المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تعلن استعادة السيطرة على منطقة كييف وروسيا تركز على الشرق

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تعلن استعادة السيطرة على منطقة كييف وروسيا تركز على الشرق
أوكرانيا تعلن استعادة السيطرة على منطقة كييف وروسيا تركز على الشرق   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من جيمس ماكينزي

زابوريجيا (أوكرانيا) (رويترز) – قالت أوكرانيا يوم السبت إنها استعادت السيطرة على جميع المناطق المحيطة بمدينة كييف، وأعلنت السيطرة الكاملة على منطقة العاصمة للمرة الأولى منذ أن شنت روسيا الغزو.

ومع إعادة القوات الروسية حشد صفوفها لخوض المعارك في شرق أوكرانيا، تناثر حطام الدبابات الروسية في المناطق الواقعة شمالي كييف. وقال أوليكسي أريستوفيتش مستشار الرئيس الأوكراني إن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على أكثر من 30 بلدة وقرية في المنطقة منذ أن أعلنت روسيا الأسبوع الماضي الانسحاب من المنطقة.

لكن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إن القوات الروسية تسعى للسيطرة على شرق وجنوب البلاد واشتكى من أن الدول الغربية لم تزود كييف بما يكفي من الأنظمة المضادة للصواريخ.

ووصفت روسيا سحب قواتها من مناطق قرب كييف بأنها بادرة على حسن النية في مفاوضات السلام التي كان آخر انعقاد لها يوم الجمعة. وتقول أوكرانيا وحلفاؤها إن القوات الروسية اضطرت إلى تغيير تمركزها إلى شرق أوكرانيا بعد أن منيت بخسائر فادحة قرب كييف.

ومنذ أن أرسلت قواتها في 24 فبراير شباط فيما سمته “عملية عسكرية خاصة” الهدف منها نزع سلاح أوكرانيا، فشلت روسيا في السيطرة على أي مدينة أوكرانية رئيسية وفرضت بدلا من ذلك حصارا على المناطق الحضرية، مما أدى إلى نزوح ربع سكان أوكرانيا.

وكتبت نائبة وزير الدفاع الأوكراني هانا ماليار على فيسبوك أنه “تم تحرير منطقة كييف بالكامل من الغزاة”. ولم يصدر تعليق روسي حتى الآن على تلك المزاعم التي لم يتسن لرويترز التحقق منها.

وتحمل القرى المحيطة بالعاصمة ندوب خمسة أسابيع من القتال العنيف الذي أودي بحياة آلاف الناس.

وفي قرية نوفا باسان، الواقعة شمال شرقي كييف والتي كانت من بين القرى التي استعادت القوات الأوكرانية السيطرة عليها، شوهد جثمان رجل بجوار حطام سيارة بينما كانت امرأة تبكي لدى قيام رجال بإحضار نعش لنقل الجثمان.

وبدت على القرية علامات تدل على قتال عنيف مع تهدم المباني وتناثر حطام الدبابات والعربات المدرعة. وكانت جثة أخرى، على ما يبدو لجندي روسي، ملقاة بالقرب من ناقلة جنود مدرعة مدمرة.

وصف الجانبان المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في إسطنبول، وعبر رابط فيديو، بأنها “صعبة”.

لكن مفاوضا أوكرانيا قال إن روسيا أشارت إلى إحراز تقدم في مسودات معاهدة السلام بما يكفي للسماح بإجراء محادثات مباشرة بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وقال المفاوض ديفيد أراكاميا للتلفزيون الأوكراني “إنهم (الروس)… أكدوا وجهة نظرنا بأن مسودات الوثائق تم العمل عليها بما يكفي للسماح بإجراء مشاورات مباشرة بين قادة البلدين”.

ولم يصدر تعليق حتى الآن من روسيا التي لم تشر إلى أي محادثات من هذا القبيل.

* الفرار من ماريوبول

كان من بين القتلى قرب كييف مكسيم ليفين، المصور الفوتوغرافي ومصور الفيديو الأوكراني الذي كان يعمل في موقع إخباري أوكراني، وكان مساهما لفترة طويلة في التغطية الإخبارية لرويترز.

وذكر موقع (إل.بي دوت يو.إيه) الإخباري حيث كان يعمل يوم السبت إنه تم العثور على جثته يوم الجمعة في قرية شمالي العاصمة كييف.

