المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

محكمة تركية تحكم على رجل الأعمال عثمان كافالا بالسجن مدى الحياة

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
محكمة تركية تحكم على رجل الأعمال عثمان كافالا بالسجن مدى الحياة
محكمة تركية تحكم على رجل الأعمال عثمان كافالا بالسجن مدى الحياة   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

إسطنبول (رويترز) – حكمت محكمة تركية على عثمان كافالا، رجل الأعمال المعروف بنشاطه الخيري، بالسجن مدى الحياة دون عفو مشروط يوم الاثنين بعد إدانته بمحاولة الإطاحة بالحكومة عبر تمويل احتجاجات، في قضية قالت المحكمة العليا في أوروبا وحلفاء أنقرة الغربيون إن لها دوافع سياسية.

كان كافالا (64 عاما) قيد الاحتجاز في السجن منذ أربع سنوات ونصف بدون إدانة، وينفي التهم الموجهة إليه بشأن احتجاجات جيزي، التي بدأت في شكل مظاهرات صغيرة في متنزه في إسطنبول في 2013 وتوسعت حتى أصبحت اضطرابات مناهضة للحكومة.

وقالت الولايات المتحدة إنها “تشعر بقلق وخيبة أمل عميقين” بسبب إدانة كافالا.

وقالت الخارجية الأمريكية في بيان إن إدانته “غير عادلة” وإنها “تتعارض مع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية وسيادة القانون”.

وحكمت المحكمة أيضا على سبعة أشخاص آخرين بالسجن 18 عاما بتهمة المساعدة في محاولة للإطاحة بالحكومة وأمرت باعتقالهم. وقالت المحكمة إنها قررت تبرئة كافالا من تهمة التجسس لعدم كفاية الأدلة.

اكتظت قاعة المحكمة بأكثر من 200 شخص، بينهم معارضون ونشطاء حقوقيون، وردد كثيرون هتافات أمام لجنة القضاة للتعبير عن الاحتجاج.

وعند النطق بالحكم، صاح أنصار المتهمين في وجه القضاة. وبكى الكثير منهم لدى اقتياد المتهمين السبعة، ومن بينهم مهندسة معمارية تبلغ من العمر 71 عاما، لأماكن احتجازهم.

وهتف المحتشدون “هذه فقط البداية.. الكفاح مستمر”.

وفي كلماته الأخيرة قبل النطق بالحكم، قال كافالا إن طلب المدعي العام بالسجن المؤبد يستند إلى “دليل لا معنى له” وإن الأمر يصل لأن يكون “جريمة اغتيال باستخدام القضاء”.

لعب كافالا دورا رئيسيا في تطوير المجتمع المدني التركي قبل اعتقاله في 2017، بدءا من دار نشر تهدف إلى تعزيز إحداث تغييرات اجتماعية بعد انقلاب تركيا في 1980، ووصولا إلى تعزيز الثقافة من خلال مؤسسته ثقافة الأناضول.

* ضربة قاصمة

ودعت الولايات المتحدة تركيا إلى إطلاق سراح كافالا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيانها “ما زلنا نشعر بقلق بالغ بسبب استمرار المضايقات القضائية للمجتمع المدني والإعلام ورواد السياسة والأعمال في تركيا”.

وفي رد فعل على إدانة كافالا وسبعة آخرين متهمين بمساعدته، قال نيلز موزنيكس، مدير برنامج أوروبا في منظمة العفو الدولية “شهدنا اليوم انحرافا للعدالة عن مجراها بصورة مذهلة. هذا الحكم ضربة قاصمة ليس فقط لعثمان كافالا والمتهمين الآخرين معه وعائلاتهم، ولكن لكل من يؤمن بالعدالة وحقوق الإنسان في تركيا وخارجها”.

وأضاف “يعصف قرار هذه المحكمة بكل منطق (…) هذا الحكم الجائر يكشف أن محاكمة جيزي هي مجرد محاولة لإسكات الأصوات المستقلة”.

وقالت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ونشطاء إن القضية ذات دوافع سياسية وأنها جزء من حملة على المعارضة في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان. وترفض الحكومة هذه الاتهامات.

وكانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان دعت إلى الإفراج عن كافالا في أواخر 2019، وحكمت بأن اعتقاله يهدف لإسكات الرجل صاحب الأعمال الخيرية، الذي تهدف مشاريع المجتمع المدني التي يديرها إلى تعزيز التغيير الاجتماعي.

وكررت سفارات الحلفاء الغربيين لتركيا، بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا، الدعوة للإفراج عن كافالا العام الماضي، مما دفع أردوغان للتهديد بطرد سفرائها.

ويشبه أردوغان متظاهري جيزي بالمسلحين الأكراد والمتهمين بتدبير الانقلاب الفاشل في 2016. ويتهم كافالا بمحاولة الإطاحة بالحكومة، قائلا إن الحلفاء الغربيين لا يطلقون سراح “قطاع الطرق والقتلة والإرهابيين” في بلادهم.

وبرأت محكمة ساحة كافالا في 2020 من تهم تتعلق باحتجاجات جيزي. وبعد ساعات أمرت محكمة أخرى باعتقاله بتهمة محاولة قلب النظام الدستوري فيما يتعلق بمحاولة الانقلاب.