المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين في ساحات الأقصى وإصابة 152

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين في ساحات الأقصى وإصابة 152
اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين في ساحات الأقصى وإصابة 152   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

القدس (رويترز) – أُصيب 152 فلسطينيا على الأقل في اشتباكات مع الشرطة الإسرائيلية داخل مجمع المسجد الأقصى بالقدس يوم الجمعة، في أحدث موجات العنف المتصاعد في الآونة الأخيرة مما أثار المخاوف من الانزلاق مجددا إلى صراع أوسع.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن معظم الفلسطينيين أصيبوا برصاص مطاطي وجراء التعرض للقنابل الصوتية والضرب بهراوات الشرطة، في أشد المواقع حساسية في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني المستمر منذ عقود.

وقوات الأمن الإسرائيلية في حالة تأهب بعد سلسلة هجمات مميتة نفذها عرب في شوارع بإسرائيل خلال الأسبوعين المنصرمين. وتثير المواجهات عند المسجد الأقصى خطر تفجر صراع أوسع بين الإسرائيليين والفلسطينيين على غرار حرب غزة في السنة الماضية.

ويقع الأقصى أعلى مرتفَع البلدة القديمة بالقدس الشرقية التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967 .

وقالت الشرطة الإسرائيلية في بيان إن مئات الفلسطينيين ألقوا مفرقعات وحجارة على قواتها وفي اتجاه الحائط الغربي القريب في البلدة القديمة بالقدس بعد صلاة فجر يوم الجمعة.

وأضاف البيان أن الشرطة دخلت ساحات الأقصى “لتفريق وصد (الحشد) وتمكين باقي المصلين من مغادرة المكان بسلام“، مضيفة أن ثلاثة من أفرادها أصيبوا في الاشتباكات.

وقال متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت على تويتر إن الشرطة اعتقلت مئات الفلسطينيين.

وقال بينيت “نعمل على استعادة الهدوء في جبل المعبد وفي أنحاء إسرائيل. إلى جانب ذلك، نستعد لأي سيناريو وقوات الأمن جاهزة لأي مهمة”.

وقال مسؤول فلسطيني لرويترز إن مصر وقطر والأمم المتحدة كثفت وساطتها بين الفصائل الفلسطينية، بقيادة حركة حماس التي تحكم غزة، وإسرائيل في محاولة لمنع حدوث مزيد من تصعيد العنف.

وطالبت حماس إسرائيل بالإفراج عن نحو 500 شخص كانت قد اعتقلتهم يوم الجمعة والكف عن “الزيارات الاستفزازية” التي تقوم بها جماعات يهودية للمسجد الأقصى ووقف التوغلات العسكرية في مدن الضفة الغربية.

وقال فلسطينيون إن إسرائيل أفرجت عن جميع المعتقلين باستثناء 100 في علامة على خفض التوترات.

وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية إنها “تحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة ونتائجها”.

* انتهاك صارخ

قال نبيل أبو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي يحكم مناطق الحكم الذاتي في الضفة الغربية المحتلة، إن على المجتمع الدولي التدخل الفوري “لوقف هذا العدوان الإسرائيلي الهمجي على المسجد الأقصى حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة”.

وندد الأردن، وهو الوصي على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس الشرقية، باقتحام الشرطة الإسرائيلية للحرم القدسي واصفا ذلك بأنه انتهاك صارخ.

واعترفت إسرائيل بدور المملكة الأردنية الهاشمية كوصي على المسجد الأقصى في إطار معاهدة السلام بين البلدين عام 1994، وتحتفظ بالسيطرة الأمنية الشاملة على الموقع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية نيد برايس في بيان “ندعو جميع الأطراف إلى ضبط النفس وتجنب الأفعال والخطابات الاستفزازية والحفاظ على الوضع التاريخي في الحرم الشريف/جبل المعبد”.

وحث تور وينسلاند، مبعوث الأمم المتحدة الخاص للسلام في الشرق الأوسط، جميع الأطراف على “المساعدة في تهدئة الموقف وعدم نشر خطاب التحريض والتنديد بمن يسعون لتصعيد الموقف”.

يعود جزء من أسباب تصاعد التوتر هذا العام لتزامن شهر رمضان مع الاحتفال بعيد الفصح لدى اليهود.

وشهد العام الماضي اشتباكات ليلية بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية خلال شهر رمضان. وأدت تهديدات بطرد فلسطينيين من القدس الشرقية وغارات الشرطة على الأقصى إلى إشعال حرب بين إسرائيل وغزة استمرت 11 يوما أسفرت عن مقتل أكثر من 250 فلسطينيا في غزة و13 شخصا في إسرائيل.

ومنذ مارس آذار، قتلت القوات الإسرائيلية 29 فلسطينيا أثناء مداهمات في الضفة الغربية بعد أن قتل مهاجمون فلسطينيون 14 إسرائيليا في سلسلة من الهجمات بمدن إسرائيلية.

والمسجد الأقصى هو ثالث أقدس موقع في الإسلام وله مكانة أيضا لدى اليهود الذين يعتبرونه موقعا لمعبدين قديمين.

وتعتبر إسرائيل القدس بأكملها عاصمتها الأبدية غير القابلة للتقسيم. ويسعى الفلسطينيون لأن تكون القدس الشرقية، بما فيها الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية واليهودية، عاصمة لدولتهم المستقبلية.