المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

أمريكا تعيد فتح سفارتها بأوكرانيا قريبا وتعد بمزيد من المساعدات العسكرية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
أمريكا تعيد فتح سفارتها بأوكرانيا قريبا وتعد بمزيد من المساعدات العسكرية
أمريكا تعيد فتح سفارتها بأوكرانيا قريبا وتعد بمزيد من المساعدات العسكرية   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من بافل بوليتيوك وناتاليا زينتس

كييف (رويترز) – أعلن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن يوم الاثنين أن الولايات المتحدة ستعيد فتح سفارتها في أوكرانيا قريبا وذلك بعد زيارة قام بها بصحبة وزير الدفاع لويد أوستن إلى كييف، ووعدا بمزيد من المساعدات العسكرية وأشادا بالقتال ضد الغزو الروسي.

وقال المسؤولان الأمريكيان إن حقيقة تمكنهما من زيارة كييف دليل على قدرة أوكرانيا على إجبار موسكو على التراجع عن شن هجوم على المدينة الشهر الماضي.

وأبغ أوستن الرئيس فولوديمير زيلينسكي في اجتماع عقد ليلا بعد رحلة بالقطار من بولندا “ما فعلتموه لصد الروس في معركة كييف هو أمر غير عادي وملهم بكل صراحة لبقية العالم. نحن هنا لدعمكم بأي طريقة ممكنة”.

وقال بلينكن في إفادة صحفية في بولندا في طريق عودتهما “فيما يتعلق بأهداف الحرب الروسية، فشلت روسيا بالفعل ونجحت أوكرانيا بالفعل”.

وأضاف أوستن “نريد أن نرى روسيا وهي تضعف لدرجة أنها لا تستطيع القيام بالأشياء التي فعلتها في غزو أوكرانيا”.

وأفاد مسؤولون أمريكيون بأن أوستن وبلينكن تعهدا بتقديم مساعدة جديدة بقيمة 713 مليون دولار لأوكرانيا ودول أخرى في المنطقة. وقال مسؤول إن مساعدات إضافية بقيمة 322 مليون دولار لأوكرانيا سترفع إجمالي المساعدة الأمنية الأمريكية منذ الغزو إلى حوالي 3.7 مليار دولار. وأضاف المسؤول أن ذلك سيساعد القوات المسلحة الأوكرانية على الانتقال إلى أسلحة أكثر تقدما وأنظمة دفاع جوي تتوافق بشكل أساسي مع حلف شمال الأطلسي.

وقال سفير روسيا لدى واشنطن إن موسكو أرسلت مذكرة دبلوماسية تطالب بوقف شحنات الأسلحة الأمريكية إلى أوكرانيا.

ونفت روسيا مرارا نيتها الإطاحة بالحكومة الأوكرانية. وتقول الدول الغربية إن هذا كان هدفها منذ البداية لكنها فشلت في مواجهة المقاومة الأوكرانية.

قبل أسابيع فقط، كانت كييف في الخطوط الأمامية تحت حظر التجول والقصف، مع احتشاد عشرات الآلاف من الجنود الروس عند أطرافها الشمالية وتحصن السكان من قصف المدفعية بمحطات مترو الأنفاق.

ويوم الاثنين تتمركز أقرب القوات الروسية على بعد مئات الأميال، وبدأت الحياة تعود إلى طبيعتها في العاصمة التي تستقبل زعماء غربيين وتعيد فيها الدول فتح سفاراتها.

وقال بلينكن إن الدبلوماسيين الأمريكيين سيعودون أولا إلى مدينة لفيف الغربية على أن يعودوا إلى كييف في غضون أسابيع. وأعلن البيت الأبيض أن الرئيس جو بايدن رشح بريدجيت برينك، سفيرة الولايات المتحدة الآن لدى سلوفاكيا، لتكون المبعوثة الجديدة إلى كييف. وهذا المنصب شاغر منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.

