية التي غادرت القرى المدمرة وتركت دباباتها على طريق الانسحاب، في حين تعثرت محادثات السلام يوم الجمعة بسبب هجوم على مركز إمداد روسي عبر الحدود.

ورأى مراسلو رويترز في قرية دميتريفكا الصغيرة إلى الغرب من العاصمة، خيوط دخان لا تزال تتصاعد من حطام الدبابات المحترقة وجثث ثمانية جنود روس على الأقل في الشوارع.

وقال ليونيد فيرشاجين، وهو مسؤول تنفيذي في قطاع الأعمال، “كنا نسمع من جانب دوي قذائف الدبابات المصوبة إلينا، ومن منطقة بوتشا كان هناك قصف هائل بقذائف الهاون“، في إشارة إلى بلدة تقع إلى الشمال.

وقال رئيس بلدية بوتشا يوم الجمعة في مقطع فيديو يبدو أنه صوّر خارج مبنى البلدية، إن القوات الأوكرانية تمضي قدما لاستعادة بوتشا. جاء التقدم بعد عدة أيام من المكاسب الأوكرانية حول كييف وفي الشمال.

وقال ماكسيم مارشينكو حاكم منطقة أوديسا في جنوب غرب أوكرانيا إن ثلاثة صواريخ سقطت على حي سكني بالمنطقة يوم الجمعة مما تسبب في سقوط ضحايا، دون أن يحدد عددهم. وتنفي روسيا استهداف المدنيين.

وأضاف أن الصواريخ أطلقت من منظومة إسكندر الصاروخية في شبه جزيرة القرم بجنوب أوكرانيا التي ضمتها روسيا في 2014.

*انفجارات مستمرة

قالت موسكو إن حريقا هائلا في مستودع وقود في مدينة بيلجورود الروسية، وهي مركز لوجستي للجهود الحربية الروسية بالقرب من الحدود مع أوكرانيا، كان نتيجة غارة جوية شنتها طائرات هليكوبتر أوكرانية. وسيكون مثل هذا الهجوم هو الأول من نوعه في الحرب المستمرة منذ سبعة أسابيع.

ونفت أوكرانيا في وقت لاحق مسؤوليتها عن الحريق.

وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين أُطلع على الحادث وإن الهجوم قد يعرض للخطر مفاوضات السلام بين موسكو وكييف، والتي استؤنفت يوم الجمعة عبر رابط فيديو.

وبعد ساعات من الهجوم الذي وردت تقارير بشأنه على مستودع الوقود، قال شاهد لرويترز عبر الهاتف في بيلجورود، طلب عدم الكشف عن هويته، إن طائرات كانت تحلق في سماء المنطقة مع انفجارات مستمرة من اتجاه الحدود.

وأضاف “شيء ما يحدث.. هناك طائرات وانفجارات مستمرة على بعد”.

وأظهرت لقطات فيديو صورتها كاميرات أمنية من موقع تحققت منه رويترز، وميضا يبدو أنه ناجم عن صاروخ أُطلق من ارتفاع منخفض في الجو، أعقبه دوي انفجار على الأرض.

وقال أكبر مسؤول أمني أوكراني إن المزاعم الروسية بأن بلاده مسؤولة عن الهجوم غير صحيحة. وفي وقت سابق امتنعت وزارة الدفاع الأوكرانية، عن تأكيد أو نفي أي دور أوكراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأوكرانية، أوليكسندر موتوزيانيك “أوكرانيا تنفذ حاليا عملية دفاعية ضد العدوان الروسي على أراضيها، وهذا لا يعني أن أوكرانيا مسؤولة عن كل كارثة تقع على الأراضي الروسية”.

وأرسل بوتين قواته في 24 فبراير شباط لما وصفه بأنه “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا، بينما تصف الدول الغربية ذلك بأنه حرب عدوانية غير مبررة.

وبحلول يوم الجمعة، توارى التهديد الروسي بقطع إمدادات الغاز عن أوروبا ما لم تدفع السعر بالروبل، حيث قالت موسكو إنها لن توقف الإمدادات حتى يحين موعد سداد مدفوعات جديدة في وقت لاحق في أبريل نيسان.

*فشل عمليات الإجلاء

تقول روسيا الآن إنها حولت تركيزها إلى منطقة دونباس في جنوب شرق أوكرانيا التي تقدم فيها موسكو الدعم للانفصاليين منذ عام 2014.

والهدف الأكبر لروسيا في هذه المنطقة هو مدينة ماريوبول المحاصرة على البحر الأسود.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الظروف جعلت من المستحيل يوم الجمعة المضي في خطة لإجلاء المدنيين من ماريوبول، حيث وجد عشرات الآلاف من المدنيين أنفسهم محاصرين بإمدادات شحيحة من المياه والغذاء.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش للصحفيين إن منسق الأمم المتحدة للمساعدات مارتن جريفيث سيتوجه إلى موسكو يوم الأحد ثم إلى كييف في الوقت الذي تسعى فيه الأمم المتحدة إلى وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية في أوكرانيا.

وقال كيريلو تيموشينكو، نائب مدير مكتب الرئيس، في منشور على الإنترنت، إنه تم إجلاء 6266 شخصا إجمالا من المدن الأوكرانية عبر ممرات إنسانية يوم الجمعة.

وبعد فشلها في الاستيلاء على أي مدينة أوكرانية كبرى بعد خمسة أسابيع من الحرب، وصفت روسيا انسحابها في الشمال بأنه بادرة حسن نية لمحادثات السلام، لكن أوكرانيا وحلفاءها يقولون إن القوات الروسية اضطرت إلى إعادة تجميع صفوفها بعد تكبدها خسائر فادحة بسبب ضعف الخدمات اللوجستية والمقاومة الأوكرانية الصلبة.

وقال حكام إقليميون في كييف وتشيرنيهيف إن الروس ينسحبون من مناطق في كلتا المنطقتين، وعاد بعضهم عبر الحدود إلى روسيا البيضاء وروسيا.

وفي إربين، وهي ضاحية تقع شمال غربي كييف وكانت إحدى ساحات القتال الرئيسية لأسابيع، استعاد الأوكرانيون السيطرة عليها. وحمل متطوعون وعمال الطوارئ الجثث التي انتشلت من تحت الأنقاض على نقالات. ووضعت نحو 12 جثة في أكياس بلاستيكية سوداء في أحد الشوارع ونُقلت في شاحنات صغيرة.

كانت ليليا ريستيتش تجلس مع ابنها الصغير أرتور، حيث فر معظم الناس لكنهما بقيا.

وقالت “كنا نخشى المغادرة لأنهم كانوا يطلقون النار طوال الوقت منذ اليوم الأول. كان الأمر مروعا عندما تعرض منزلنا للقصف. كان الأمر فظيعا”. وأخذت تعد جيرانها الذين قتلوا، رجل دفن هناك في الحديقة وزوجان مع طفلهما البالغ من العمر 12 عاما احترقوا جميعا أحياء.

وأضافت “عندما جاء جيشنا أدركت تماما أننا تحررنا. كانت سعادة تفوق الخيال. أصلي من أجل أن ينتهي كل هذا وألا يعودوا أبدا. عندما تحمل طفلا بين ذراعيك تشعر بخوف دائم”.