المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

القوات الروسية تقصف مدنا رئيسية مع استعداد الغرب لفرض عقوبات جديدة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أمريكا وحلفاؤها يجهزون عقوبات جديدة على روسيا بعد مقتل مدنيين في بوتشا
أمريكا وحلفاؤها يجهزون عقوبات جديدة على روسيا بعد مقتل مدنيين في بوتشا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من أولكسندر كوجكوكار وناتاليا زينتس

لفيف (أوكرانيا) (رويترز) – قصفت المدفعية الروسية مدينتي ماريوبول وخاركيف الأوكرانيتين يوم الأربعاء في الوقت الذي يستعد فيه الغرب لفرض مزيد من العقوبات على موسكو ردا على عمليات قتل مدنيين وصفتها كييف وحلفاؤها بأنها جرائم حرب.

وتتعرض مدينة ماريوبول الساحلية الجنوبية لقصف مستمر تقريبا منذ الأيام الأولى للغزو الذي بدأ في 24 فبراير شباط، مما أدى إلى محاصرة عشرات الآلاف من السكان دون طعام أو ماء أو كهرباء.

وقالت المخابرات العسكرية البريطانية يوم الأربعاء “الوضع الإنساني في المدينة يزداد سوءا”.

وأضافت “معظم السكان المتبقين البالغ عددهم 160 ألفا ليس لديهم كهرباء أو اتصالات أو دواء أو تدفئة أو ماء. القوات الروسية تمنع وصول المساعدات الإنسانية، ومن المرجح أن تضغط على المدافعين (عن المدينة) للاستسلام”.

ولم يتسن لرويترز حتى الآن التحقق من التقرير.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك إن السلطات ستحاول إجلاء المدنيين المحاصرين عبر 11 ممرا إنسانيا يوم الأربعاء، على الرغم أن الأشخاص الذين يحاولون مغادرة مدينة ماريوبول المحاصرة سيضطرون إلى استخدام سياراتهم الخاصة.

وانسحبت القوات الروسية الأسبوع الماضي من مواقع خارج كييف وحولت تركيز هجومها بعيدا عن العاصمة، وقالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن خاركيف في شمال شرق البلاد، وهي ثاني أكبر مدينة في أوكرانيا، ما زالت أيضا تتعرض لهجوم.

وحثت السلطات في منطقة لوجانسك الشرقية يوم الأربعاء السكان على الخروج “عندما يكون الوضع آمنا” من منطقة تتوقع أوكرانيا أيضا أن تكون هدفا لهجوم جديد.

* الدفع نحو عقوبات جديدة؟

اكتسبت العقوبات الغربية بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي تصفه موسكو بأنه “عملية عسكرية خاصة“، قوة دافعة جديدة هذا الأسبوع بعد اكتشاف مقتل مدنيين بالرصاص من مسافة قريبة في بلدة بوتشا الشمالية بعد استعادتها من القوات الروسية.

ونفت روسيا استهداف المدنيين هناك ووصفت الأدلة المقدمة بأنها “تزوير شنيع” عمد إليه الغرب لتشويه سمعتها.

وبعد يوم واحد من إعلان الاتحاد الأوروبي عن عقوبات جديدة، ومن بينها حظر شراء الفحم الروسي وحرمان السفن الروسية من استخدام موانئ الاتحاد الأوروبي، قالت أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية إن هناك المزيد من العقوبات في الطريق.

وقالت للبرلمان الأوروبي يوم الأربعاء “هذه العقوبات لن تكون عقوباتنا الأخيرة. علينا الآن أن ننظر في النفط والعائدات التي تحصل عليها روسيا من الوقود الأحفوري”.

وتحصل أوروبا على نحو ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي من روسيا وتخشى من التأثير الاقتصادي الذي قد يجلبه الحظر الشامل على الطاقة الروسية الذي تسعى إليه أوكرانيا، لكن تصريحات فون دير لاين تشير إلى عزم التكتل على اتخاذ خطوة تقول كييف إنها ضرورية للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.

وقال البيت الأبيض إنه سيعلن أيضا عن عقوبات جديدة اليوم الأربعاء، هي في جانب منها رد على ما حدث في بوتشا.

وفي روما، دعا البابا فرنسيس بابا الفاتيكان إلى إنهاء الحرب وندد بما وصفها “بمذبحة بوتشا” رافعا علما أوكرانيا أُرسل إليه من البلدة.

وقال “بدلا من أن تحمل آخر الأنباء التي وردت من الحرب في أوكرانيا راحة وأملا، جلبت فظائع جديدة”.

وقال البيت الأبيض إن العقوبات الجديدة، المنسقة بين واشنطن ومجموعة الدول السبع للاقتصادات الكبرى والاتحاد الأوروبي، ستستهدف البنوك والمسؤولين الروس وتحظر الاستثمارات الجديدة في روسيا.

وبعد كلمة مؤثرة أمام مجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن العقوبات الجديدة على روسيا “يجب أن تتناسب مع خطورة جرائم الحرب التي يرتكبها المحتلون“، مضيفا أنها “لحظة حاسمة” للزعماء الغربيين.

وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة وافقت على تقديم 100 مليون دولار إضافية مساعدات لأوكرانيا، تشمل أنظمة مضادة للدروع.

وقالت شركة إنتل الأمريكية لصناعة الرقائق إنها علقت عملياتها التجارية في روسيا، لتنضم إلى قائمة متزايدة من الشركات التي تغادر البلاد.

* فظائع بوتشا

يقول مسؤولون أوكرانيون إن ما بين 150 و300 جثة ربما تكون في مقبرة جماعية بجوار كنيسة في بوتشا شمالي كييف.

وقالت شركة أمريكية خاصة إن صور الأقمار الصناعية التي التقطت قبل أسابيع تظهر جثث مدنيين في أحد شوارع البلدة.

وشاهد مراسلو رويترز أربع ضحايا على الأقل أصيبوا بطلقات نارية في رؤوسهم في بوتشا وبينهم شخص مقيد اليدين خلف ظهره.

وروى السكان عدة حالات قتل أخرى لأشخاص بعضهم أصيب بطلق ناري في العين وتعرض واحد للضرب حتى الموت وتم التمثيل بجثته على ما يبدو.

وأدى الغزو الروسي إلى تشريد ربع سكان أوكرانيا، ولكن روسيا فشلت منذ بدايته في الاستيلاء على مدينة رئيسية واحدة.

(الدولار = 0.9186 يورو)