المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

حزمة جديدة من العقوبات الأمريكية تستهدف روسيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أمريكا وحلفاؤها بصدد الإعلان عن عقوبات جديدة تحظر الاستثمار في روسيا وتعاقب البنوك
أمريكا وحلفاؤها بصدد الإعلان عن عقوبات جديدة تحظر الاستثمار في روسيا وتعاقب البنوك   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

واشنطن (رويترز) – استهدفت الولايات المتحدة بنكين روسيين والنخبة الروسية يوم الأربعاء بحزمة جديدة من العقوبات تشمل منع أي أمريكي من الاستثمار في روسيا على خلفية ما وصفها الرئيس جو بايدن بأنها “جرائم حرب كبرى” للقوات الروسية في أوكرانيا.

وقال مسؤولون أميركيون إن العقوبات الجديدة استهدفت مصرفي سبيربنك الروسي، الذي يمتلك ثلث إجمالي الأصول المصرفية الروسية، وألفا بنك، رابع أكبر مؤسسة مالية في البلاد. لكنهم قالوا إن معاملات الطاقة مستثناة من الإجراءات الأخيرة.

وأضاف المسؤولون أن الولايات المتحدة فرضت أيضا عقوبات على ابنتي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين البالغتين وزوجة وابنة وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف وأعضاء من مجلس الأمن الروسي.

وقال بايدن في كلمة ألقاها أما قيادات عمالية تطرق فيها إلى العقوبات الجديدة على البنكين الروسيين ورجال أعمال روس “إن كل ما يحدث لا يقل عن كونه جرائم حرب كبرى“، في إشارة إلى بلدة بوتشا الأوكرانية التي تمت استعادتها من القوات الروسية حيث تم العثور على مدنيين قتلوا بالرصاص من مسافة قريبة.

وأضاف “على الدول التي تتمتع بحس المسؤولية أن تتعاون لمحاسبة هؤلاء الجناة. ومع حلفائنا وشركائنا، سنواصل رفع التكلفة الاقتصادية ونزيد من الآلام على بوتين”.

تشمل الصور الصادمة من بوتشا مقبرة جماعية وجثث أشخاص تم إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة، وبعضهم وهو مقيد، مما أدى إلى دعوات لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد موسكو وإجراء تحقيق دولي.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين وتقول إنها تشن “عملية عسكرية خاصة” في أوكرانيا بدأت في 24 فبراير شباط. وقالت إن صور القتلى كانت “تزويرا بشعا” قام به الغرب.

وقال البيت الأبيض في بيان إن “عقوبات الحظر الكامل” التي صدرت يوم الأربعاء ستجمد أصول البنكين الرئيسيين “التي تلامس النظام المالي الأمريكي”.

وجمدت بريطانيا أيضا أصول سبيربنك، وقالت إنها ستحظر واردات الفحم الروسي بنهاية هذا العام في أحدث حزمة من العقوبات المنسقة مع الولايات المتحدة وحلفاء غربيين آخرين “لتجويع آلة بوتين الحربية”.

وقال سبيربنك وألفا بنك إن العقوبات الجديدة لن يكون لها تأثير كبير على عملياتهما.

ومن بين الذين استهدفتهم العقوبات يوم الاربعاء دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق ورئيس الوزراء الأسبق وأحد أقرب حلفاء بوتين. وشملت أيضا رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين ووزير العدل كونستانتين تشويتشنكو.

وأشار البيت الأبيض في وقت لاحق من يوم الاربعاء إلى أن بايدن وقع أمرا تنفيذيا لحظر “الاستثمار الجديد في روسيا من قبل الأمريكيين أينما كان، مما سيعزل روسيا عن الاقتصاد العالمي”. وقال مسؤولون إن ذلك يشمل فرض حظر على رأس المال الاستثماري وصفقات الاندماج.

ورغم فرض عقوبات جديدة، انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي البعض في الغرب وقال إنه لا يمكنه التسامح مع “أي تردد”.

