المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

في مواجهة الانتقادات.. حلفاء لوبان يخففون حدة الخطاب بشأن حظر الحجاب

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Ante las críticas, aliados de Le Pen moderan retórica sobre la propuesta de prohibición del hiyab
Ante las críticas, aliados de Le Pen moderan retórica sobre la propuesta de prohibición del hiyab   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

باريس (رويترز) – قال حلفاء المرشحة اليمينية في انتخابات الرئاسة الفرنسية مارين لوبان يوم الاثنين إن تطبيق حظر الحجاب سيتم “بالتدريج” وسيحدده أعضاء البرلمان، في حالة فوزها بالانتخابات مما يمثل تحولا في لهجة الخطاب قبل أقل من أسبوع من الجولة الثانية والحاسمة.

وأصبحت الأفكار الجوهرية المتطرفة في برنامج لوبان موضع مزيد من التدقيق مع دخول الحملة أيامها الأخيرة.

قال لويس أليو، رئيس بلدية بربينيان اليميني المتطرف ورفيق الدرب السابق للوبان، في مقابلة مع إذاعة فرانس إنتر إن حظر الحجاب هو واحد من الأدوات السياسية لمحاربة “النزعة الإسلامية“، لكن يجب تنفيذه “بالتدريج”.

وأضاف أنه يتعين عند تطبيق الحظر استهداف الوكالات التي تديرها الدولة أولا، قبل توسيعه “شيئا فشيئا”.

ومضى قائلا “سيكون هناك نقاش في البرلمان وبعد ذلك يُتخذ القرار”.

وخفف حليف آخر للوبان، هو ديفيد راشلين رئيس بلدية فريوس الواقعة على البحر المتوسط ، لهجته أيضا يوم الاثنين.

وقال “لا نريد مهاجمة الناس… كل هؤلاء النساء المحجبات لسن ذوات نزعات إسلامية”.

وقالت لوبان في وقت سابق إن الحجاب لا ينبغي اعتباره رمزا للمعتقد الديني لأي شخص، ولكنه “زي إسلامي” يجب حظره من الأماكن العامة الفرنسية.

*ركود

قبل ستة أيام من الجولة الأخيرة لانتخابات الرئاسة في الدولة صاحبة ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، أصبحت لوبان أقرب لقصر الإليزيه من أي وقت مضى، لكن صعودها المذهل في استطلاعات الرأي يبدو أنه أُصيب بالركود بعد الجولة الأولى مع تكثيف ماكرون لحملته.

ولا تزال استطلاعات الرأي الرئيسية تظهر أن ماكرون هو الفائز المرجح، ولو بهامش ضئيل.

وأظهر استطلاع أجرته شركة إبسوس لصالح إذاعة فرانس إنفو وصحيفة لوباريزيان نُشر يوم الاثنين أن نسبة التأييد لماكرون بلغت 56 بالمئة، بزيادة نصف في المئة عن اليوم السابق و 3 بالمئة عن الجولة الأولى. وأظهر استطلاع أجراه معهد إيفوب اتجاهات مشابهة، على الرغم من أن تقديره لم يتغير عن اليوم السابق عند مستوى 53.5 بالمئة.

ويواجه كلا المرشحين تحديا يتمثل في القدرة على استمالة الناخبين ذوي الميول اليسارية بعد استبعاد مرشحيهم في الجولة الأولى، دون التخلي عن الشعارات السياسية الأساسية، وهي مهمة صعبة بشكل خاص على لوبان عندما يتعلق الأمر بالإسلام والهجرة.

وقالت لوبان لراديو فرانس بلو “الأشخاص الموجودون على أراضينا، والذين يحترمون قوانيننا وقيمنا، وعملوا في بعض الأوقات في فرنسا، ليس لدهم ما يخشون عليه من السياسة التي أريدها”.

وتحركت لوبان في السنوات الأخيرة لتحسين صورتها، وحولت تركيزها بعيدا عن قضايا الهوية نحو القوة الشرائية، وهي الأولوية الأولى للناخبين الفرنسيين، لكنها لم تتخلَ عن سياسات اليمين المتطرف.

وأصبحت القضايا المتعلقة بالمسلمين في فرنسا، وهي من بين أكبر القضايا في أوروبا، موضوعا شديد السخونة في بلد تعرض لسلسلة من الهجمات المتطرفة التي أسفرت عن سقوط قتلى.

ويقول محامون في فرنسا إن حظر الحجاب ينتهك الدستور الفرنسي.

وبدا الخجل على وجه لوبان يوم الجمعة الماضي عندما اقتربت منها امرأة ترتدي الحجاب أمام الكاميرات، وقالت لها “اتركي المسلمين وشأنهم” مضيفة “نحن فرنسيون، نحن نحب هذا البلد”.

في اليوم التالي، قالت لوبان إنها تقر وتعترف بأن القضية “معقدة“، مضيفة أن البرلمان سيقول كلمته بشأن القرار وأن أي قانون غير مرغوب فيه يمكن إلغاؤه.