المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الرئيس اليمني يسلم السلطة لمجلس رئاسي مع سعي السعودية لإنهاء الحرب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
الرئيس اليمني يسلم السلطة لمجلس رئاسي مع سعي السعودية لإنهاء الحرب
الرئيس اليمني يسلم السلطة لمجلس رئاسي مع سعي السعودية لإنهاء الحرب   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من محمد الغباري وأحمد طلبة

عدن (رويترز) – فوض الرئيس اليمني سلطاته إلى مجلس رئاسي وعزل نائبه يوم الخميس في تحركات تهدف إلى دعم الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإحياء المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب المريرة المستمرة منذ سبع سنوات.

وأعلنت الرياض عن مساعدات مالية بقيمة ثلاثة مليارات دولار للحكومة المدعومة من السعودية بعد إعلان الرئيس عبد ربه منصور هادي. كما دعت إلى إجراء محادثات مع الحوثيين المدعومين من إيران، والذين يقاتلون تحالفا تقوده السعودية.

وفي انفراجة كبيرة، اتفقت الأطراف المتحاربة في اليمن على هدنة لمدة شهرين بدأت يوم السبت، وهي الأولى منذ عام 2016. كما خففت الهدنة من حصار التحالف للمناطق التي يسيطر عليها الحوثيون الذين أطاحوا بحكومة هادي من العاصمة صنعاء في أواخر عام 2014.

واجتمع المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يوم الخميس وعبر عن دعمه الكامل لمجلس القيادة الرئاسي ودعوة مجلس القيادة إلى “البدء في التفاوض مع الحوثيين تحت إشراف الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل”.

وقال هادي الذي يقيم في الرياض للتلفزيون الرسمي “أُفوّض مجلس القيادة الرئاسي بموجب هذا الإعلان تفويضا لا رجعة فيه بكامل صلاحياتي وفق الدستور والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية”.

وتولى هادي رئاسة الدولة المتداعية في عام 2012 في خطة انتقال سياسي دعمتها دول الخليج بعد احتجاجات الربيع العربي في عام 2011 التي أطاحت بالرئيس علي عبد الله صالح الذي قتل في وقت لاحق.

ويقول محللون إن المجلس الجديد يهدف إلى توحيد الصفوف المناهضة للحوثيين من خلال منح المزيد من الأحزاب مقاعد على الطاولة. ومع خروج هادي فعليا من المعادلة وعزل نائبه المثير للجدل، فإن الآمال معقودة على إظهار الحوثيين مرونة أكبر.

وانتقد محمد عبد السلام، كبير المفاوضين الحوثيين، الخطوة ووصفها على تويتر بأنها “محاولة يائسة لإعادة ترتيب صفوف المرتزقة للدفع بهم نحو مزيد من التصعيد”.

وحثت الرياض، التي تواجه صعوبات في الخروج من الحرب في اليمن، المجلس الجديد على التفاوض مع الحوثيين تحت إشراف الأمم المتحدة “للتوصل إلى حل سياسي نهائي وشامل”.

ورحب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بتشكيل المجلس الرئاسي وقال إن واشنطن “مازالت ملتزمة بالمساعدة على التوصل إلى حل دائم وشامل للصراع في اليمن”.

كما رحبت الإمارات بتشكيل المجلس وعبرت عن أملها في أن تساهم الخطوة في الوصول “لحل سياسي شامل بين الأطراف اليمنية”.

* توحيد الصفوف

ظهر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في تسجيل فيديو بثته وسائل إعلام رسمية وهو يجتمع مع المجلس الجديد المكون من ثمانية أعضاء ويرأسه رشاد العليمي، الذي تربطه علاقات وثيقة بكل من الرياض وحزب الإصلاح الإسلامي العمود الفقري لحكومة هادي.

ويضم المجلس الجديد العديد من قادة الفصائل المدعومة من الإمارات، ومن بينهم عيدروس الزبيدي من المجلس الانتقالي الجنوبي الانفصالي، الذي لا يثق في حزب الإصلاح ويتنافس مع حكومة هادي للسيطرة على عدن.

وقال جريجوري جونسون العضو السابق في فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن اليمن على تويتر‭‭‭‭‭‭ ‬‬‬‬‬‬“هذه محاولة في اللحظات الأخيرة لإعادة تشكيل ما يشبه الوحدة داخل التحالف المناهض للحوثيين. المشكلة هي أنه من غير الواضح كيف يمكن لهؤلاء الأفراد المتنوعين، وكثير منهم لديهم آراء متعارضة تماما، العمل معا”.

وأثار نائب الرئيس المقال علي محسن الأحمر، وهو قائد عسكري سني ذو توجه إسلامي، استياء الحوثيين الشيعة بسبب الحملات العسكرية السابقة في معقلهم الشمالي، وكذلك بعض الجنوبيين لدوره القيادي في الحرب الأهلية بين الشمال والجنوب عام 1994.

وقال ساكن في صنعاء يدعى معمر لرويترز إنه يأمل من المجلس الجديد “أن يسعى من أجل السلام والتعاون … لكننا ننتظر ونرى”.

* مساعدة اقتصادية

أودت الحرب بحياة عشرات الآلاف ودمرت الاقتصاد ودفعت اليمن إلى شفا المجاعة. كما انقسم البنك المركزي إلى سلطتين متنافستين وأدى انخفاض قيمة الريال في الجنوب الذي تسيطر عليه الحكومة إلى عجز كثيرين عن شراء السلع الأساسية.

وستضخ كل من السعودية والإمارات مليار دولار في البنك المركزي اليمني، كما ستقدم المملكة أيضا مليار دولار أخرى لدعم المشتقات البترولية وجهود التنمية.

وقالت الرياض، التي أودعت أموالا في البنك المركزي في عدن آخر مرة في 2018، إنها ستمنح 300 مليون دولار للمساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة، والتي جمعت في مارس آذار أقل من ثلث المبلغ المطلوب وقدره 4.27 مليار دولار.

وتضغط الأمم المتحدة من أجل اتخاذ تدابير تهدف إلى استقرار الاقتصاد وإطلاق مفاوضات سياسية شاملة لإنهاء الصراع.

ويُنظر إلى الصراع على نطاق واسع على أنه حرب بالوكالة بين السعودية وإيران. ويقول الحوثيون إنهم يحاربون نظاما فاسدا وعدوانا أجنبيا.