وقال للمشرعين الأيرلنديين “الشيء الوحيد الذي نفتقر إليه هو النهج القائم على مبادئ من بعض القادة – القادة السياسيين وكبار رجال الأعمال – الذين ما زالوا يعتقدون أن الحرب وجرائم الحرب ليست مروعة مثل الخسائر المالية”.

وقالت مصادر إن دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي أخفقوا يوم الاربعاء في التوافق بشأن تبني عقوبات جديدة، إذ كانت هناك حاجة إلى تسوية مسائل فنية، منها ما إذا كان حظر الفحم سيؤثر على العقود الحالية.

*مستويات معيشة على النمط السوفيتي

قال مسؤول كبير في إدارة بايدن إن واشنطن استهدفت ابنتي بوتين لأنها تعتقد أن الكثير من أصوله “مخبأة لدى أفراد عائلته”.

وكاترينا فلاديميروفنا تيخونوفا ابنة بوتين مديرة تنفيذية في مجال التكنولوجيا يدعم عملها الحكومة الروسية وقطاع الدفاع فيها، بحسب تفاصيل صادرة عن وزارة الخزانة الأمريكية.

وقالت وزارة الخزانة إن ابنته الأخرى ماريا فلاديميروفنا فورونتسوفا “تقود برامج تمولها الدولة تلقت مليارات الدولارات من الكرملين لتوجيهها نحو أبحاثا في الجينات ويشرف عليها بوتين شخصيا”.

صرح مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية للصحفيين بأن الولايات المتحدة من خلال عزلها لأكبر البنوك الروسية “تصعد بشكل كبير” الصدمة المالية على روسيا.

وأضاف المسؤول “الحقيقة هي أن البلاد تنحدر إلى عزلة اقتصادية ومالية وتكنولوجية. وبهذا المعدل، ستعود إلى مستويات المعيشة على النمط السوفيتي في فترة الثمانينيات”.

وقال برايان ديس مدير المجلس الاقتصادي للبيت الأبيض إنه وفقا للتقديرات، سينكمش الاقتصاد الروسي بما بين عشرة بالمئة و15 بالمئة في 2022 ليبلغ التضخم في روسيا 200 بالمئة.

وقال دانييل فرايد المنسق السابق لسياسة العقوبات بوزارة الخارجية في إدارة باراك أوباما إن الحزمة الأخيرة “تجعل سبيربنك بشكل أساسي محظورا”. لكنه أضاف “ما ينقصنا هو ما سنفعله بشأن النفط والغاز“، الصادرات الروسية الأكثر ربحا.

وفي إطار أحدث العقوبات، أعفت تراخيص خاصة من وزارة الخزانة الأمريكية المعاملات مع البنوك المستهدفة التي ترتبط بمشتريات الحلفاء الأوروبيين من النفط والغاز من روسيا.

وقالت وزيرة الخزانة الأمريكية جانيت يلين إن المرونة في معاملات الطاقة الروسية ضرورية لأن العديد من الدول الأوروبية لا تزال تعتمد بشدة على النفط والغاز من روسيا “وهي ملتزمة بوقف هذا الاعتماد بأسرع ما يمكن”.

في أحدث سلسلة من إجراءات إنفاذ القانون ضد روسيا، اتهمت وزارة العدل الأمريكية اليوم رجل الأعمال الروسي كونستانتين مالوفيف بانتهاك العقوبات المفروضة على موسكو بعد غزوها لأوكرانيا، قائلة إنه قدم التمويل للروس الذين يروجون للانفصال في شبه جزيرة القرم.

وأعلن المدعي العام ميريك جارلاند التعاون مع مدعين عامين في أوروبا للبدء في جمع الأدلة على جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبتها روسيا في أوكرانيا.

وفي سعيها لزيادة الضغط على بوتين، تفرض الولايات المتحدة أيضا عقوبات بحظر كامل على ما وصفه البيت الأبيض بأنها “شركات روسية كبرى مملوكة للدولة“، والتي قال إنها ستضر بقدرة الكرملين على تمويل جهوده الحربية.

وقال ديس إن من بين تلك الكيانات شركتي الطائرات المتحدة وبناء السفن المتحدة.