ورغم أن أوكرانيا صدت الهجوم على كييف، فإن الحرب لم تنته بعد. وأعادت روسيا تجميع قواتها وأرسلت المزيد من القوات إلى شرق أوكرانيا. وشنت الأسبوع الماضي هجوما كبيرا هناك في محاولة للاستيلاء على الإقليمين في الشرق المعروفين باسم دونباس.

* ضرب محطات القطارات

نقل التلفزيون الأوكراني عن شركة السكك الحديدية الأوكرانية التي تديرها الدولة قولها إن خمس محطات قطارات تعرضت لهجمات في غرب ووسط أوكرانيا يوم الاثنين، وسقط عدد غير محدد من الضحايا. وقال أولكسندر كاميشين رئيس الشركة إن الهجمات وقعت في غضون ساعة.

وأعلنت السلطات تحذيرا طويلا غير معتاد من الضربات الجوية في أنحاء البلاد كلها لمدة ساعتين صباح الاثنين.

وعبر الحدود في منطقة بريانسك الروسية بالقرب من شمال شرق أوكرانيا، تكافح السلطات حريقا هائلا في مخزن للوقود.

ولم يربط أي من الجانبين الحريق بالحرب علنا، لكن روسيا اتهمت أوكرانيا بشن هجوم بطائرة هليكوبتر في تلك المنطقة الأسبوع الماضي. وأظهرت صور لم يتم التحقق منها على الإنترنت انفجارا مفاجئا، وأظهرت صور أخرى حرائق في موقعين منفصلين في وقت واحد. وفي السابق، رفضت أوكرانيا التعليق على اتهامات بشن ضربات عبر الحدود أو نفتها.

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن موسكو أحبطت محاولة عملاء أوكرانيين مدعومين من الغرب لاغتيال صحفي روسي رفيع المستوى. وقال جهاز الأمن الاتحادي إنه ألقى القبض على مجموعة كانت تخطط لقتل فلاديمير سولوفيف، وهو مقدم برنامج حواري في المحطة الرئيسية بالتلفزيون الرسمي الروسي وأحد أبرز الأصوات الداعمة للغزو.

ونفى جهاز الأمن الأوكراني يوم الاثنين أي مخطط لقتل سولوفيف.

وقبل زيارة بلينكن وأوستن، وضع المسؤولون الأوكرانيون قائمة بالأسلحة المطلوبة بصورة عاجلة من الولايات المتحدة، مثل الأنظمة المضادة للصواريخ والأنظمة المضادة للطائرات والعربات المدرعة والدبابات، وفقا لما قاله إيجور جوفكفا مساعد زيلينسكي لشبكة إن.بي.سي نيوز يوم الأحد.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في تحديث يومي للصراع إن روسيا لم تحرز سوى تقدم بسيط في بعض أجزاء دونباس.

وأضافت “بدون وجود عناصر دعم لوجستية كافية، لم تحرز روسيا بعد تقدما يذكر”.

* آلات الحرب الدائرة

يتناقض الهدوء النسبي في كييف مع الوضع في جنوب وشرق البلاد، حيث تستمر الحرب بلا هوادة.

وقال حاكم منطقة بولتافا، على بعد 320 كيلومترا جنوب شرقي كييف، إن ضربات صاروخية روسية على مصفاة نفط ومحطة كهرباء في كريمنشوك أسفرت عن مقتل شخص وإصابة سبعة. وقالت موسكو إنها دمرت منشآت لإنتاج النفط.

كما أطلقت روسيا صواريخ على بلدتين في منطقة فينيتسا الوسطى، مما أسقط عددا غير محدد من القتلى والجرحى، حسبما أفاد حاكم المنطقة سيرهي بورزوف.

وقالت موسكو إنها فتحت ممرا إنسانيا للسماح للمدنيين بالخروج من المصنع أزوفستال للصلب في ماريوبول بينما قالت كييف إنه لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وتنفي موسكو التي تصف أعمالها في أوكرانيا بأنها “عملية عسكرية خاصة” استهداف المدنيين.