المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

طوابير من الإثيوبيين يطلبون التطوع للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
طوابير من الإثيوبيين يطلبون التطوع للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا
طوابير من الإثيوبيين يطلبون التطوع للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من داويت إندشاو

أديس أبابا (رويترز) – يقف إثيوبيون في طوابير في وقت مبكر صباح كل يوم أمام السفارة الروسية في أديس أبابا. وبعد رواج شائعات على مواقع التواصل الاجتماعي عن أجر كبير وفرصة عمل بعد الحرب تدفق العشرات، بينهم شبان، وكثير منهم يحمل في يده شهادته العسكرية، على أمل التطوع للقتال إلى جانب روسيا في أوكرانيا.

وقال اثنان من سكان الحي الذي توجد فيه السفارة لرويترز إن أعداد المتطوعين كانت قليلة في بادئ الأمر لكنهم صاروا بالعشرات بعد أسبوعين.

ويوم الثلاثاء رأى صحفيون من رويترز عدة مئات من الرجال يقدمون بياناتهم لحراس أمن إثيوبيين خارج السفارة بعد أن طلبوا منهم إبراز شهاداتهم العسكرية.

وليس هناك ما يدل على إرسال أي إثيوبيين إلى أوكرانيا للقتال هناك أو أن أيا من هؤلاء المتطوعين سيذهب إلى هناك.

وقال رجل خرج من السفارة وتحدث إلى المتطوعين بالروسية عبر مترجم إن روسيا لديها ما يكفي من القوات الآن لكن سيتم الاتصال بهم إذا دعت الحاجة إليهم.

ولم ترد السفارة الروسية على أسئلة من رويترز عن هوية الرجل وما إذا كانت روسيا سترسل متطوعين إثيوبيين للقتال في أوكرانيا. وأصدرت السفارة بيانا في وقت لاحق يوم الثلاثاء جاء فيه أنها لا تجند مقاتلين وأن الإثيوبيين الذين اصطفوا خارج المبنى محبون يعبرون عن “التضامن مع الاتحاد الروسي والتأييد له”.

ورحبت الحكومة الإثيوبية بالبيان الروسي وقالت إنه “يدحض التقارير التي لا تستند إلى أساس عن عمليات تجنيد لحساب القوات المسلحة الروسية” لكنها لم ترد على أسئلة لرويترز. كما لم ترد وزارة الخارجية الروسية على طلب للتعليق.

وأحالت السفارة الأوكرانية في أديس بابا الأسئلة إلى الحكومة الإثيوبية.

وكانت إثيوبيا قد دعت جميع أطراف الحرب إلى ضبط النفس ولم تصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع قرار يدين الغزو الروسي لأوكرانيا الذي تصفه موسكو بأنه “عملية عسكرية خاصة” لنزع سلاح جارتها.

لكن كثيرين في إثيوبيا عبروا عن تضامنهم مع روسيا التي ربطتها علاقات قوية مع أديس أبابا منذ العصر السوفيتي. وألهبت الشائعات عن ألفي دولار أجر للمتطوع وفرصة للعمل في روسيا بعد الحرب خيال بعض الواقفين في الطوابير. وتضرب الصراعات المسلحة الكثير من أجزاء إثيوبيا كما أن معدل التضخم السنوي في البلاد يقارب 30 في المئة.

وقال ليتا كيبرو لرويترز خارج السفارة “أريد أن أدعم الحكومة الروسية وفي المقابل أحصل على منافع عندما أخرج” من الحرب.

وقال كيبرو (30 عاما) الذي يعمل بائعا متجولا “الحياة باتت صعبة في إثيوبيا”. وتابع كيبرو الذي تقاعد من الجيش عام 2018 ويبيع الآن الملابس والهواتف المحمولة “ما أريده هو العيش في أوروبا”.