المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا وحلفاؤها يتهمون روسيا بقصف محطة للسكك الحديدية وقتل 50

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا: مقتل 30 وإصابة 100 في هجوم صاروخي روسي على محطة قطارات
أوكرانيا: مقتل 30 وإصابة 100 في هجوم صاروخي روسي على محطة قطارات   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من يانيس لايزانس وإليزابيث بيبر

كييف (رويترز) – حملت أوكرانيا وحلفاؤها روسيا مسؤولية هجوم صاروخي قتل 52 شخصا على الأقل في محطة للسكك الحديدية كانت مكتظة بالنساء والأطفال والمسنين الفارين من خطر هجوم روسي في شرق البلاد.

وبينما كانت السلطات المحلية تهرع لمواصلة إجلاء السكان الخائفين، زار قادة من الاتحاد الأوروبي كييف لتقديم الدعم للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وتمهيد الطريق أمام أوكرانيا للحصول على عضوية الاتحاد.

ووصف زيلينسكي الضربة على كراماتورسك في إقليم دونيتسك بشرق البلاد بأنه هجوم متعمد على المدنيين. وقدر رئيس بلدية المدينة عدد من كانوا متجمعين هناك وقت الهجوم بنحو 400 شخص.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل مما حدث في كراماتورسك.

واستخدام الذخائر العنقودية محظور بموجب اتفاقية أبرمت عام 2008. ولم توقع روسيا على الاتفاقية لكنها نفت في السابق استخدام مثل هذه الذخائر في أوكرانيا.

وفي واشنطن قال مسؤول دفاعي أمريكي كبير إن الولايات المتحدة تعتقد أن روسيا استخدمت صاروخا باليستيا قصير المدى لضرب محطة السكك الحديدية في شرق أوكرانيا.

وأضاف المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه “لا ينطلي علينا نفي الروس مسؤوليتهم”.

وفي موسكو نقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن الصواريخ التي تشير تقارير إلى أنها أصابت المحطة، غير مستخدمة سوى في الجيش الأوكراني، وإن القوات المسلحة الروسية لم يكن لها أهداف محددة في كراماتورسك اليوم الجمعة.

وأبلغ زيلينسكي البرلمان الفنلندي في خطاب ألقاه عبر رابط فيديو بعدم وجود قوات أوكرانية في المحطة.

وأضاف في كلمة ألقاها لاحقا “نتوقع ردا عالميا قويا على جريمة الحرب تلك”.

وقال حاكم المنطقة بافلو كيريلينكو إنه تم استهداف المحطة بصاروخ باليستي قصير المدى من طراز (توشكا يو) يحتوي على ذخائر عنقودية، والتي تنفجر في الجو وتطلق قنابل صغيرة مميتة على مساحة أوسع.

وتابع “أرادوا بث الذعر والخوف وأرادوا قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين”.

*إدانة

أدان البيت الأبيض “الصور المروعة والمدمرة” للهجوم على المحطة.

كما أدان الهجوم جوزيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي أثناء زيارته لكييف برفقة رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين.

وفي وقت لاحق قال الاتحاد الأوروبي إنه سيستأنف وجوده الدبلوماسي في العاصمة الأوكرانية كييف بعد انتقال بعثته مؤقتا إلى بولندا إثر الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت الإدارة الدبلوماسية بالاتحاد إن ماتي ماسيكاس رئيس وفد الاتحاد الأوروبي في أوكرانيا انضم إلى كبار المسؤولين بالاتحاد الذين يزورون البلاد يوم الجمعة وسوف يبقى في كييف لإعادة فتح مقر البعثة وتقييم الظروف تمهيدا لعودة طاقم العاملين.

وفي لندن قال وزير النقل البريطاني جرانت شابس إن على البريطانيين عدم استخدام شركات الطيران الروسية بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة وذلك بعد قرار هيئة الطيران المدني البريطانية بوضع روسيا على قائمة مراقبة السلامة.

ويقول مسؤولون أوكرانيون إن روسيا تعيد تجميع قواتها بعد الانسحاب من ضواحي العاصمة كييف، في مسعى جديد لمحاولة السيطرة الكاملة على المناطق الشرقية من دونيتسك ولوجانسك التي يسيطر عليها جزئيا الانفصاليون المدعومون من موسكو منذ 2014.

في الأيام الأخيرة، حث المسؤولون الإقليميون المدنيين على الفرار من المناطق الشرقية قبل الهجوم المتوقع.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين في “عملية عسكرية خاصة” ترمي إلى نزع سلاح أوكرانيا و“اجتثاث النازية” فيها. وترفض أوكرانيا والغرب موقف الكرملين باعتباره ذريعة لغزو غير مبرر.

وفشلت القوات الروسية في السيطرة على أي مدن رئيسية حتى الآن، في مواجهة مقاومة أوكرانية قوية غير متوقعة، وتعثرت بسبب ما يقول مسؤولو المخابرات الغربية إنها مشاكل لوجستية وإمدادات وتأثر المعنويات.

لكن الكرملين قال يوم الجمعة إن “عمليته الخاصة” يمكن أن تنتهي في “المستقبل القريب” مع تحقيق أهدافها من خلال العمل الذي ينفذه كل من الجيش الروسي ومفاوضي السلام الروس.

وتسبب الغزو الروسي في نزوح ربع السكان وقتل وجرح الآلاف وتدمير مدن، ودفع الغرب ودولا أخرى إلى فرض عقوبات وعزل موسكو دبلوماسيا.

*التعافي من الاحتلال

دعت كييف حلفاءها إلى تسليمها المزيد من الأسلحة الثقيلة اللازمة للرد، وحصلت يوم الخميس على التزام جديد من حلف شمال الأطلسي لتزويدها بمجموعة واسعة من الأسلحة.

وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني يوم الجمعة إن القوات الروسية تركز على الاستيلاء على مدينة ماريوبول الساحلية المحاصرة في جنوب شرق البلاد، والقتال بالقرب من مدينة إيزيوم الشرقية، والتقدم الذي حققته القوات الأوكرانية بالقرب من دونيتسك.

ولا يزال سكان المناطق الواقعة شمال كييف التي تمت استعادتها من القوات الروسية يحاولون استيعاب ما حدث خلال الاحتلال الذي دام شهرا.

في ياهدني، وهي قرية تقع شمال العاصمة، روى السكان كيف حوصر أكثر من 300 شخص لأسابيع على يد المحتلين الروس في قبو مدرسة، ونُقشت على الحائط أسماء أولئك الذين لم ينجوا من الظروف القاسية أو قُتلوا على يد الجنود.

ولم تتمكن رويترز من التحقق بشكل مستقل من روايات القرويين. وشاهد المراسلون قبرا حُفر حديثا في حقل بجوار القرية وجثتين ملفوفتين بأغطية بلاستيكية بيضاء.

وبعد إدانات واسعة من الدول الغربية لمقتل المدنيين في بلدة بوتشا باعتباره جريمة حرب، قال زيلينسكي إن الوضع في بوروديانكا،وهي بلدة أخرى شمال غرب كييف، كان “أكثر بشاعة بوضوح”.

ولم يقدم مزيدا من التفاصيل أو الأدلة على أن روسيا كانت مسؤولة عن مقتل مدنيين في البلدة.

وقالت إيرينا فينيديكتوفا المدعية العامة الأوكرانية إنه في منطقة كييف، التي تضم بوروديانكا وبوتشا، عثرت السلطات على 650 جثة، 40 منها لأطفال.

وتقول روسيا إن صور الجثث في بوتشا تم تزييفها لتبرير المزيد من العقوبات وتعطيل مفاوضات السلام.