المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أوكرانيا: روسيا تستأنف هجومها في ماريوبول وتقصف أوديسا بالصواريخ

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Zelenski dice los aliados finalmente entregan las armas que Ucrania pidió
Zelenski dice los aliados finalmente entregan las armas que Ucrania pidió   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافيل بوليتيوك وناتاليا زينيتس

كييف (رويترز) – قال مسؤول أوكراني يوم السبت إن روسيا استأنفت هجومها على آخر المدافعين الأوكرانيين المتحصنين في مصنع عملاق للصلب في ماريوبول وذلك بعد أيام من إعلان موسكو انتصارها في تلك المدينة الساحلية بجنوب أوكرانيا وأن قواتها ليست بحاجة للسيطرة على المصنع.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن جيش بلاده غير مستعد لكسر حصار المدينة الساحلية بالقوة. لكنه قال في مؤتمر صحفي إن كييف لها كل الحق في القيام بذلك.

كما أعلن زيلينسكي أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ووزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن سيزوران كييف يوم الأحد وأنه يعتزم مناقشة أنواع الأسلحة التي تحتاجها أوكرانيا لمحاربة الغزو الروسي، متوقعا نتائج ملموسة.

ولم تؤكد إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بعد أي خطط سفر لبلينكن وأوستن. وأحجمت وزارتا الخارجية والدفاع الأمريكيتين عن التعليق على الأمر.

وتحتدم أكبر معركة في الصراع منذ أسابيع مع سعي روسيا للسيطرة على مدينة يُنظر إليها على أنها حيوية لمحاولاتها لربط منطقة دونباس الشرقية بشبه جزيرة القرم التي استولت عليها موسكو في عام 2014.

ويحتل الانفصاليون الذين تدعمهم موسكو أراضي في منطقة دونباس منذ سنوات.

وقال زيلينسكي إن ثمانية أشخاص على الأقل قتلوا في مدينة أوديسا المطلة على البحر الأسود. وقالت القوات المسلحة الأوكرانية إن صاروخين أصابا منشأة عسكرية وتسببا في تدمير مبنيين سكنيين يوم السبت.

ولم يتسن التحقق من عدد القتلى بشكل مستقل. وكان آخر هجوم كبير على أوديسا أو بالقرب منها في أوائل أبريل نيسان.

وقال وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا على تويتر إن “الهدف الوحيد من الهجمات الصاروخية الروسية على أوديسا هو الإرهاب”. وتنفي روسيا استهداف المدنيين في “عمليتها العسكرية الخاصة” التي بدأت في 24 فبراير شباط.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن روسيا استخدمت صواريخ عالية الدقة يوم السبت لتدمير محطة لوجستية في أوديسا حيث يتم تخزين شحنات ضخمة من الأسلحة التي قدمتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

وأضافت في منشور على الإنترنت أن القوات الروسية قتلت يوم السبت ما يصل إلى 200 جندي أوكراني ودمرت أكثر من 30 مركبة بعضها مدرعة.

وقال الجنرال الروسي رستم مينكاييف يوم الجمعة إن موسكو تريد السيطرة على جنوب أوكرانيا بالكامل وليس فقط دونباس. وقالت أوكرانيا إن هذه التصريحات تشير إلى أن لروسيا أهدافا أوسع من هدفها المعلن المتمثل في نزع السلاح و“القضاء على النازيين “ في أوكرانيا. وتصف كييف والغرب الغزو بأنه حرب عدوانية غير مبررة.

وتحاصر القوات الروسية ماريوبول وتقصفها منذ الأيام الأولى للحرب متسببة في خراب مدينة كان يقطنها قبل الغزو أكثر من 400 ألف نسمة. وقال أحد مساعدي رئيس بلدية ماريوبول إن محاولة جديدة لإجلاء المدنيين باءت بالفشل يوم السبت.

وقالت وزارة الدفاع الروسية يوم الجمعة إن آخر مقاتلي ماريوبول “محاصرون بشكل آمن” في مصنع الصلب. وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد أعلن يوم الخميس أن المدينة أصبحت “محررة” وأعلن أن القوات لن تقتحم مصنع آزوفستال.

وقال المستشار الرئاسي الأوكراني أوليكسي أريستوفيتش إن القوات الأوكرانية في مجمع أزوفستال ما زالت صامدة “على الرغم من الوضع الصعب للغاية” وتحاول شن هجمات مضادة. وتقول السلطات الأوكرانية إنه يوجد أكثر من ألف مدني في المصنع.

* “أريد أن أرى الشمس”

نشرت كتيبة آزوف، وهي ميليشيا قومية بارزة في الدفاع عن ماريوبول، مقطع فيديو قالت إنه يُظهر نساء وأطفالا يحتمون بالمجمع. ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من مكان تصوير الفيديو وموعده.

وقالت امرأة تحمل طفلا صغيرا إن الطعام ينفد من الناس في المصنع. وقال صبي لم يذكر اسمه في الفيديو إن لا أمل لديه في الخروج من القبو الذي يمكث فيه منذ شهرين.

وأضاف “أريد أن أرى الشمس لأن الأجواء قاتمة هنا، وليست مثل الخارج. عندما يُعاد بناء منازلنا يمكننا أن نعيش في سلام. النصر لأوكرانيا لأنها موطننا الأصلي”.

وبحسب تقديرات أوكرانيا، قُتل عشرات الألوف من المدنيين في ماريوبول حيث لا يزال هناك 100 ألف مدني. وتقول الأمم المتحدة والصليب الأحمر إن عدد القتلى المدنيين يقدر بالآلاف.

يتركز الهجوم الروسي حاليا على دونباس التي تتشكل من دونيتسك ولوجانسك اللتين يسيطر على أجزاء منهما منذ سنوات انفصاليون تدعمهم موسكو.

وقال سيرهي جايداي حاكم لوجانسك يوم السبت إن القوات الأوكرانية تنسحب من بعض التجمعات السكنية إلى خطوط دفاعية جديدة للحفاظ على تماسك وحداتها في مواجهة وابل كثيف من النيران على جميع المدن في المنطقة.

وقال أوليه سينيجوبوف حاكم خاركيف إن ثلاثة أشخصا قُتلوا وأُصيب سبعة آخرون في قصف روسي للمنطقة الواقعة بشرق البلاد يوم السبت.

وقال حاكم منطقة حدودية روسية يوم السبت إن أوكرانيا قصفت نقطة عبور على الأراضي الروسية مما تسبب في اندلاع حريق لكن لم تقع إصابات.

ولم يتسن حتى الآن التأكد من تفاصيل الحادث أو تحديد المسؤول عنه.

وقالت روسيا إنها أسقطت طائرة مقاتلة أوكرانية ودمرت ثلاث طائرات هليكوبتر أوكرانية في مطار في خاركيف.

ولم يصدر تعليق حتى الآن من أوكرانيا على ما أعلنته روسيا. وقال الجيش الأوكراني يوم السبت إنه دمر 177 طائرة و154 طائرة هليكوبتر روسية منذ بدء الحرب. ولم يتسن لرويترز التحقق من الأرقام.

وقالت المخابرات العسكرية البريطانية في ساعة مبكرة من صباح السبت إن القوات الروسية لم تحقق مكاسب كبيرة في الأربع والعشرين ساعة الماضية.

وقال زيلينسكي أيضا إن حلفاء أوكرانيا يقدمون أخيرا الأسلحة التي طلبتها كييف. وأعلنت الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا في الآونة الأخيرة خططا لتسليم أسلحة جديدة.