المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

وزير أوكراني يتهم روسيا بارتكاب "مذبحة" ضد المدنيين وروسيا تنفي

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
وزير أوكراني يتهم روسيا بارتكاب "مذبحة" ضد المدنيين وروسيا تنفي
وزير أوكراني يتهم روسيا بارتكاب "مذبحة" ضد المدنيين وروسيا تنفي   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من سيمون جاردنر

بوتشا (أوكرانيا) (رويترز) – اتهم وزير الخارجية الأوكراني يوم الأحد القوات الروسية بارتكاب “مذبحة” في بلدة بوتشا، فيما وصف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن صور الجثث هناك بأنها “مؤلمة للغاية”.

ونفت وزارة الدفاع الروسية المزاعم الأوكرانية قائلة إن اللقطات والصور التي تظهر جثث القتلى في بوتشا كانت “استفزازا آخر” من قبل كييف.

وبعد أن قالت أوكرانيا يوم السبت إن قواتها استعادت السيطرة على منطقة كييف بأكملها، أثارت صور الجثث في ملابس مدنية والتي تركتها القوات الروسية المنسحبة وراءها دعوات من المسؤولين في أوكرانيا وأوروبا لفرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا.

وزاد الغضب في أوكرانيا وخارجها من الضغط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما زاد من احتمال فرض مزيد من العقوبات الغربية. وفرضت الدول الغربية بالفعل عقوبات اقتصادية قاسية على روسيا في إطار سعيها لمعاقبة موسكو على الغزو الذي بدأ في 24 فبراير شباط.

وبحسب وزارة الخارجية الأوكرانية، قال دميترو كوليبا وزير الخارجية “ما زلنا نجمع ونبحث عن جثث لكن العدد وصل بالفعل إلى المئات”.

وأضاف كوليبا “الجثث ملقاة في الشوارع. قتلوا مدنيين أثناء بقائهم هناك وعندما كانوا يغادرون هذه القرى والبلدات”.

ودعا دول مجموعة السبع إلى فرض عقوبات جديدة “مدمرة” على موسكو وحث المحكمة الجنائية الدولية على جمع أدلة على ما وصفها بجرائم الحرب الروسية.

وفي أول تعليق علني من روسيا على هذه المزاعم، وصفت وزارة الدفاع في موسكو الصور ومقاطع الفيديو من بوتشا بأنها “أداء مسرحي آخر من قبل نظام كييف لوسائل الإعلام الغربية”.

وأضافت أنه “في الوقت الذي كانت فيه القوات المسلحة الروسية تسيطر على هذه المستوطنة، لم يتعرض أي مواطن محلي لأي أعمال عنف”.

ونفت روسيا في السابق استهداف المدنيين ورفضت مزاعم بارتكاب جرائم حرب خلال ما وصفته بأنها “عملية عسكرية خاصة” تهدف إلى نزع السلاح و“اجتثاث النازية” في أوكرانيا.

وشاهدت رويترز يوم السبت جثثا في مقبرة جماعية وأخرى لا تزال ملقاة في الشوارع بينما عرض رئيس بلدية بوتشا أناتولي فيدوروك على الصحفيين يوم الأحد جثتين بقطع قماش بيضاء مربوطة حول أذرعهما، إحداهما لشخص بدا أنه أصيب بالرصاص في الفم.

وكان وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي من بين أولئك الذين أبدوا غضبهم من التقارير الواردة من بوتشا. وقال وزيرا خارجية فرنسا جان إيف لودريان وبريطانيا ليز تراس إن بلديهما سيؤيدان أي تحقيق في جرائم الحرب تجريه المحكمة الجنائية الدولية.

*مزاعم بأعمال وحشية

قال أوليكسي أريستوفيتش مساعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية عثرت على جثث نساء تعرضن للاغتصاب وأضرمت فيهن النيران وكذلك جثث مسؤولين محليين وأطفال.

