المعذرة، هذه المادة غير متوفرة في منطقتكم

روسيا توقف إمدادات الغاز لبولندا وبلغاريا وتفتح جبهة جديدة في حرب اقتصادية

Access to the comments محادثة
بقلم:  Reuters
Gazprom informed Poland PGNiG it will halt gas supplies on Wed -PGNiG statement
Gazprom informed Poland PGNiG it will halt gas supplies on Wed -PGNiG statement   -   حقوق النشر  Thomson Reuters 2022

من تسفيتيليا تسولوفا وآنا كوبر

صوفيا/وارسو (رويترز) – أوقفت شركة الطاقة الروسية العملاقة جازبروم يوم الأربعاء إمدادات الغاز إلى بلغاريا وبولندا بسبب عدم سداد البلدين مدفوعات الوقود بالروبل، في تصعيد للحرب الاقتصادية مع أوروبا ردا على العقوبات المشددة التي فرضها الغرب بسبب غزو أوكرانيا.

كما حذرت جازبروم، التي تملكها روسيا وتزود أوروبا بنحو 40 بالمئة من احتياجاتها من الغاز، من أن عبور الغاز عبر بولندا وبلغاريا سيتوقف إذا تم الاستيلاء عليه بصورة غير قانونية. وتمد خطوط الأنابيب التي تمر في الدولتين ألمانيا والمجر وصربيا.

وتسببت المخاوف من تضرر مزيد من الدول من الخطوة، خاصة ألمانيا القوة الصناعية الرئيسية في أوروبا والتي اعتمدت على الغاز الروسي لسد أكثر من نصف وارداتها في 2021، في ارتفاع حاد في أسعار الغاز وزادت الاضطرابات المتعلقة بالأثر الاقتصادي العالمي للحرب.

وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأن تدفع الدول الأوروبية ثمن الغاز بالروبل في رده الأساسي والأكبر على العقوبات الغربية التي شملت تجميد أصول روسية تقدر بمئات المليارات من الدولارات وعزل موسكو إلى حد كبير عن النظام الاقتصادي الغربي.

واتهمت المفوضية الأوروبية يوم الأربعاء موسكو بأنها تمارس الابتزاز بتلك الخطوة لكنها أضافت أن نظام المدفوعات الروسي يمكن أن يُستخدم دون مخالفة العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي. وقالت شركة أونيبير، المستورد الرئيسي للغاز في ألمانيا، إن بإمكانها الدفع دون أي مخالفات.

وقال الكرملين، الذي يعتبر العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا إعلان حرب اقتصادية، أمس الثلاثاء إن جازبروم ستنفذ المرسوم الذي أصدره بوتين بخصوص المدفوعات بالروبل.

وقالت جازبروم “يجب سداد مدفوعات الغاز الذي تم توريده اعتبارا من أول أبريل بالروبل باستخدام تفاصيل المدفوعات الجديدة، والتي تم إبلاغ الأطراف المعنية بها في الوقت المناسب”.

وأضافت في بيان “علقت جازبروم بالكامل إمدادات الغاز إلى بولجارجاز (بلغاريا) وبي.جي.إن.آي.جي (بولندا) بسبب عدم سداد المدفوعات بالروبل”.

وقالت وارسو وصوفيا إن وقف الإمدادات يعد خرقا للعقد من جانب جازبروم أكبر شركة للغاز الطبيعي في العالم. وبولندا في صدارة الدول التي تبذل جهودا لإيصال إمدادات عسكرية لأوكرانيا لمساعدتها في مواجهة القوات الروسية.

* القليل من الخيارات

قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين يوم الأربعاء إن إعلان شركة الطاقة الروسية العملاقة جازبروم التوقف من جانب واحد عن تسليم الغاز لبعض العملاء في أوروبا هو محاولة أخرى من جانب روسيا لاستخدام الغاز كأداة للابتزاز.

وأضافت فون دير لاين في بيان “هذا غير مبرر وغير مقبول. ويظهر مرة أخرى أن روسيا مورد للغاز غير جدير بالثقة”. وأضافت أن التكتل سيسعى لمصادر بديلة لملء مخزوناته قبل الشتاء المقبل.

لكن ليس لدى أوروبا الكثير من الخيارات بالنظر لشح سوق الغاز العالمية حتى قبل تصاعد الأزمة. وتعتمد أوروبا على خطوط الأنابيب للحصول على أغلب إمدادات الغاز وليس في وسع الدول المنتجة الأوروبية أو في شمال أفريقيا التي لها اتصال بتلك الشبكة إضافة المزيد للإنتاج.

أما شحنات الغاز الطبيعي المسال من موردين آخرين أبعد فهي عادة محجوزة في عقود طويلة الأمد. وعرضت الولايات المتحدة، التي انتقدت أوروبا من قبل لاعتمادها على روسيا، المزيد من الغاز الطبيعي المسال على الدول الأوروبية لكن إمداداتها غير كافية.

وحتى لو تمكنت أوروبا من الحصول على المزيد من الغاز الطبيعي المسال فليس لديها منشآت كافية لتحويله مجددا لغاز. وتعتزم ألمانيا بناء مثل تلك المنصات لكنها لا تملك أيا منها في الوقت الراهن.