المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا تأمل في إجلاء 6000 من النساء والأطفال وكبار السن من ماريوبول

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أوكرانيا تأمل في إجلاء 6000 من النساء والأطفال وكبار السن من ماريوبول
أوكرانيا تأمل في إجلاء 6000 من النساء والأطفال وكبار السن من ماريوبول   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من ناتاليا زينيتس

(رويترز) – قال رئيس بلدية مدينة ماريوبول الأوكرانية إن بلاده تأمل في إجلاء ستة آلاف من النساء والأطفال وكبار السن من المدينة المحاصرة يوم الأربعاء إذا صمد اتفاق مبدئي جرى التوصل له مع روسيا.

أضاف فاديم بويتشينكو، رئيس بلدية ماريوبول الذي غادر المدينة، أن 90 حافلة تنتظر للتوجه للمدينة الساحلية المدمرة جنوب البلاد وحذر من أن الاتفاق لا يزال ترتيبا مبدئيا مشيرا إلى أن ما يقدر بنحو 100 ألف مدني لا يزالون بداخلها.

وإذا صمد الاتفاق وتم تنفيذه فسيكون أول ترتيب يتم التوصل له لتوفير ممر آمن للمدنيين للفرار من ماريوبول لمدن أوكرانية أخرى منذ الخامس من مارس آذار. لكن ذلك الاتفاق الأول انهار بسرعة وحوصر العديد من السكان هناك لأسابيع دون كهرباء ولا مياه جارية ولا إمدادات.

وقال بويتشينكو في التلفزيون الأوكراني “نعتزم إرسال حافلات لماريوبول لكن في الوقت الحالي الأمر لا يتخطى كونه اتفاقا مبدئيا”.

وتابع أن عشرات الآلاف قتلوا في المدينة المطلة على بحر آزوف التي تعرضت لدمار واسع النطاق منذ غزت روسيا أوكرانيا في 24 فبراير شباط. ولم يتسن لرويترز التحقق من هذا التقدير.

وتنفي روسيا استهداف المدنيين عمدا ولم يصدر تعليق من موسكو بعد عما إذا كان هناك ممر إنساني سيفتح للخروج من ماريوبول.

وكتبت إيرينا فيريشتشوك نائبة رئيس الوزراء الأوكراني على فيسبوك “بالنظر إلى الوضع الإنساني الكارثي في ماريوبول، هذا هو المكان الذي ستتركز جهودنا عليه اليوم”.

وأضافت أن من يريدون مغادرة ماريوبول عليهم التجمع في المدينة في الساعة الثانية بعد الظهر بالتوقيت المحلي (1100 بتوقيت جرينتش).

وتابعت قائلة “بالنظر إلى الموقف الأمني بالغ الصعوبة، قد تحدث تغييرات خلال عملية فتح الممر الآمن”.

* مهلة للاستسلام

شنت روسيا غزوا واسع النطاق لأوكرانيا في 24 فبراير شباط. وأمهلت موسكو آخر المدافعين عن ماريوبول، الذين تحصنوا في مصنع للصلب، موعدا نهائيا للاستسلام.

وتصف روسيا تحركاتها في أوكرانيا بأنها “عملية عسكرية خاصة” تهدف لنزع سلاحها والتخلص ممن تصفهم بأنهم قوميون خطرون. وتقول كييف والغرب إن ما تفعله روسيا ذريعة غير مبررة لشن غزو.

وماريوبول، التي كان يقطنها أكثر من 400 ألف نسمة قبل الحرب، ميناء مهم للصادرات الصناعية والزراعية كما أنها مقر بعض أكبر مصانع المعادن في أوكرانيا.

ومن شأن السيطرة عليها أن تمنح روسيا تحكما كاملا في ساحل بحر آزوف وممرا بريا يربط البر الروسي الرئيسي بمناطق سيطرة الانفصاليين الذين تدعمهم روسيا في الشرق مع شبه جزيرة القرم التي ضمتها في 2014.

وقالت مفوضة حقوق الإنسان في أوكرانيا ليودميلا دينيسوفا الأسبوع الماضي إن روسيا نقلت 134 ألفا من مناطق في ماريوبول تسيطر حاليا عليها وإن 33 ألفا من هؤلاء تم ترحيلهم لروسيا قسرا. ولم يتسن لرويترز التحقق من دقة تلك الأرقام. وتقول روسيا إنها تقدم مساعدات إنسانية لمن يريدون مغادرة ماريوبول.