المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

رئيس تونس سيفرض تغييرات جوهرية على التصويت في الانتخابات البرلمانية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
رئيس تونس سيفرض تغييرات جوهرية على التصويت في الانتخابات البرلمانية
رئيس تونس سيفرض تغييرات جوهرية على التصويت في الانتخابات البرلمانية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من طارق عمارة

تونس (رويترز) – قال الرئيس التونسي قيس سعيد يوم الأربعاء إن التصويت في الانتخابات البرلمانية المقبلة المتوقعة في ديسمبر كانون الأول سيجري على مرحلتين وسيكون على الأفراد وليس على القوائم كما كان الحال في الانتخابات السابقة.

وتؤكد تصريحات سعيد أنه يمضي قدما في التغييرات السياسية على الرغم من عدم الاتفاق عليها مع اللاعبين الرئيسيين الآخرين حتى الآن.

لكن الرئيس يشدد على أن نتائج الاستشارة الوطنية التي أجريت عبر الإنترنت لاستطلاع آراء الناس في الإصلاحات السياسية ولم يشارك فيها سوى 500 ألف يجب أن تكون منطلقا لأي إصلاحات.

وقال سعيد أيضا إن الهيئة المستقلة للانتخابات هي التي ستشرف على الانتخابات ولكن ليس بالتركيبة الحالية، في إشارة إلى نيته تغيير بعض أعضائها ممن انتهت فترة عضويتهم في الهيئة.

وحل سعيد البرلمان الأسبوع الماضي بعد توليه السلطة التنفيذية الصيف الماضي بشكل شبه كامل وحكمه بمراسيم في خطوة وصفها خصومه بأنها انقلاب. وهو يواجه ضغوطا داخلية وخارجية قوية لإعادة البلاد إلى مسار ديمقراطي وإنهاء الفترة الاستثنائية.

واشتدت الأزمة السياسية الأسبوع الماضي عندما عقد أكثر من نصف أعضاء البرلمان جلسة على الإنترنت لإلغاء مراسيم سعيد في تحد له. وردّ الرئيس بحل البرلمان وفرض حكم الرجل الواحد.

وقال سعيد الذي رفض اتهامات بأنه يكرس الحكم الفردي إنه سيجري حوارا بشأن الإصلاحات السياسية وإن الحوار بدأ بالفعل، لكنه أضاف أن “الخونة واللصوص” لن يشاركوا في المحادثات.

وكان قد أعلن في وقت سابق أنه سيشكل لجنة لإعادة كتابة الدستور وطرحه للاستفتاء في يوليو تموز ثم إجراء انتخابات برلمانية في ديسمبر كانون الأول.

ولكن راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة الإسلامي المعارض الرئيسي قال لرويترز الأسبوع الماضي إن حزبه سيقاطع أي انتخابات وسيقاطع استفتاء دعا إليه سعيد لإعادة هيكلة النظام السياسي من جانب واحد.

ورفض أيضا الحزب الدستوري الحر، الذي تتزعمه عبير موسي وهي من أنصار الرئيس الراحل زين العابدين بن علي كما أنها خصم عتيد للنهضة، المشاركة في الاستفتاء والانتخابات التي قالت إنها أُعدت خصيصا لتكريس مشروع الرئيس الشخصي.

وقالت عبير موسي التي يتقدم حزبها في استطلاعات الرأي إنه يجب وفقا للدستور أن يدعو سعيد لإجراء انتخابات في غضون ثلاثة أشهر وليس في ديسمبر كانون الأول.