المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

الغرب يتعهد بتزويد أوكرانيا بأسلحة ثقيلة ويتجاهل تحذير موسكو من حرب نووية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
El jefe del Pentágono habla con el ministro chino de Defensa por primera vez bajo Biden
El jefe del Pentágono habla con el ministro chino de Defensa por primera vez bajo Biden   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من فيل ستيوارت وبافيل بوليتيوك

قاعدة رامشتاين الجوية (ألمانيا)/كييف (رويترز) – اجتمعت الولايات المتحدة وحلفاؤها يوم الثلاثاء في قاعدة جوية ألمانية حيث تعهدت بإرسال المزيد من الأسلحة الثقيلة لأوكرانيا، متجاهلة تهديد موسكو بأن دعمهم لكييف قد يؤدي إلى حرب نووية.

لكن في خطوة تزيد بشكل حاد من المخاطر الاقتصادية التي يواجهها الغرب، قالت روسيا إنها ستقطع إمدادات الغاز عن بولندا صباح الأربعاء بعد أسابيع من التهديدات بقطع الإمدادات عن الدول التي ترفض دفع ثمن الغاز بالروبل.

وقالت بولندا، وهي حليف رئيسي للولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي ومن بين الدول الأوروبية التي تسعى لفرض عقوبات صارمة على روسيا، إن لديها احتياطيات كافية من الغاز.

ونقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن وزارة الدفاع الروسية قولها إن قواتها “حررت” منطقة خيرسون بأكملها في جنوب أوكرانيا وأجزاء من مناطق زابوريجيا وميكولايف وخاركيف. وإذا تم التأكد من ذلك، فسوف يمثل تقدما روسيا كبيرا في شرق وجنوب أوكرانيا.

وقال نيكولاي باتروشيف، أحد أقرب حلفاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، إن أوكرانيا تتجه نحو الانهيار إلى “عدة دول” بسبب ما وصفه بأنه محاولة أمريكية لاستخدام كييف لتقويض روسيا. ويبدو أن تعليقاته كانت محاولة لإلقاء اللوم على واشنطن في أي تفكك لأوكرانيا بعد الحرب التي دخلت الآن شهرها الثالث.

ورحب وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن بالمسؤولين من أكثر من 40 دولة في قاعدة رامشتاين الجوية في ألمانيا، مقر القوة الجوية الأمريكية في أوروبا. وقال “تقف الدول من أنحاء العالم متحدة في تصميمها على دعم أوكرانيا في حربها ضد العدوان الإمبريالي لروسيا“،

وأضاف “من الواضح أن أوكرانيا تثق بقدرتها علي الانتصار، وكذلك الجميع هنا”.

وفي تحول ملحوظ، أعلنت ألمانيا، حيث تعرضت الحكومة للضغط بعد رفض مناشدات أوكرانية للحصول على أسلحة ثقيلة، أنها سترسل الآن دبابات خفيفة من طراز “جيبارد” مزودة بمدافع مضادة للطائرات.

يعتقد مسؤولون أمريكيون، تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم، أن روسيا ستعتمد بشكل كبير على الضربات المدفعية لقصف المواقع الأوكرانية أثناء التحرك برا من عدة اتجاهات لمحاولة تطويق الجيش الأوكراني والقضاء على جزء كبير منه.

لكن واشنطن تقدر أيضا أن العديد من الوحدات الروسية تضررت بشدة إذ لحق ببعضها خسائر بشرية بلغت 30 بالمئة، وهو مستوى يعتبره الجيش الأمريكي أعلى من أن يستمر في القتال إلى أجل غير مسمى.

*حرب بالوكالة

في تصعيد ملحوظ للخطاب الروسي ، سُئل وزير الخارجية سيرجي لافروف على التلفزيون الحكومي عن احتمالية الحرب العالمية الثالثة وما إذا كان الوضع الحالي مشابها لأزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 التي كادت أن تشعل حربا نووية.