في بوتشا الواقعة على بعد 37 كيلومترا شمال غرب وسط مدينة كييف، قال رئيس البلدية فيدوروك إن 300 من السكان قتلوا خلال احتلال الجيش الروسي الذي دام شهرا.

ولم يتسن لرويترز التحقق على الفور من مزاعم أريستوفيتش وفيدوروك.

وقال بلينكن لشبكة سي.إن.إن “لا يسعنا إلا أن نعتبر هذه الصور مؤلمة للغاية“، مضيفا أنه يجب أن تكون هناك محاسبة.

وأضاف بلينكن “لا يمكن أن نتجاهل هذا الأمر. لا يمكننا التغاضي عنه. هذه هي حقيقة ما يحدث كل يوم مادامت وحشية روسيا مستمرة ضد أوكرانيا”.

وسحبت روسيا القوات التي كانت تهدد كييف من الشمال قائلة إنها تعتزم التركيز على شرق أوكرانيا.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج، في حديث لشبكة سي.إن.إن يوم الأحد إن الانسحاب ليس انسحابا حقيقيا بل إعادة تمركز يمكن أن يتبعها مزيد من الهجمات.

*القتال في عدة مناطق

وردت أنباء عن قتال يوم الأحد في عدة مناطق من أوكرانيا.

وقال حاكم منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا إن القصف استمر طوال الليل والنهار.

وضربت صواريخ مواقع قرب ميناء أوديسا الجنوبي، وقالت روسيا إنها دمرت مصفاة نفط يستخدمها الجيش الأوكراني. وقال مجلس مدينة أوديسا إن “مرافق البنية التحتية الحيوية” تعرضت للقصف.

وأفاد دميترو لونين حاكم منطقة بولتافا بوسط البلاد بأن مصفاة نفط كريمنشوج الواقعة على بعد 350 كيلومترا شمال شرقي أوديسا دُمرت في هجوم صاروخي منفصل يوم السبت.

وقال شاهدان لرويترز إن دوي انفجارين في مدينة بيلجورود الروسية قرب الحدود مع أوكرانيا سمع يوم الأحد بعد أيام من اتهام السلطات الروسية للقوات الأوكرانية بقصف مستودع وقود هناك.

وكان من المقرر أن تتواصل جهود الإجلاء في مدينة ماريوبول الساحلية في جنوب شرق البلاد وبيرديانسك المجاورة بقافلة من الحافلات يتم تجهيزها بمساعدة الصليب الأحمر.

وتراجعت اللجنة الدولية عن محاولاتها السابقة لدواعي أمنية. بينما حملت روسيا اللجنة الدولية مسؤولية التأخير.

وماريوبول هي الهدف الرئيسي لروسيا في منطقة دونباس بجنوب شرق أوكرانيا، ويوجد عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين هناك منذ أسابيع مع صعوبة الحصول على الطعام والماء.

ولم تكن هناك مؤشرات تذكر على انفراجة في جهود التفاوض على إنهاء الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع رغم أن كبير المفاوضين الروس فلاديمير ميدينسكي قال إن من المقرر استئناف المحادثات يوم الاثنين عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وأوضح ميدينسكي أنه في حين أظهرت أوكرانيا مزيدا من الواقعية من خلال الموافقة على أن تكون دولة محايدة وأن تتخلى عن الأسلحة النووية وألا تنضم إلى تكتل عسكري وأن ترفض استضافة قواعد عسكرية، لم يكن هناك تقدم بشأن مطالب روسيا الرئيسية الأخرى.

وقال عبر تليجرام “أكرر مرارا وتكرارا، موقف روسيا من شبه جزيرة القرم ودونباس لم يتغير”.

وضمت روسيا شبه جزيرة القرم من أوكرانيا في عام 2014 واعترفت باستقلال جمهوريتي لوجانسك ودونيتسك، اللتين أعلنتا من جانب واحد، في منطقة دونباس بشرق أوكرانيا.