المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

معركة كبيرة تلوح في الأفق بشرق أوكرانيا والمستشار النمساوي سيلتقي بوتين

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
معركة كبيرة تلوح في الأفق بشرق أوكرانيا والمستشار النمساوي سيلتقي بوتين
معركة كبيرة تلوح في الأفق بشرق أوكرانيا والمستشار النمساوي سيلتقي بوتين   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من إليزابيث بايبر وزهرة بن سمرة

كييف/بوزوفا (أوكرانيا) (رويترز) – واصلت القوات الروسية قصف أهداف في شرق أوكرانيا يوم الأحد بالصواريخ والمدفعية في وقت يعتزم فيه المستشار النمساوي لقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بينما قالت واشنطن إنها ستلبي طلب كييف مزيدا من المساعدات العسكرية من خلال توفير “الأسلحة التي تحتاجها” للدفاع عن نفسها في مواجهة روسيا.

وقال المستشار النمساوي كارل نيهامر إنه سيلتقي ببوتين يوم الاثنين في موسكو وسيكون أول زعيم من الاتحاد الأوروبي يجلس وجها لوجه مع بوتين منذ بدء الغزو في 24 فبراير شباط.

وكتب نيهامر على تويتر يقول “نحن محايدون عسكريا، لكن لدينا موقفا واضحا حيال العدوان الروسي على أوكرانيا… يجب أن يتوقف! هناك حاجة لممرات إنسانية ووقف لإطلاق النار وتحقيق شامل في جرائم حرب”.

والتقى نيهامر بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كييف يوم السبت وهو اليوم ذاته الذي التقى معه أيضا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وتعهد بأن يزود أوكرانيا بمئة وعشرين عربة مدرعة وأنظمة صواريخ مضادة للسفن.

وفشلت روسيا في السيطرة على أي مدينة رئيسية منذ الغزو الذي بدأته في 24 فبراير شباط لكن أوكرانيا تقول إن موسكو تحشد قواتها في الشرق لشن هجوم كبير وحثت الناس على الفرار.

وقال مسؤولون إن القوات الروسية أطلقت صواريخ على منطقتي لوجانسك ودنيبروبتروفسك في أوكرانيا يوم الأحد. وقال فالنتين ريزنيشنكو حاكم منطقة دنيبروبتروفسك بوسط البلاد إن الصواريخ دمرت المطار بالكامل في مدينة دنيبرو.

وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الأحد إن صواريخ عالية الدقة دمرت مقر كتيبة دنيبرو في بلدة زفونتسكي.

ولم يتسن لرويترز التأكيد من صحة هذه التقارير حتى الآن.

* مطالبات بتقديم أسلحة

منذ بدء الغزو الروسي ناشد زيلينسكي القوى الغربية تقديم مزيد من المساعدات الدفاعية ومعاقبة موسكو بعقوبات صارمة تشمل حظرا على صادرات الطاقة الروسية.

وقال مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان لشبكة (إيه.بي.سي نيوز) “سنزود أوكرانيا بالأسلحة التي تحتاجها لصد الروس من أجل منعهم من الاستيلاء على مزيد من المدن والبلدات”.

وفي مقتطفات من مقابلة مع برنامج “60 دقيقة“، عبر زيلينسكي للشبكة نفسها عن ثقته في قواته المسلحة لكن “لسوء الطالع ليس لدي ثقة بأننا سنحصل على كل ما نحتاجه” من الولايات المتحدة.

وقبل ذلك قال زيلينسكي على تويتر إنه تحدث هاتفيا إلى المستشار الألماني أولاف شولتس بشأن فرض عقوبات إضافية علاوة على تقديم المزيد من الدعم الدفاعي والمالي لبلاده.

وذكر مكتب زيلينسكي أن الرئيس ناقش مع مسؤولين أوكرانيين مقترحات كييف لفرض مجموعة جديدة من عقوبات الاتحاد الأوروبي.