وقال لافروف بحسب نص المقابلة الذي نشرته وزارة الخارجية على موقعها الإلكتروني “الخطر جاد وحقيقي وعلينا ألا نهون من شأنه”. وأضاف أن ما يفعله حلف شمال الأطلسي بإمداد أوكرانيا بالأسلحة يعني “في جوهره” أن التحالف الغربي ضالع في حرب بالوكالة مع روسيا.

وانتقد جون كيربي المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) ما سماه “الخطاب التصعيدي” للافروف.

وقال كيربي “واضح أنه غير مفيد وغير بناء… لا يمكن الانتصار في حرب نووية ولا ينبغي خوضها. ما من سبب يدفع الصراع الحالي في أوكرانيا للوصول إلى ذلك المستوى على الإطلاق”.

وقال الجنرال مارك ميلي رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة للصحفيين على متن الطائرة في طريقه إلى اجتماع يوم الثلاثاء إن الأسابيع المقبلة “حرجة للغاية”.

وقال “إنهم بحاجة إلى دعم مستمر من أجل تحقيق النجاح في ساحة المعركة”.

وفي مؤشر محتمل على اتساع نطاق الصراع، اتهمت أوكرانيا روسيا بمحاولة جر منطقة ترانسدنيستريا المنشقة في مولدوفا المجاورة إلى حربها على كييف بعد أن قالت سلطات المنطقة المدعومة من موسكو إنها استُهدفت بسلسلة من الهجمات.

وزار الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش موسكو يوم الثلاثاء، وقال إنه مستعد لحشد إمكانات المنظمة بالكامل لإنقاذ الأرواح وإجلاء الناس من مدينة ماريوبول الأوكرانية المحاصرة.

واقترح جوتيريش، الذي من المقرر أن يزور كييف يوم الخميس، تشكيل “مجموعة اتصال إنسانية” من روسيا وأوكرانيا ومسؤولي الأمم المتحدة لبحث فرص “فتح ممرات آمنة، مع وقف الأعمال العدائية محليا، ولضمان فعاليتها”.

وقالت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني إيرينا فيريشتشوك إنه لا توجد ممرات آمنة اليوم الثلاثاء بسبب استمرار القتال.

وقالت الأمم المتحدة إن بوتين وافق “من حيث المبدأ” خلال محادثات مع جوتيريش على مشاركة الأمم المتحدة والصليب الأحمر في إجلاء المدنيين من مصنع آزوفستال للصلب في ماريوبول والذي شهد أسوأ معارك في الحرب.

* مولدوفا

قالت السلطات في منطقة ترانسدنيستريا غير المعترف بها، الواقعة على حدود جنوب غرب أوكرانيا وتحتلها القوات الروسية منذ تسعينيات القرن الماضي، إن انفجارين دمرا برجين إذاعيين يبُثان باللغة الروسية وإن إحدى وحداتها العسكرية تعرضت لهجوم.

وقدمت السلطات قليلا من التفاصيل، لكنها حملت أوكرانيا مسؤولية ما حدث ورفعت مستوى التهديد الإرهابي بالمنطقة إلى الأحمر.

وحمّلت مايا ساندو، رئيسة مولدوفا الموالية للغرب، “فصائل من داخل منطقة ترانسدنيستريا مؤيدة للحرب ومهتمة بزعزعة استقرار الوضع في المنطقة” المسؤولية عن “محاولات التصعيد”.

وعبّرت حكومة ساندو الأسبوع الماضي عن قلقها بعد أن قال جنرال روسي كبير إن موسكو تهدف إلى شق طريق عبر أوكرانيا إلى ترانسدنيستريا.

وتسبب الغزو الروسي لأوكرانيا، المستمر منذ شهرين، في مقتل وإصابة الآلاف وحوّل البلدات والمدن إلى أنقاض وأجبر أكثر من خمسة ملايين على الفرار إلى الخارج.

وتصف موسكو أفعالها بأنها “عملية خاصة” لنزع سلاح أوكرانيا وحمايتها من الفاشيين. وتصف أوكرانيا والغرب ذلك بأنه ذريعة زائفة لشن حرب غير مبررة للاستيلاء على أراض أوكرانية.