المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

المقاتلون الأوكرانيون صامدون وبوتين يعلن النصر في ماريوبول

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
المقاتلون الأوكرانيون صامدون وبوتين يعلن النصر في ماريوبول
المقاتلون الأوكرانيون صامدون وبوتين يعلن النصر في ماريوبول   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

كييف (رويترز) – تشبث المقاتلون الأوكرانيون بآخر معاقلهم في ماريوبول يوم الجمعة بعد إعلان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين النصر في أكبر معارك الحرب إذ قال إن المدينة الساحلية “تحررت” بعد أسابيع من القصف المستمر.

لكن الولايات المتحدة شككت يوم الخميس في مزاعم بوتين، وقالت إنها تعتقد أن القوات الأوكرانية لا تزال تسيطر على الوضع في المدينة. وأمر بوتين قواته بمحاصرة مصنع ضخم للصلب يتحصن به الأوكرانيون الذين رفضوا إنذارا سابقا بالاستسلام أو الموت.

وقالت أوكرانيا إن بوتين يريد تجنب أي اشتباك نهائي مع قواتها في ماريوبول حيث تنقصه القوات اللازمة لهزيمتها. لكن مسؤولين أوكرانيين طلبوا بدورهم مساعدة لإجلاء المدنيين والجنود المصابين.

وفي اجتماع في الكرملين بثه التلفزيون هنأ بوتين وزير الدفاع والقوات الروسية “للجهود القتالية من أجل تحرير ماريوبول“، وقال إن اقتحام المنطقة الصناعية التي تضم مصنع آزوفستال للصلب غير ضروري.

وأضاف “لا توجد حاجة لتسلق هذه السراديب والزحف تحت الأرض عبر هذه المنشآت الصناعية… أغلقوا هذه المنطقة الصناعية كي لا يتسنى ولو لذبابة دخولها”.

وماريوبول هي مدينة ساحلة رئيسية في منطقة دونباس في شرق أوكرانيا وتقع بين مناطق يسيطر عليها انفصاليون مدعومون من روسيا والقرم. والسيطرة على المدينة سيتيح لروسيا التواصل مع المنطقتين.

وعلى الرغم من إعلان بوتين الفوز بأول جائزة منذ إبعاد قواته من العاصمة كييف وشمال أوكرانيا في الشهر الماضي، فإن ذلك لا يصل لمستوى النصر الذي لا لبس فيه والذي تطمح له موسكو بعد شهور من القتال الذي حول المدينة إلى أنقاض.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في كلمة في وقت متأخر مساء “إنهم يؤجلون ما هو محتم فحسب. سيأتي الوقت الي سيضطر فيه الغزاة إلى مغادرة أراضينا، بما في ذلك ماريوبول: المدينة التي تواصل مقاومة روسيا بغض النظر عما يقوله المحتلون”.

* كارثة إنسانية

كثفت روسيا هجماتها في شرق أوكرانيا هذا الأسبوع ونفذت ضربات طويلة المدى على أهداف أخرى منها كييف ومدينة لفيف في غرب البلاد حيث أسفرت الصواريخ عن مقتل سبعة يوم الاثنين.

ووافقت واشنطن على منح أوكرانيا مساعدات عسكرية إضافية بقيمة 800 مليون دولار أمس الخميس، تشمل مدفعية ثقيلة وطائرات “الشبح” المسيرة التي تم الكشف عنها في الآونة الأخيرة التي تُدمر بعد قصف أهدافها.

وتشهد ماريوبول، التي كان يقطنها 400 ألف نسمة وشهدت أعنف المعارك في الحرب منذ بدء الغزو الروسي، أسوأ أزمة إنسانية أيضا.

ووفقا للتقديرات الأوكرانية لقي عشرات الآلاف من المدنيين حتفهم في ماريوبول. وتقدر الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر عدد الضحايا المدنيين بالآلاف لى الأقل.

وشاهد الصحفيون الذين وصلوا إلى ماريوبول خلال الحصار الجثث متناثرة في الشوارع وكافة مباني المدينة تقريبا مدمرة والسكان يختبئون في الأقبية شديدة البرودة ويخاطرون بالخروج للطهي على مواقد متنقلة أو دفن الجثث في الحدائق.

وتحصن المقاتلون الأوكرانيون داخل مجمع آزوفستال للصلب بفضل مبانيه الضخمة والثكنات والأنفاق تحت الأرض.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيرشيتشوك إن هناك حاجة لإجلاء ألف مدني و500 جندي مصاب من المصنع على الفور، واتهمت القوات الروسية بعدم فتح ممر آمن قالت إنه تم الاتفاق عليه.

وتقول روسيا إنها أجلت 140 ألف مدني من ماريوبول في عمليات إجلاء إنسانية، لكن كييف ذكرت أن بعضهم نُقل قسرا وهو ما يعتبر جريمة حرب.

* هدنة عيد القيامة

اقترح أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة يوم الثلاثاء هدنة إنسانية لمدة أربعة أيام بمناسبة عيد القيامة عند المسيحيين الأرثوذوكس الذين ينتمي لهم معظم سكان أوكرانيا وروسيا. ويوافق عيد القيامة يوم الأحد 24 أبريل نيسان.

وفي سياق منفصل اقترحت رابطة أوكرانية للكنائس والأوساط الدينية هدنة خلال فترة عيد القيامة، وحث رئيس الكنيسة الأرثوذوكسية الأوكرانية على إلغاء قداس الليل في عيد القيامة خشية التعرض لقصف روسي.

وذكر الرئيس الأوكراني زيلينسكي يوم الخميس أن روسيا “رفضت اقتراح تنفيذ هدنة في عيد القيامة”. ولم يتضح أي اقتراح هدنة كان يشير له زيلينسكي.

ولم تعلق روسيا على الأمر حتى الآن.