وجدد زيلينسكي في خطاب ألقاه عبر الفيديو في ساعة متأخرة من مساء السبت مناشدته بفرض حظر كامل على منتجات الطاقة الروسية وإمداد أوكرانيا بمزيد من الأسلحة.

وكان الاتحاد الأوروبي فرض يوم الجمعة حظرا على استيراد الفحم والخشب والمواد الكيماوية وغيرها من المنتجات الروسية، لكن واردات النفط والغاز من روسيا ما زالت كما هي.

* عقوبات جديدة

فجر تزايد الضحايا المدنيين إدانات دولية واسعة النطاق وأدى لفرض عقوبات جديدة.

وقال مسؤول أوكراني إنه تم العثور على مقبرة تضم جثتين لمدنيين على الأقل في قرية بوزوفا بالقرب من كييف، في أحدث اكتشاف من نوعه منذ الانسحاب الروسي من مناطق في شمال العاصمة.

وقال سوليفان يوم الأحد إنه يتوقع أن يعمد الجنرال الروسي المعيّن حديثا للإشراف على العمليات في أوكرانيا إلى تدبير جرائم وأعمال وحشية بحق المدنيين الأوكرانيين. ولم يذكر سوليفان أي دليل.

ورفضت روسيا مزاعم أوكرانيا والدول الغربية بارتكاب جرائم حرب. ونفت استهداف مدنيين فيما تسميه “عملية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا و“القضاء على النازيين” فيها. ورفضت أوكرانيا والدول الغربية ذلك باعتباره ذريعة لا أساس لها لشن حرب.

وأجبر الغزو الروسي نحو ربع سكان أوكرانيا البالغ عددهم 44 مليون نسمة على ترك منازلهم، وحول المدن إلى أنقاض وتسبب في قتل أو جرح الآلاف.

* قصف عنيف

تتعرض بعض المدن في الشرق لقصف عنيف ولا يستطيع عشرات الآلاف المغادرة.

وصارت دعوات المسؤولين الأوكرانيين للمدنيين بالفرار أكثر إلحاحا بعد هجوم صاروخي يوم الجمعة على محطة قطارات في مدينة كراماتورسك بمنطقة دونيتسك، كانت مكتظة بالنساء والأطفال وكبار السن الذين يحاولون المغادرة.

وقال بافلو كيريلينكو حاكم منطقة دونتسك يوم الأحد إن عدد القتلى جراء ضربة صاروخية على محطة قطارات في مدينة كراماتورسك الأوكرانية ارتفع إلى 57.وأضاف أن 109 أشخاص أصيبوا في الهجوم الذي ألقت أوكرانيا بالمسؤولية عنه على روسيا.

ونفت روسيا مسؤوليتها قائلة إن طراز الصواريخ المستخدمة في الهجوم لا يستخدمه سوى الجيش الأوكراني.

ولم يتسن لرويترز التحقق من تفاصيل الهجوم.

وكتب حاكم المنطقة سيرهي جايداي على تطبيق تيليجرام قائلا إنه سيكون هناك تسعة قطارات متوفرة يوم الأحد لمغادرة سكان منطقة لوجانسك.

وقالت إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إن 2824 تم إجلاؤهم يوم الأحد عبر ممرات إنسانية بينهم 213 من ماريوبول التي تقبع تحت حصار منذ أسابيع.

ودعا البابا فرنسيس إلى هدنة في عيد القيامة بأوكرانيا وأدان “حماقة الحرب” أثناء رئاسته قداس أحد الشعانين (أحد السعف) في ساحة القديس بطرس أمام عشرات الآلاف من الزوار.

وتساءل، في إشارة على ما يبدو إلى روسيا، “أي نوع من النصر هذا الذي يرفع علما فوق كومة من الأنقاض؟”.

وخلال عظة في موسكو يوم الأحد، دعا البطريرك كيريل رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، والحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، الناس إلى الالتفاف حول السلطات.