وفي شرق البلاد، استأنفت اللجنة الدولية للصليب الأحمر جهودها لإجلاء مدنيين في قافلة من مدينة ماريوبول الساحلية الأوكرانية المحاصرة. وكانت اللجنة أوقفت محاولة مماثلة يوم الجمعة لعدم وجود ضمانات أمنية. وليس من المتوقع أن يصل فريق اللجنة، الذي خرج يوم السبت، إلى الميناء قبل يوم الأحد.

وماريوبول، المحاصرة منذ الأيام الأولى للغزو الروسي الذي بدأ قبل خمسة أسابيع، هي الهدف الرئيسي لموسكو في منطقة دونباس بجنوب شرق أوكرانيا. وهناك عشرات الآلاف من المدنيين محاصرين في ماريوبول ونادرا ما يتمكنون من الحصول على الغذاء والماء.

وقال بعض المدنيين الذين فروا من ماريوبول ووصلوا إلى زابوريجيا إن الجنود الروس أوقفوهم مرارا للتحقق من عدم وجود مقاتلين أوكرانيين من بين الفارين.

وقال دميترو كارتافوف، وهو عامل بناء يبلغ من العمر 32 عاما، “جردوا الرجال من ملابسهم وبحثوا عن أي آثار” على الجسم، مضيفا أن القوات أولت اهتماما خاصا بأي علامات تشير إلى مشاركة الرجال في القتال.

وقال إيوان واتسون المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن الفريق لم يصل بعد إلى ماريوبول، مضيفا أنه غادر مدينة زابوريجيا صباح السبت وسيقضي الليلة في طريقه.

* ضربات صاروخية

اقترب البابا فرنسيس أكثر من أي وقت مضى من انتقاد بوتين ضمنا بسبب غزو أوكرانيا. ولم يذكر البابا الرئيس الروسي بالاسم لكنه سماه “الحاكم” الذي يثير الصراعات من أجل مصالح قومية.

وقال البابا أثناء زيارته لمالطا “مرة أخرى، فإن حاكما ما، علق للأسف في ادعاءات عفا عليها الزمن عن المصالح القومية، يثير ويلهب الصراعات، في الوقت الذي يشعر فيه عامة الناس بالحاجة إلى بناء مستقبل ربما سيكونون جزءا منه أو لن يكونوا”.

وحتى مع انسحاب القوات الروسية من بعض المناطق الشمالية، أفاد مسؤولون أوكرانيون بوقوع ضربات صاروخية على أهداف في مختلف أنحاء البلاد.

وقال فالنتين ريزنيشنكو رئيس منطقة دنيبرو إن صاروخا روسيا أصاب خطا للسكك الحديدية، مما ألحق أضرارا بالغة بالمسارات وأوقف حركة القطارات في المنطقة. ولم يوضح ما إذا كان قد سقط أي مصابين.

وفي الساعات الأولى من صباح السبت، أصابت الصواريخ الروسية مدينتي بولتافا وكريمنشوك في وسط أوكرانيا، وفقا لما ذكره دميتري لونين رئيس منطقة بولتافا في منشور على الإنترنت.

وقبل الفجر، حينما دوت صفارات الإنذار في أرجاء أوكرانيا، أعلن الجيش الأوكراني وقوع غارات جوية روسية على مدينتي سيفيرودونتسك وروبيزني في منطقة لوجانسك.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الصواريخ عالية الدقة التي تطلق من الجو عطلت المطارات العسكرية في بولتافا ودنيبرو. وأضافت في وقت لاحق أن قواتها قصفت 28 منشأة عسكرية أوكرانية في أنحاء البلاد، من بينها مستودعان للصواريخ وأسلحة المدفعية والذخيرة.

* بيع المشروبات الكحولية في كييف

في العاصمة الأوكرانية كييف، بدأ الناس في شراء المشروبات الكحولية مرة أخرى بعد أن خفف رئيس بلدية المدينة فيتالي كليتشكو حظرا استمر لمدة شهر.

قالت أولينا وهي أخصائية في الطب النفسي كانت تشتري الجعة من أحد المحلات إن هذا لا يعني أن الناس قد نسيت الحرب.

وأضافت “نحن ندعم بلادنا بهذه الطريقة. لن يكون أحد أفضل حالا إذا كنا مكتئبين ولا نفعل شيئا”.

وقالت مبتسمة “أنا سعيدة لأنني ظللت على مدى أسبوعين أتجول وأنا أفكر ’أريد جعة’”.